مجموعة توري تورش … حكايات السفر والاصطياف استوحت جديدها من رحلات والديها الصيفية حول المتوسط

0 113

كتبت – جويس شماس:

رغم انها كانت تقضي اجازتها الصيفية في مزرعة العائلة البنسلفانية برفقة جدتها واخواتها، في حين كان والداها، بادي وريفا روبنسون، اللذان اعتادا ان يجوبا شواطئ البحر الابيض المتوسط ويتنقلا في رحلات بحرية للاستجمام بين ايطاليا والمغرب واليونان واسبانيا، غير ان مصممة الازياء الاميركية توري بورش استلهمت مجموعتها النسائية الجاهزة لربيع وصيف 2019 التي عرضتها ضمن فعاليات اسبوع نيويورك الاخير للموضة من اجواء السفر والتجوال واختارت ذكرياتهما والاغراض التي كانا يشتريانها لها كي تستوحي منها ازياءها الجديدة للمرأة العصرية والعملية، لرغبتها في ان تخرج من الدائرة الصغيرة التي تعيش فيها بنيويورك، لتجول العالم وتكتشف جمال معالمه، بعيدا عن الاخاديد الحديدية، وللهرب من الحياة الروتينية المملة تحت عنوان “الهروب من الواقع”، ما دفعها لابتكار تصاميم عصرية، وتستحضر الرحلات في الصحراء والاسفار المرحة والمشوقة مثل بذلات السفاري والسترات القصيرة الواسعة والشالات الناعمة المطرزة برسومات جميلة، بالاضافة الى الازياء المأخوذة من التراث الشعبي هنا وهناك، كالقفطان المغربي، الذي يجمع بين التقليدية والستايل المعاصر، والفستان – القميص وفساتين “البوهو”.
ولدت تورش في بنسلفانيا عام 1966، وترعرعت في منزل جورجي الطراز يقع بالقرب من حديقة فالي فورج الوطنية التاريخية، مع اخواتها الثلاثة، وكان والدها رجلا ثريا واعد غريس كيلي وجوان بينيت قبل ان يتزوج من والدتها، الممثلة ريفا التي بدورها رافقت مارلون براندو وستيف ماكوين، ودرست في مدرسة اغنيس اروين، وكانت مصممة المجوهرات كارا روس صديقتها، في حين كان عملها في “بينيتون” خطوتها الاولى في عالم الموضة والازياء، ودخلت جامعة بنسلفانيا واختارت التاريخ كتخصص جامعي وتخرجت في العام 1988، لتنتقل بعدها الى نيويورك وتعمل مع مصمم الازياء اليوغوسلافي- الاميركي زوران، ثم تسلمت مهام العلاقات العامة والتسويق لدى “فيرا وانغ” و”بوبو رالف لوران” و”لوي”، غير انها اطلقت علامتها التجارية التي تحمل اسمها الاول وعائلة زوجها الثاني، “تورش” رغم طلاقهما، في العام 2004، وقد وصل عدد متاجرها الى 250 نقطة بيع حول العالم، وقدرت ثروتها في العام 2013 وفقا لموقع “ويكيبيديا” بمليار دولار، وصنفت رقم 73 في قائمة اكثر النساء تأثيرا في العام 2015.
ارادت تورش ان تصمم ازياء انيقة وعملية، لتتماشى مع متطلبات الحياة الحالية، وانتقت ان تعرضها وسط اشجار الليمون في حديقة متحف كوبر هويت، وجمعت بين البساطة وادوات الزينة والاكسسوارات، خصوصا ان علامتها التجارية توفر للمرأة ما تحتاجه من الالف الى الياء، من ملابس واحذية واحزمة ومجوهرات، وشملت ملابسها الجاهزة لربيع وصيف 2019 القفطان المخصص للعطلات والبذلات المتناسقة والمكونة من السترة او معطف “الترانش” المزدان بالنقوش مع البنطلون والحذاء الرياضي الـ Sneakers، كما قدمت ازياء تجسد شخصيتها وتحكي عنها وعن ذكرياتها او حياتها، كقميص وتنورة باللون الابيض مطرزة بالـمكرامية الخضراء، والاقمشة المتداخلة الالوان والخطوط الهندسية التي زينت البناطيل والفساتين المتوسطة الطول والبذلات النسائية العملية، مع القبعات المناسبة لموسم السفر والعطلات المعروفة باسم Straw Bucket والحقائب المستوحاة من رحلات والديها، مع العلم ان والدتها كانت جالسة على المقاعد الامامية تشاهد عرض تورش الجديد. عند نهاية عرضها، توقفت تورش لإعطاء والدتها قبلة، لتكون لحظة مؤثرة تجمع بين الام وابنتها الناجحة، خصوصا انها مصدر الهام اساسي بالنسبة اليها، حتى انها كرمتها وقدمت لها تصاميم تحمل اسمها.
عن مجموعتها الربيعية – الصيفية، صرحت تورش على انها رغبت في الاحتفال بستايل والدتها “الكاجوال” وغير الرسمي، ووالدها ايضا، وترجمت مدى التأثر بهما على شكل ازياء عصرية وانيقة، وكشفت انهما كانا يحبان المغامرات، وبالتالي تذكرها هذه الملابس بلذة السفر وسعادته. كما استخدمت اقمشة تتناسب مع الفكرة العامة والتصاميم المختارة مثل “اللينين” والقطن والجاكارد و”الببلين” والتخريمات، في حين ان الالوان الترابية طغت على الباليت، ولكنها كسرت حدتها ببعض التدرجات القوية كالازرق الداكن والنقوش المتداخلة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.