مجموعة “دولتشي آند غابانا” الجديدة…تحكي أساطير الإغريق بألوان الموضة عرضتها في وادي المعابد بجزيرة صقلية

0 156

كتبت- ايناس عوض:

أعادت علامة “دولتشي آند غابانا” عقارب الزمن الى الوراء تحديداً الى العصور الإغريقية واليونانية والرومانية القديمة، وصنعت بأحدث مجموعاتها للموسم الحالي ألتا مودا وألتا جيوليريا المصنوعة يديوياً وبمستويات حرفية عالية، ملحمة تاريخية ذات طابع خاص، جسدتها بالألوان والخامات المزينة بالزخارف الفاخرة في معبد كونكورديا بمدينة أغريجنتو في وادي المعابد بجزيرة صقلية، أحد أهم المعالم الأثرية في جنوب ايطاليا التي يعود تاريخها لأكثر من 440 سنة قبل الميلاد، وصنفها اليونسكو ضمن التراث العالمي عام 1997.
وينتظر عشاق “دولتشي آند غابانا” وضيوفها المميزين الذين تحرص على دعوتهم كل عام بفارغ الصبر عرضها الخاص، الذي ثبتته كتقليد سنوي فور انتهاء عروض أسبوع الموضة للازياء الراقية في باريس، تحتفي من خلاله بجوهرها الإيطالي المفعم بالأصالة، وتعزيز روابط الصداقة التي تجمعها بزبائن قادمين من البرازيل وروسيا والولايات المتحدة ودول عدة.
تمكنت “دولتشي آند غابانا” من إقامة نسختها الجديدة من عرض ألتا مودا في صقلية، بعد مفاوضات مطولة مع السلطات المحلية الايطالية المعنية بالشان الثقافي والتراثي، والتي انتهت الى الموافقة على طلب الدار مقابل تقديمها تبرعات مالية سخية للمحافظة على الموقع الأثري واعادة ترميمه.
وفي تعليق خاص لوكالات الأنباء التي غطت فعاليات الحدث، قال مالكا الدار دومينيكيو دولتشي وستيفانو غابانا: “تستحضر قطعُ مجموعة ألتا مودا أساطير الكلاسيكية، التي لاتزال منذ قرون وإلى الآن تأسر بسحرها خيال الشعراء والرسَّامين والنحَّاتين”، مؤكدين أنها”رسمت بأنامل خياطي دولتشي آند غابانا وقاموا بتطريزها وحياكتها على الأزياء بلا كللٍ أو مللٍ، حيث هيمنت قوة تلك الأساطير -التي لا يوازيها شيءٌ- على تفرُّد ألتا مودا، مثلما سحر جمالُ صقلية الفريد مخيلةَ اليونانيين قبل آلاف السنين”.
وتضمنت المجموعة التي تتكون من 122 تصميما فريداً منها فساتين قصيرة، وأخرى طويلة وضيقة مرفقة مع كابات تحتفي بالآلهة الإغريقية القديمة أثينا، وهيرا، وأفروديت، وأرتميس.
ولفت الحضور اطلالة العارضة الشهيرة هيلينا كريستينسن وهي مرتديةً فستاناً من حرير التول مرسوماً عليه يدوياً أوراق ذهبية، حيث بدا الأمر حقاً كزيارةٍ إلى جبل أوليمبوس، ولكن على طريقة دولتشي آند غابانا.
وبثَّت عناصرُ أخرى من العصور القديمة الحياةَ في المجموعة، حيث أُرفِقَ كورسيه مفرغ مستوحى من الحقبة الإغريقية بتنورة مصنوعة بأكملها من الأورغنزا بتصميم يحاكي لوحة “أوديب في كولونوس” 1788للفنان جان أنطوان جيروست، كما طُرِّزت تماثيل وأعمدة ضخمة وكذلك الخزف الإغريقي العريق في إطلالات فاتنة كاملة، في حين كللت رؤوس العارضات بتيجان خلابة تحاكي في شكلها أوراق هيرا النباتية وأشرطة الزينة وإكسسوارات للرأس مستوحاة من فن العمارة الكلاسيكية، تزينت بعض الإطلالات بأشعار هوميرو، الامر الذي أضفى لمسة شاعرية خاصة على العرض.
واختتم العرض بلوحة فنية حديثة رسمتها عارضات دولتشي آند غابانا المفضلات، وهن: جيسيكا ستام وإيزابيلي فونتانا وبيانكا بالتي،اللواتي ارتدين فساتين سهرة رائعة الجمال بألوان مطفأة ضمت الوردي والأزرق والرمادي، مع تنانير أورغنزا مزدوجة مرسومٌ عليها يدوياً رسومات سلطت الضوء على خصال الآلهة أرتميس وهيرا وأفروديت في أناقة تبرز أرقى صيحات الموضة.

You might also like