محكمة الحريري: المتهمون هم مستعملو هواتف التحضير للاعتداء "المستقبل": مرتاحون لمسار العدالة... و"صيغة" الرئيس الملكف المقدَّمة إلى رئيس الجمهورية "متوازنة"

0 5

بيروت- “السياسة”:

أكدت كتلة المستقبل النيابية، أمس، تأييدها للموقف الذي أدلى به الرئيس سعد الحريري في الجلسات الأخيرة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي، أول من أمس، ورأت فيه “موقفاً حكيماً ومسؤولاً يرقى لمستوى الجهود التي يبذلها في سبيل لبنان وحمايته من أعاصير الفتن والحروب التي هبت على المنطقة”، فيما استأنفت المحكمة، أمس، يومها الثاني من جلسات المرافعة الأخيرة، حيث عرض الادّعاء أدلة إسناد ثلاثة هواتف إلى المتهم أسد صبرا، استعملت في الجوار القريب من مسكنه، وكانت مواصفات الاتصالات متداخلة بين أعضاء أسرة صبرا وزوجته، ما يؤكد أن الاستخدام كان مشتركاً للهواتف الثلاثة.
وأعربت الكتلة، في بيان أصدرته بعد اجتماع عقدته برئاسة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في بيت الوسط عصر أمس، عن ارتياحها لمجريات الجلسات الأخيرة للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وللمسار الذي تسلكه العدالة وصولاً للاحكام المرتقبة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء. وقالت: “لقد تحدث الرئيس الحريري الى اللبنانيين بلغة تسمو فوق مشاعر الثأر والانتقام، وتضع العدالة في المسار الصحيح والمطلوب لكشف الجناة ووقف مسلسل الجرائم التي طاولت على مدى عقودٍ عدة الرؤساء والقيادات والرموز الوطنية والفكرية، دون أن تتوصّل التحقيقات المحلية إلى الكشف عن منفذيها والمتورطين فيها”.
وفي لاهاي، تطرق الادعاء، أمس، إلى موضوع إفادات الشهود، مستغرباً عدم إدراجها كبيِّنات، بعدما أكد في مذكرته النهائية أن الأدلة تثبت أن الهواتف التي حدّدها استعملت في أغراض التحضير للاعتداء وتنفيذه، وفي إعلان المسؤولية عنه زوراً، وتثبت أيضاً أن مستعملي هذه الهواتف هم المتهمون.
وقدم الادّعاء العام للقضاة أكثر من 3 آلاف قرينة لإدانة قتلة رفيق الحريري، مؤكداً أن اعتداء 14 فبراير 2005 نُفِّذ كجزء من مهمة معقدة متعددة الجوانب، ما كان من الممكن إلا أن تكون نتيجة مؤامرة، لافتاً إلى أن المرتكبين استعملوا، عن سبق إصرار، مواد متفجرة لقتل الحريري و21 شخصاً آخرين عمداً، وهم مسؤولون عن محاولة قتل 226 شخصاً آخرين عمداً.
وأشار الادعاء إلى أن مصطفى بدرالدين كان مسؤولاً كبيراً في “حزب الله”، وعند مقتله تمت الإشادة به من بيروت ودمشق وطهران، لافتاً إلى أن خبرة بدرالدين العسكرية أوصلته إلى قيادة قوات الحزب في سورية، وهذه الخبرة تجلّت في طريقة التحضير وتنفيذ عملية الاغتيال، كاشفاً أن بدرالدين هو العقل المدبّر والمشرف على اغتيال الحريري، وأن سليم عيّاش قاد وحدة الاغتيال المؤلفة من 6 أشخاص.
من جانب آخر، أسفت كتلة المستقبل “للمستوى الذي بلغه السجال السياسي والمحاولات الرامية إلى قلب الحقائق وصرف الأنظار عن الجهود الصادقة والمطلوبة لتشكيل الحكومة، بما يسهم في شحن النفوس والانقلاب على مناخات التهدئة التي سادت في ظل التسوية السياسية”.
ورأت الكتلة أن “تشكيل حكومات الوفاق الوطني في لبنان يرتكز إلى معيار المصلحة العامة والتشاور والمشاركة والموجبات المتعلقة بضرورة إطلاق دورة العمل الحكومي؛ ولذلك فإن الكتلة تؤكد اعتبار الصيغة، التي تقدم بها الرئيس المكلف إلى رئيس الجمهورية، صيغة متوازنة تشكل قاعدة للحوار والتشاور لما يجب أن تؤول إليه التشكيلة النهائية”.
وأكدت: “في ضوء ذلك، فإن أبواب الرئيس المكلف، ستكون مفتوحة على كل وجهات النظر والاقتراحات التي تتقدم بها الأطراف السياسية المعنية. أما خلاف ذلك، فسيبقى الدوران في الحلقة المفرغة قائماً، وستتحمل كل القيادات السياسية مسؤولية الذهاب إلى الفراغ وجني نتائجه السلبية على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي”.
إلى ذلك نوّهت الكتلة بكلمة الرئيس العماد ميشال عون في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ “التي شكلت مطالعة سياسية مهمة حول قضايا عدة، تستأثر بالاهتمام المحلي والعربي والدولي، لاسيما القضايا محل اهتمام لبنان، وفي مقدمتها دور المجتمع الدولي في اعادة النازحين السوريين، ووقف الدعم المالي لمؤسسة أونروا، وجعل لبنان مركزاً دولياً للحوار، والتقصير الدولي في إيجاد حل للقضية الفلسطينية”.
من جانب آخر، استهجنت الكتلة “الخروج عن الأصول والقواعد المتبعة في عددٍ من المناقلات الادارية”. ونبهت “للسلبيات التي يمكن أن تنشأ عن المناقلات التي تأخذ صفة الانتقام السياسي من موظفين ذنبهم الوحيد موالاتهم لهذا الحزب أو ذاك”.
ورأت أن “هذا السلوك المشين في مقاربة الشأن الاداري، يعيد الادارة اللبنانية الى زمن التنازع الطائفي على المواقع وإلى حقبة من تبادل الإقصاء الاداري بين اطراف الحرب الاهلية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.