مجلس الوزراء: الاتفاقات مع الصين مقدمة لشراكات مماثلة مع دول أخرى أحال على هيئة مكافحة الفساد مناقصتين في "المواصلات" و"الإعلام"

0

* تكليف اللجنة الاقتصادية اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخراج الاتفاقات السبعة إلى حيز التنفيذ
* غرفة التجارة: توجه الأمير شرقاً استقراء ذكي للمستقبل وتعزيز لصيغ التعاون الدولي
* تحديات الشراكة تستوجب التنظيم الرشيد لبيتنا الداخلي وتعاون السلطتين مع القطاع الخاص

في موازاة حربه على الفساد وتكليفه الوزيرين جنان بوشهري ومحمد الجبري احالة مناقصة بوزارة المواصلات وموضوع تقاعس “الإعلام” عن توقيع عقد إحدى المناقصات الى الهيئة العامة لمكافحة الفساد حال التثبت من وجود شبهات فساد، وضع مجلس الوزراء الاتفاقيات السبع التي وقعت خلال زيارة سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد الى الصين على سكة التنفيذ الفعلي، مؤكدا انها “مقدمة لشراكات مماثلة مع دول رائدة تسمح بالانفتاح على اجتذاب الاستثمارات الخارجية وتنويع وتوسيع القاعدة الإنتاجية وخطوة على طريق تعزيز التعاون الاقتصادي الخليجي والعربي- الصيني وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة”.
في هذا السياق، أعرب مجلس الوزراء خلال اجتماعه الاسبوعي امس برئاسة رئيس الوزراء بالإنابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عن “التقدير والاعتزاز بالرؤية الحكيمة والجهود المخلصة التي قام بها سمو الأمير خلال زيارته الى الصين”، معتبرا ان “توقيع الاتفاقات يعكس حرص قيادتي البلدين ورغبتهما الجادة في تعميق التعاون بجميع المجالات، وعلى إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة”.
واذ كلف اللجنة الوزارية للشؤون الاقتصادية اتخاذ الخطوات العملية والتدابير والإجراءات اللازمة لتطبيق الاتفاقات وتقديم تقارير دورية عنها، دعا القطاع الخاص إلى الاستفادة القصوى من الفرص التي تتيحها والتعامل الإيجابي الجاد مع مخرجاتها، بما يعود على الجميع بالخير والمصلحة، منوها بنتائج زيارة الصين “بما تمثله هذه الدولة الصديقة من ثقل اقتصادي وسياسي كبير، وباعتبار أن الكويت تملك كل المقومات الاقتصادية والتجارية التي تتيح لها أن تكون بوابة الاستثمار في شمال الخليج وبما يتيح لها الاستفادة من التميز الاقتصادي والتجاري الذي تتمتع به الصين”.
من جهتها، أكدت غرفة تجارة وصناعة الكويت ان “التوافق على بناء شراكة ستراتيجية بين الكويت والصين يشكل طموحا ذكيا صحيح الهدف والاتجاه للطرفين وتعزيزا ملفتا لصيغ التعاون الدولي من أجل الأمن والتنمية”، معتبرة ان “التوجه نحو الشرق بمثابة استقراء ذكي للمستقبل ينطلق محليا من حتمية توسيع وتنويع قاعدة الاقتصاد الكويتي ودوليا من ضرورة التعامل مع القوى الاقتصادية العالمية الجديدة”.
وأفادت في بيان لها تحت عنوان “وقفة مع مشروع الشراكة الاقتصادية الستراتيجية بين الكويت والصين” ان “الشراكة الاقتصادية الستراتيجية المقصودة تعتمد على المواءمة بين مبادرة “الحزام والطريق” و”رؤية كويت 2035″ وذلك عبر وضع منهج متكامل للتعاون الاقتصادي بين البلدين”، مبينة أن الشراكة “لن تقتصر عليهما بل تتجاوزهما فيما تعطيه من أهمية للتصنيع والتكنولوجيا والطاقة وللموانئ والنقل والطرق”.
ورأت أن “الاتفاق يمثل للكويت منعطفا تاريخيا باهر الغد والوعد إن أحسنا تنفيذه وإدارته، وحملنا بارادة وشجاعة مسؤولية نجاحه”، مشيرة الى ان اربعة تحديات يتقدمها “التنظيم الرشيد لبيتنا الكويتي من خلال تطبيق القانون بحزم وعزم وعدل، فنحن نتكلم هنا، فعلا وبصوت عال، ليس عن مستقبل الكويت فقط بل عن وجودها وهو أمر لا كبير فيه فوق الكويت، ولا معايير له الا مصالح الكويت، ولا مرجعية بصدده الا المرجعية الوطنية بمؤسساتها الدستورية ومجتمعها المدني ومنطلقاتها الاقتصادية”.
وعن التحدي الثاني، لفتت الغرفة الى ضرورة “توثيق التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والقطاع الخاص من جهة وتوثيق التكامل بين القطاعين العام والخاص من جهة ثانية، ليكون “الخاص” مبادرا وقائدا في تعزيز مصالح الكويت خصوصا انه قادر على هذا الدور راغب به لكنه لا يمكن ان ينجح في ادائه ما لم يؤد القطاع الحكومي دوره في التحفيز والمساندة وتذليل العقبات وخصوصا تلك المتعلقة بالبيروقراطية والالتزام بقواعد النزاهة ومكافحة الفساد”.
وبينت ان “التحدي الثالث يتمثل باعطاء العمالة الوطنية (المشاريع الصغيرة) دورها الكامل في الشراكة، ليس من خلال توفير الوظائف فقط”، مشددة في خضم التحدي الرابع على ضرورة ان “تكون الشراكة نموذجا ناجحا لشراكات مماثلة مع مختلف الدول – في اميركا واوروبا وافريقيا وغيرها خصوصا انه ليس في مثل هذه الشراكات جرح لسيادة الدولة او استقلال قرارها، فالمناطق الاقتصادية مفهوم معروف في كل اقتصادات العالم، وارتباط امن الدول بالمصالح الاقتصادية العالمية حقيقة لا ينكرها احد”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

11 − إحدى عشر =