محكمة الاستئناف ألغت تخصيص 5 % من أرباح التعاونيات لدعم المحافظات وأعادت “العمرة” الحربي طالب الجمعيات برفع دعاوى لاستعادة المبالغ المصروفة

0

كتب – فارس العبدان:

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية القيروان التعاونية السابق المهندس ناصر المطيري صدور حكم نهائي من محكمة الاستئناف بالغاء المادتين 40 و 55 من القرار الوزاري رقم 16 لسنة 2016 بشأن تنظيم العمل التعاوني والمتعلقتين بتحديد أوجه صرف بند المعونة الاجتماعية.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في مكتب المحامي د. فلاح الحربي: منذ البداية كان لدي احساس بأن هذا القرار ظالم ومجحف للتعاونيات والمساهمين ما دفعني إلى اللجوءإلى القضاء قبل عامين عندما كنت رئيسا لجمعية القيروان، وها انذا ازف البشرى لأهالي القيروان والمساهمين كافة في الكويت بأن أداء العمرة عبر التعاونيات عائدة بعد إلغاء القرار 55 والغاء البند 40 وما يترتب عليه.
واشار إلى أن هذا القرار تاريخي بامتياز واعاد للحركة التعاونية مكانتها بعد ان كانت تحت سلطة مشددة ورقابة غير عادلة وانتقائية.
ولفت إلى أن أموال المساهمين ستعود إليهم بحكم القضاء العادل الذي انصفنا واعاد إلى المساهمين فرحتهم برحلة العمرة التي كانوا يترقبونها بفارغ الصبر وردت إليهم اموالهم المستقطعة لصالح المحافظات التي يقع على عاتق الدولة والحكومة دعمها من الاموال العامة وليس من الاموال الخاصة.
ومن جهته اكد المحامي الدكتور فلاح الحربي صدور حكم محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 11 /‏6/‏ 2018 بتأييد حكم أول درجة بإلغاء المادتين (40، 55)، لما لهذا القرار من تدخل واضح لوزارة الشؤون بالعمل التعاوني ومجالس إدارات الجمعيات التعاونية.
واضاف، قدمنا الطعن على عدة مواد بهدف إلغاء المادتين 40 و55 وتأييد وجهة نظرنا بالتفسير الصحيح لشرح المادة (27) التي نصت على أنه “يجوز للوزارة وبعد موافقة الجمعية العمومية السماح للجمعية باستثمار الأسواق المركزية” حيث اتجهت الوزارة إلى تفسير المادة بصورة خاطئة فاعتبرت الجمعية (العادية) وهذا ما تم تطبيقه بالموافقة في استثمار السوق المركزي لإحدى الجمعيات.
وقال الحربي: قدمنا كذلك الطعن على المادة (40) لمخالفتها للمادة (166) من الدستور التي كفلت للناس حق التقاضي، مضيفا أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وضعت قيداً على الجمعية وأعضاء مجلس الإدارة حال رغبتها بإلغاء أو إنهاء أو فسخ عقود الاستثمار ممثلاً في ضرورة حصول الجمعية على موافقة خطية مسبقة من الوزارة قبل اللجوء للقضاء.
وأكد أنه جرى كذلك الطعن على المادة (55) والتي تنص على أنه “لا يجوز الصرف من بند الخدمات الاجتماعية إلا بعد اعتماد المخصص من الجمعية العمومية وأخذ الموافقات اللازمة حسب الضوابط التي تحددها الإدارة المختصة ويكون الصرف في حدود أربع نسب، الاولى تتعلق بدعم المحافظات بـ(5%)، كما عدلت الشؤون المادة سالفة الذكر بإلغاء رحلات العمرة، وهذا أمر مستغرب، متسائلا كيف للوزارة أن تلغي رحلات العمرة التي هي من صميم أهداف الجمعيات التعاونية (العمل الاجتماعي)، وتسمح بدعم المحافظات التي تتبع السلطة التنفيذية مع العلم أن أموال الجمعيات هي أموال خاصة.
ولفت إلى أن المادة 55 خالفت نص المادة (7) من المرسوم بقانون رقم 265/‏ 2006 بشأن نظام المحافظات والتي حدد الموارد المالية للمحافظة، كما خالفت نص المادة (18) من الدستور. ودعا الحربي رؤساء الجمعيات التعاونيين والمساهمين بعد تنفيذ حكم الاستئناف برفع دعاوى قضائية بالمطالبة بالمبالغ التي صرفت من دون وجه حق للمحافظات وإرجاعها لميزانيات الجمعيات التعاونية وتوزيعها كأرباح للمساهمين، مؤكدا ان الطعن وما سطره الحكم يفيد بأن أن سلطة جهة الإدارة في هذا المقام ليست سلطة مطلقة، وإنما هي مقيدة بضابط يقف عند حدود الرقابة الجادة لأجهزة الجمعيات دون التدخل في إدارتها، وفرض سيطرة أو وصاية تحكمية عليها فلا يكون تدخلها إلا عند الضرورة وبقدر ما تقتضيه موجبات المصلحة العامة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين − عشرة =