محاولات “الاخوان “إنقاذ الاقتصاد التركي عبر الحمى الشرائية للِّيرة … واهية خبراء لـ "" : "الجماعة" تنتصر لـ "عملة خليفتهم أردوغان"

0

* المنصور: مايحدث عبارة عن “اقتصاد كوميدي” لن يؤثر على قوة الدولار
* الحساوي: الإخوان يعتبرون أردوغان قبلتهم رغم سماحه بالشذوذ والخمور في بلاده

تحقيق – ناجح بلال:

رأى عدد من الخبراء الاقتصاديين والسياسيين والاعلاميين أن “توجه “اخوان الكويت” لشراء الليرة التركية لن يسعفها في الصعود بمواجهة الدولار الأميركي، معتبرين انهم هبوا لنصرة تركيا لاعتبارهم ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيكون خليفة المسلمين المقبل.
وبين هؤلاء في تحقيق اجرته “السياسة” ان “أزمة الليرة التركية عرت وجوه “اخوان الكويت” الذين اشتركوا في التآمر على دول عربية وتشجيع الجماعات الارهابية وفي المقابل هرعوا لشراء الليرة التركية في محاولة لانقاذ الاقتصاد التركي ولو كان ذلك على حساب مصلحتهم الشخصية والحزبية وان كبدهم الامر ملايين الدنانير”، مطالبين الأجهزة المعني بالتنبه الى خطر الاخوان على الأمن الوطني والتنبه الى ولاءاتهم الخارجية.
وفي ما يلي التفاصيل:
بداية يرى المحلل المالي والخبير الاقتصادي أمير المنصور أن إتجاه جماعة إخوان الكويت لشراء الليرة بكثافة من اسواق الصرافة الكويتية ماهي إلا محاولات إقتصادية كوميدية من المستحيل أن توقف الليرة التركية على قدميها، لانه من المستحيل أن تشتري هذه الجماعة ليرات بقيمة 50 مليار دولار.
ويضيف ان تلك المحاولات من اخوان الكويت كوميدية في المجال الاقتصادي خاصة وان الاقتصاد التركي يشهد هبوطا حادا خلال السنوات الاخيرة مما ادى لهبوط الليرة التركية لحدود 40 فلسا كويتيا او مايزيد قليلا في حين كانت قبل عشر سنوات تساوي ربع دينار.
ويستبعد المنصور قيام بيت التمويل الكويتي في ظل قيادته الحالية الخارجة عن نطاق جمعية الاصلاح بتحويل مبالغ مالية طائلة من أموال المتبرعين لفرع بيت التمويل في تركيا.
وينبه الى ان شراء الليرات التركية في الكويت لن يقلل من مكانة الدولار الاميركي كما يتوهم البعض بذلك، لافتا الى ان ماحدث مؤخرا نتيجة صراع اردوغان مع دولة عظمى ولكن في نهاية المطاف فإن أي جماعة دينية داخل الكويت تميل وتتعاطف مع اردوغان في محنته ستنظر لمصالحها في نهاية الامر ولهذا لن تستمر موجات شراء الليرة كثيرا.
شراء الليرة
وحول دعم إخوان الكويت لأردوغان في محنته من خلال شراء الليرة التركية، يقول رئيس المنظمة الاسلامية العالمية لحقوق الانسان المحامي مبارك المطوع أن هذا الدعم يأتي تعاطفا من الشعب الكويتي بمعظم مكوناته تجاه تركيا لمساندتها قضايا الامة الاسلامية، فضلا عن ان الشعوب العربية ومنها الكويت تعقد الكثير من الامال على اردوغان لنهضة الامة لاخراجها من الهيمنة الاجنبية.
ويضيف المطوع ان مساندة الشعب الكويتي لتركيا واجبة لتخرج من محنتها خاصة وان تعاطف الشعب الكويتي مع تركيا ينسجم مع علاقة الكويت وتركيا التي تشهد المزيد من التعاون المشترك فهذا مطار الكويت الجديد تقوم بتشييده تركيا بحدود 5 مليارات دينار فضلا عن ان هناك مايزيد عن 20 اتفاقية تعاون بين البلدين
ويذكر ان اخوان الكويت لايدعمون اردوغان من اجل تحقيق حلم الخلافة الاسلامية كما يظن البعض خاصة وان هذه الجماعة داخل الكويت لازالت تعاني بعض الضغوطات ويكفيها ان تعبر عن ارائها السياسية في محيطها الداخلي، مبينا ان اموال التبرعات من جمعية الاصلاح حتى ولو ساندت الليرة التركية لاغبار عليها طالما انها لن تؤثر على الوضع العام لأموال المتبرعين.
أزمة طاحنة
في المقابل، تقول الاعلامية والباحثة في ملف التيارات السياسية عائشة الرشيد ان جماعة إخوان الكويت يعيشون الآن حالة من التكاتف والتآذر والوقوف بكل قوة مع اردوغان في ازمته الاقتصادية فراحوا يرسلون اﻻموال عبر فرعهم في تركيا لدعم حليفهم في الشر ولم يقف الامر عند هذا الحد بل أمروا اتباعهم داخل الكويت بالتوجه لشراء الليرة التركية لإنقاذ خليفتهم اردوغان الذي يسعى ليكون خليفة المسلمين.
وترى الرشيد ان هذا الدعم اللا محدود من قبل إخوان الكويت هدفه تثبيت اقدام اردوغان التي تتهاوى حاليا وهم كمن يحاول إنقاذ غريق من الغرق خاصة وان اردوغان يمثل الرمز لبقاء ماتبقى من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.
وتذكر انه مثلما دعمت وساندت جماعة اخوان الكويت باموال التبرعات إخوان مصر عندما وصلوا للسلطة من اجل زيادة هيمنة هذه الجماعة يفعلون نفس الامر مع اردوغان ولم يتعلموا من تجارب الماضي فجيش مصر العظيم بقيادة الرئيس السيسي استطاع ان يخلص بلاده من الكابوس الذي خيم على مصر لمدة عام ، مؤكدة ان مصير أردوغان وحزبه سيكون نفس مصير محمد مرسي وجماعته مستشهدة بالمثل القائل “من السهل ان تضحك على الناس بعض الوقت ولكن من الصعب ان تضحك عليهم كل الوقت”
وتحذر الرشيد الشعب الكويتي من الانجرار خلف خبث جماعة إخوان الكويت فيما يتعلق بشراء الليرة التركية التي سقطت سقوطا مزريا نتيجة سياسات اردوغان الفاشلة، مشيرة الى انها قالت مرارا لإخوان مصر بعد الاطاحة بهم ان من اعمالكم سلط عليكم وتوجه نفس المقولة الان لأردوغان الذي إستغل اموال الشعب التركي لدعم الارهاب في مختلف الدول العربية ولهذا فالاطاحة به باتت وشيكة جدا.
محنة اقتصادية
ويبين الخبير السياسي د.عبدالرحمن الحساوي بأن وقوف جماعة إخوان الكويت مع اردوغان في محنته يعود لاسباب ايديولوجية بحتة لكون ثقل تنظيم الاخوان المسلمين الدولي ينتشر بقوة في مصر والكويت على وجه التحديد ولهذا من الطبيعي ان يدعم اخوان الكويت اردوغان سياسيا وماليا في محنته الاقتصادية حتى لاتطيح بحكمه.
ويذكر د.الحساوي ان جماعة الاخوان يعتبرون اردوغان بمثابة المرشد وقبلتهم السياسية الاولى وانه رغم سماحه بالشذوذ والخمور لجذب الاستثمار والسياحة في بلاده ومع هذا يصفه د.يوسف القرضاوي بأن الملائكة تحميه وتنصره كما ان مفتي أنقرة “مفعل هوزلي” زعم أن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم زاره في المنام يوصي الشعب التركي بالرئيس طيب أردوغان، مستغربا من تلك الرؤية لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يستحيل ان يوصي شعب بحاكم يبيح الخمور والشذوذ الجنسي.
وتابع د.الحساوي كلامه قائلا : كما أن هناك كاتبا كويتيا من جماعة الاخوان وصل به الامر ليشبه اردوغان بسيدنا يوسف عليه السلام ولذا فليس هناك أي تعجب من اتجاه إخوان الكويت لشراء الليرات التركية.
والتقينا مسؤول احد محلات الصرافة محمد حازم الذي قال ان هناك بالفعل اقبالا متزايدا لشراء الليرة التركية خلال الايام الماضية مما ادى لارتفاعها بهامش بسيط جدا، متوقعا ان تثبت العملة التركية على حدود 60 فلسا كويتيا ليس نتيجة لارتفاع شأن الليرة الكويتية خارجيا بل لشحها من السوق المحلي.

الإقبال رفع الليرة إلى 52 فلساً

حسب ما ذكرت محلات الصيرفة لـ”السياسة” فان الليرة التركية كانت تساوي في 10 اغسطس الجاري نحو 47 فلساً، وحافظت على هذا السعر في 11 منه، ثم هبطت الى 44 فلساً في يومي 12 و13 الجاري، ومع الاقبال على شراء الليرة التركية في محلات الصرافة وصل سعرها 48 فلسا في 14 الجاري، ثم ارتفعت اول من امس الى 51 فلساً الى ان وصلت أمس الخميس الى 52 فلسا.

استقالة رئيس بورصة اسطنبول

أعلن رئيس بورصة إسطنبول هيمت قاره داغ، امس الخميس، استقالته من رئاسة البورصة، وهو المنصب الذي يشغله منذ عام 2016. وتأتي هذه الاستقالة التي أعلنها “كارباغ” عبر تويتر في الوقت الذي هبط مؤشر بورصة إسطنبول الرئيسي BIST 100، بنسبة 17.3% منذ مطلع العام الجاري 2018، حتى نهاية تداولات الخميس، وفق أرقام رسمية.
وبحسب البيانات المنشورة على موقع بورصة إسطنبول، الخميس، فقد المؤشر الرئيسي BIST 100، نحو 20.339 ألف نقطة منذ مطلع 2018. وتعصف بالاقتصاد التركي عقوبات اميركية، أثرت على أسعار الصرف ونسب التضخم، وتباطؤ في الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى البلاد. وفقدت العملة التركية نحو 40% من قيمتها منذ بداية العام، وهو ما يرجع بشكل رئيسي إلى المخاوف المتعلقة بتأثير الرئيس رجب طيب أردوغان على الاقتصاد. واستهل الدولار تعاملات الامس عند سعر صرف 5.75 ليرة بعدما بلغ خلال الفترة الأخيرة مستوى 7.34 ليرة.
جدير بالذكر أنه منذ يومين تراجع الدولار والعملات الصعبة أمام الليرة التركية بعد سلسلة من التدابيير اتخذها البنك المركز التركي واعلان دولة قطر حزمة استثمارات في تركيا بقيمة 15 مليار دولار.

3.2 مليون دولار استثمارات “مينا العقارية” في تركيا

قالت شركة مينا العقارية إن لديها شركة واحدة تعمل بالجمهورية التركية في مجال التطوير العقاري وهي شركة “أدا مينا العقارية”. وأوضحت “مينا” في بيان للبورصة أن قيمة استثمارات الشركة في تركيا ما يُعادل 3.2 مليون دولار ويمثل ما قيمته 9% من حقوق الملكية للمساهمين.
وأشارت الشركة إلى أنه من المعتاد أن يتم تسعير وعقد الصفقات الخاصة بتلك الاستثمارات بالدولار الأمريكي.
وأضافت أنه وبالرغم من أن الوضع الحالي للاقتصاد والعملة التركية قد يؤثر على الطلب على المدى القريب، إلا أن الشيء الإيجابي هو عدم وجود قروض على الشركة العاملة هناك؛ الأمر الذي سيمنح الشركة فرصة للتأني في بيع وحدات المشروع حتى يتعافى السوق ويتمكن من تعزيز العوائد على الاستثمار.
وأكدت “مينا” في البيان أنها سوف تقوم بمراقبة ومتابعة الوضع لتقييم استراتيجية البيع، خاصة أن المشروع القائم في تركيا من المشاريع ذات الجودة والقيمة العالية ولن تتعجل الشركة في عملية البيع وسيتم الانتظار لحين تحقيق أفضل قيمة.
وكانت “مينا” أعلنت يوم الثلاثاء الماضي، عن بياناتها المالية الفصلية مُحققة خسائر بقيمة 114.36 ألف دينار، مقابل خسائر بنحو 57.56 ألف دينار للربع الأول المنتهي في 30 يونيو 2017، بارتفاع في الخسائر بنسبة 99%.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين − 10 =