محمد اليوسف زين وشين

0

طلال السعيد

الذي يجب أن يعرفه الشيخ محمد اليوسف، رئيس مجلس إدارة هيئة الزراعة انه في الوقت الذي ودع بدلته العسكرية وخرج من السلك العسكري وقبل بالمنصب الجديد، فقد قبل بإرادته ان يكون سياسيا، وعليه ان يلعب سياسة، حتى وان كانت هيئة الزراعة هيئة فنية متخصصة، الاّ ان رئيس مجلس اداراتها منصبه سياسي ويجب ان يمارس السياسة كما يمارسونها معه أو ضده، بعيدا عن جدية العسكرية وإصدار الأوامر وتنفيذها من دون نقاش، فالامر هنا يختلف جدا، خصوصا ان الوزير الذي تتبعه الهيئة منتخب تنتقل معه تبعية الهيئة أينما وجد، وهو لديه حسبات انتخابية لايمكن ان يغفل عنها، ومن اهم أولوياته الانتخابات المقبلة والتحضير لها منذ ظهور نتائج الانتخابات الماضية وليس من الْيَوْمَ، ولايعني قبوله بالوزارة تخليه عن ناخبيه أو منطقته الانتخابية التي جاءت به الى الوزارة بعد فوزه بالمقعد النيابي وهذا يعني انه لن يكون حياديا، كما يتصور البعض أو كما يفترض، وهذه الحسبة ليست قصرا على هذا الوزير أوذاك، فكل وزير منتخب يعرف ماهي أولوياته منذ الْيَوْم الاول لدخوله الوزارة، وعلى رأس أولوياته الناخبون والانتخابات المقبلة والتجديد!! والحكومة الرشيدة تدرك وتقدر وضع الوزير المنتخب، بل لا تتردد في مساعدته، خصوصا حين يكون وزيرا مريحا في التعامل، والشواهد كثيرة سابقا وحاليا. وعليه يجب الا يغفل الشيخ محمد اليوسف عن هذه الحسبة المهمة والتي تحكم العلاقة بينه وبين الوزير المسؤول بل ويتصرف على اساسها ويعرف تمام المعرفة ان الذي لايدرك كله لايترك جله. والوضع الحالي يتطلب تعاملا خاصا ومزيدا من الصبر وسعة البال، خصوصا حين يعلم أسباب ومسببات نقل تبعية الزراعة لوزيرالاعلام وشتان مابين الزراعة والإعلام.
قد يدفع محمد اليوسف دفعا نحو الاستقالة لأسباب يعرفها هو اكثر منا، ومن دون شك ان الذين ينتظرون تقديمه للاستقالته كثر من الذين حال وجوده بينهم وبين طموحهم غير المشروع، خصوصا المستفيدين الذين اثروا من الزراعة، بالاضافة الى ثلاثة آلاف موظف وافد يحتلون الهيئة احتلالا غير مسبوق، ويقدمون خدمات خاصة جدا لمن يحميهم ويحافظ على وجودهم بعيدا عن الإحلال والتكويت والمسميات الاخرى التي لاتتعدى كونها شعارات يحول الفاسدون دون تطبيقها، فأعداد الوافدين بالهيئة بازدياد، والحرب لاتزال في بدايتها. وإذا كان محمد اليوسف يريد ان يضيف لنفسه نيشانا اخر فوق النياشين التي حصل عليها بالعسكرية، فعليه ان يصبر ويتحمل ويصمد على ان تكون الاستقالة هي الخيار الاخير. وعليه ان يتذكر جيدا من عينه، ولماذا عينه في هذا المنصب بالذات؟، فالاختيار لم يكن بالصدفة نهائيا، بل بعد وصول شكاوى المواطنين الى أعلى مستوى، ولم يبق من مدة هذا المجلس الشيء الكثير، وقد قيل قديما: البقاء للاصلح..زين

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

8 + خمسة =