محتجّو الأهواز لروحاني: أذللتمونا… أنت عدوُّنا لا أميركا رقعة التظاهرات تتسع والناقمون يصفون الرئيس بـ"الكذاب"... ولاريجاني: نواجه "تحديات مزمنة"

0 93

براين هوك: النظام الإيراني يخشى الشفافية ولا يريد للعالم أن يتابع أمواله التي تذهب للأسد والميليشيات

طهران، عواصم – وكالات: اتسعت، أمس، رقعة الاحتجاجات التي يشهدها إقليم الأهواز غرب إيران منذ 24 يوما، حيث صب المحتجون جام غضبهم على الرئيس الإيراني حسن روحاني، مرددين هتافات “أنت عدونا لا أميركا” و”جعلتم الدين سُلّما وأذللتم الشعب” وغيرها من الهتافات المعادية.
وهتف عمال مصنع الصلب في الأهواز، بعد أن اجتمعوا أمام مقر ممثل المرشد الأعلى آية الله جزائري، ضد حكومة روحاني، واصفين إياه بـ “الكذاب والمخادع”، مرددين هتافات “أين مفتاح تدبيرك أيها الكذاب”، في إشارة لشعار روحاني الذي استخدمه في حملته الانتخابية، وهو “مفتاح التدبير وحل المشاكل”، كما هتفوا “عدونا هنا، يكذب من يقول عدونا هو أميركا”.
ووفقا لمقاطع الفيديو التي وصلت للمركز الأهوازي للدراسات الستراتيجية، رمى المحتجون قوات الشرطة التي تحاصر التظاهرات بالورود، ورفعوا لهم أيديهم مرحبين بهم، وذلك لكسب تعاطفهم في مسيراتهم الاحتجاجية ومطالبهم المشروعة، وحثهم على الوقوف معهم، والتمرد على المسؤولين الإيرانيين الذين يأمرون باعتقال العمال المحتجين وقمعهم.
كذلك تظاهر عمال مصنع الصلب في مدينة الفلاحية بالأهواز احتجاجا على عدم استلام رواتبهم منذ أربعة أشهر، ونظم عمال مصنع السكر تظاهرة أمام مقر المحافظة، اعتراضا على عدم استلام رواتبهم الشهرية منذ ثمانية أشهر، حيث هتفوا “نقاوم ونموت ولا تنازل عن حقوقنا المشروعة”.
وفي سياق متصل، خرجت تظاهرة كبيرة في مدينة دزفول بالأهواز، طالب المشاركون فيها باسترجاع أموالهم المودعة في شركة “كمبوست بلارك” الاستثمارية منذ خمس سنوات، كما تظاهر عمال كلية الفنون في طهران تضامنا مع احتجاجات عمال الأهواز، معلنين الوقوف بجانبهم حتى تحقيق كامل مطالبهم.
وتجاوزت هتافاات المحتجين المطالبات العمالية، وأخذت طابعًا سياسيًا أكثر من مجرد الشعارات العمالية أو الفئوية. ومن هذه الهتافات: “جعلتم الدين سُلّما وأذللتم الشعب”، وو”لا الحاكم ولا الحكومة يفكرون بالشعب”، و”بلدنا أصبح بيتا للحرامية وعبرة للعالم”، و”اتركوا سورية وفكروا في حالنا”.
ورأى مراقبون في اتساع رقعة الوقفات والتجمعات وخروجها من أمام مقرات المحافظات إلى الشوارع والميادين القريبة من المقار الحكومية، نذيرا باتساع نطاق الاحتجاجات العمالية التي تتزايد يومًا بعد يوم، كما ذكرت تقارير صحافية أمس مثلا في رصدها لاحتجاجات عمال فولاذ الأهواز التي كانت أمام مقر محافظة خوزستان، ومن ثم اتجهت على شكل مسيرات في شوارع أمانيه وجسر نادري وتقاطع نادري وشارع ثلاثين وساحة الشهداء، وكلها مناطق مزدحمة في وسط الأهواز.
في غضون ذلك، انتقد رئيس مجموعة العمل الخاصة بإيران في وزارة الخارجية الأميركية براين هوك، النظام المالي الإيراني، مؤكدا خوف النظام الإيراني من اعتماد أنظمة شفافة في التعاملات المالية، لأنه لا يريد للعالم أن يتابع أمواله، فلو تم كشف أمواله، لشاهد الجميع الأموال التي ينبغي إنفاقها على الشعب الإيراني وهي تُنقل إلى الرئيس بشار الأسد في سورية والميليشيات في اليمن ولبنان”، مضيفا أن “إيران ترسل صواريخ فتّاكة جداً إلى الحوثيين في اليمن”.
من جانبه، اعترف رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أن بلاده تواجه “تحديات مزمنة”، كانت موجودة قبل إعادة الولايات المتحدة فرض العقوبات على طهران بزمن طويل.
وقال لاريجاني خلال مؤتمر صحافي: إن “العوامل الخارجية تؤثر على اقتصادنا، لكن هناك مشاكل مستمرة منذ زمن”، مشيرا إلى عدد من التحديات التي تواجهها بلاده بينها “الحكومة الكبيرة والمكلفة” ومعدلات الفائدة المرتفعة التي “تعطل الإنتاج” وصناديق المعاشات التقاعدية التي تفتقد إلى السيولة إضافة إلى أزمة المياه.
بدوره، كشف المتحدث باسم الهيئة الرئاسية بمجلس الشورى بهروز نعمتي، أن مشروع موازنة العام القادم يتوقع أن تبلغ صادرات البلاد من النفط الخام 5ر1 مليون برميل يوميا.
على صعيد آخر، اعتقلت السلطات الإيرانية خبيرة إيرانية في شؤون السكان والخصوبة بتهمة العمل مع “شبكات تجسس” أجنبية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن محام قوله إن المتهمة تدعى ميمنة حسيني شافوشي، وتعمل في كلية التطور السكاني والصحة العالمية في جامعة ملبورن.

You might also like