محمد آمان الجامي وإقلاق مضاجع”الإخوان” (1من2) صراحة قلم

0 236

حمد سالم المري

في 11 سبتمبر 2012 نشرت مقالة بعنوان” هل هناك فرقة أو جماعة جامية”؟ وضحت فيها سبب تسمية الجماعات السياسية الإسلامية لأهل الحديث ممن يتبعون السلف الصالح، رحمهم الله، بالجامية، ولكون هذه الجماعات وعلى رأسها “الإخوان المفلسين” لازالت مستمرة على إطلاق هذه التسمية على طلبة العلم وعلماء السنة الذين اتخذوا منهج النبي
(صلى الله عليه وسلم) وصحابته من بعده طريقا لهم بهدف تنفير الناس عنهم وإيهام العامة أنهم جماعة محدثة في دين الله، أحببت أن أعيد نشر المقالة مرة أخرى مع إضافة بعض المعلومات.
فقد كان هناك عالم زاهد عاش في المملكة العربية السعودية اسمه محمد أمان الجامي(رحمه الله)، وهو من اصول افريقية من قرية طغا طاب الحبشية، وجاء الى المملكة نحوعام 1369 هجرية، وتلقى العلم على يد الكثير من علمائها الربانيين، كالشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ، شيخ ابن باز ومفتي السعودية السابق، والشيخ الأمين الشنقيطي والشيخ عبدالرزاق عفيفي والشيخ عبدالعزيز بن باز، رحمهم الله جميعا رحمة واسعة.
وقد اشتهر الشيخ بأخلاقه الفاضلة وقدرته العجيبة على الحفظ، وملازمته الدائمة لحلقات العلم، وورعه ودفاعه القوي عن التوحيد والسنة المطهرة دون مجاملة، فكان يتصدى لكل من يحاول الاخلال بأحد أركان التوحيد، أو يدعو الناس للحيد عن السنة، واتباع فكر أو منهج محدث لا يرتكز على القرآن والسنة وفهم الصحابة والتابعين الذين وصفهم رسول الله( صلى الله عليه وسلم) بالقرون المفضلة.
ولهذا عينه الشيخ محمد بن ابراهيم ال الشيخ معلما في معهد صامطة العلمي في محافظة جازان، وعندما افتتحت الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة اختاره العلامة ابن باز ليدرس فيها، ومعلوم ان الجامعة أنشئت لتدريس الشريعة الاسلامية والسنة المطهرة وفق منهج السلف الصالح.
وقد امتاز رحمه الله تعالى بتحذيره من الفرق والجماعات السياسية المتخذة الدين وسيلة لتحقيق مصالحها، وعلى رأس هذه الجماعات”حزب الاخوان المسلمين”، والأصح تسميتهم “الاخوان المفلسين”، وكذلك تحذيره من الفرق الضالة المخالفة للسنة كالصوفية وغيرها من فرق تحيد عن جادة السنة، وكشف انحرافاتها ومخالفاتها للسنة ودحضها بالأدلة الشرعية.
وفي عام 1990 نشط الشيخ محمد آمان الجامي في محاضراته ودعوته القائمة على الكتاب والسنة، وحث على الالتفاف حول القيادة السعودية، واستعانتها بالقوات الدولية لتحرير دولة الكويت من الاحتلال العراقي، في الوقت الذي كانت فيه جماعة “الإخوان المفلسين” تقف مع صدام الحسين وتحرض الشعوب الخليجية على طرد القوات الدولية من جزيرة العرب، مفتين أنه لا يجوز الاستعانة بالكفار لقتال المسلمين.
وقد سير منظرا “الإخوان المفلسين” في المملكة العربية السعودية سلمان العودة وسفر الحوالي مسيرات ومظاهرات في القصيم تطالب بطرد القوات الدولية، لكن بعد تحرير الكويت وانتباه الناس لصحة فتوى العلماء في المملكة بجواز الاستعانة بهذه القوات الدولية لطرد المغتصب وإعادة الحق لأصحابه، خافت جماعة”الإخوان المفلسين” من سحب البساط من تحتها، فأخذت تحاول تشويه صورة العلماء وطلبة العلم متبعي منهج السلف الصالح، فأرادت أن تطلق عليهم اسم جماعة لتنفر الناس عنهم، وايهامهم بأنهم جماعة مبتدعة، فلم تستطع أن تطلق كلمة”بازية” نسبة للشيخ عبدالعزيز بن باز، أو”عثيمينية” نسبة للشيخ محمد بن صالح العثيمين، أو “فوزانية” نسبة للشيخ صالح الفوزان عليهم لمكانة هؤلاء العلماء في قلوب المسلمين، فوجدت في الشيخ محمد آمان الجامي، رحمه الله، ضالتها كونه من اصل أفريقي وكان من أشد العلماء تحذيرا منهم، فأطلقوا كلمة”جامية” على كل من يخالفهم ويحذر من منهجهم، علما ان العلماء، ومنهم المشايخ ابن باز والعثيمين والفوزان واللحيادان والغديان وغيرهم من كبار العلماء، حذروا من منهج”الإخوان”.
فهذه الجماعات الحزبية لا تريد لأحد ان يحذر من أهدافها السياسية المخالفة للسنة التي ترتكز على منهج سيد قطب الذي تغص كتبه بالكثير من البدع والمخالفات للسنة، ومن أمثلة انحراف سيد قطب عن السنة المطهرة.
(يتبع)

You might also like