محمد بن سلمان: السعودية لن تدفع مقابل أمنها وقادرون على حماية مصالحنا وأسلحتنا لا نأخذها من أميركا بالمجان أكد في حديث لـ"بلومبيرغ" خفض معدل البطالة... وتحدث عن الإصلاحات الاقتصادية وملف المعتقلين

0

نعمل للتوصل لاتفاق مع الكويتيين لكي نستمر في الإنتاج للسنوات المقبلة وفي الوقت ذاته نعمل على حلِّ مسائل السيادة

على مدى تاريخ السعودية لم نقرر قط ما إذا كان سعر النفط صحيحًا أم لا وسعره يعتمد على العرض والطلب

لقد سمع الجميع الإشاعات عن إلغاء السعودية طرح “أرامكو” للاكتتاب العام وتأجيله وهذا الأمر غير صحيح

السعودية موجودة منذ عام 1744… أعتقد قبل أكثر من 30 عامًا من الولايات المتحدة

الولايات المتحدة أثناء قيادة أوباما فشلت لذلك فإن السعودية تحتاج نحو ألفي عام لكي ربما تواجه بعض المخاطر

حققنا الكثير مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط خصوصًا ضد التطرف والإرهاب واختفاء “داعش”

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في حوار مطول مع وكالة “بلومبيرغ” أجراه كبير المحررين الاقتصاديين في الوكالة ستيفن فلانديرز، بمشاركة خمسة آخرين من محرري الوكالة. وقال ولي العهد السعودي إن:” السعودية تشتري الأسلحة من اميركا، ولا تأخذها بالمجان”. اضاف:” في فترة سابقة عملت الولايات المتحدة ضد أجندتنا إلا أننا كنا قادرين على حماية مصالحنا. وقد كانت النتيجة النهائية هي أننا نجحنا، وأن الولايات المتحدة الأميركية في ظل قيادة أوباما قد فشلت”. أضاف: “لذلك فإن السعودية تحتاج إلى نحو ألفَيْ عام لكي ربما تواجه بعض المخاطر؛ لذلك أعتقد أن ذلك غير دقيق”. اما في الجانب الاقتصادي فقد أوضح” أن قيمة شركة “أرامكو” السعودية لا تقل عن تريليونَيْ دولار، وأن طرحها للاكتتاب سيكون بداية عام 2021″. وتحدث محمد بن سلمان في الحوار المطول على ملف البطالة وملف المعتقلين، وعدد من الموضوعات الاقتصادية، ورؤية 2030. وفي ما يأتي ابرز ما ورد في الحوار:
بلومبيرغ: قال ترامب بأنكم لن تبقوا لأسبوعين من دون الولايات المتحدة.
محمد بن سلمان: السعودية كانت موجودة قبل الولايات المتحدة الأميركية إنها موجودة منذ عام 1744، أعتقد قبل أكثر من 30 عامًا من وجود الولايات المتحدة الأميركية.
في تقديري، وأعتذر إذا أساء أحد فهم ذلك أن الرئيس أوباما خلال فترة رئاسته التي دامت 8 أعوام قد عمل ضد أغلب أجندتنا ليس فقط في السعودية، وإنما في الشرق الأوسط. ورغم أن الولايات المتحدة عملت ضد أجندتنا، إلا أننا كنا قادرين على حماية مصالحنا. وقد كانت النتيجة النهائية هي أننا نجحنا، وأن الولايات المتحدة في ظل قيادة أوباما قد فشلت، على سبيل المثال في مصر. لذلك فإن السعودية تحتاج إلى نحو ألفي عام لكي ربما تواجه بعض المخاطر. لذلك أعتقد بأن ذلك غير دقيق.
بلومبيرغ: حسنًا إذا كان الرئيس ترامب يفعل أشياء أخرى أنت تريدها فإنك لا تمانع أن يقول هذه الأشياء السيئة جدا؟
محمد بن سلمان: حسنًا أنتم تعلمون أنه يجب عليك تقبل مسألة أن أي صديق سيقول أمورا جيدة وسيئة، لذلك لا يمكنك أن تحظي بأصدقاء يقولون أمورا جيدة عنك بنسبة 100في المئة حتى داخل عائلتك. سيكون هناك سوء الفهم لذا نحن نضع ذلك ضمن هذا الإطار.
بلومبيرغ: في اعتقادي أن ألمانيا وكندا كانتا صديقتين، وأنّ ما قامتا به كان أقل سوءاً؟
محمد بن سلمان: إن الأمر مختلف تماما، كندا أعطت أمراً للسعودية بشأن مسألة داخلية، إنه ليس رأي كندا حول السعودية بقدر ما هو إعطاء أمر لدولة أخرى؛ لذلك نحن نعتقد بأن هذه قضية مختلفة تماما، ترامب كان يتحدث لشعبه داخل الولايات المتحدة الأميركية عن قضية.

لن ندفع مقابل أمننا
بلومبيرغ: يبدو أن ذلك رأيه “ترامب” حول مسألة أن السعودية يجب أن تدفع أكثر مقابل أمنها. هل تتفق مع ذلك؟
محمد بن سلمان: في الواقع لن ندفع شيئًا مقابل أمننا، نعتقد بأن جميع الأسلحة التي حصلنا عليها من الولايات المتحدة قد دفعنا من أجلها، إنها ليست أسلحة مجانية فمنذ أن بدأت العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة؛ اشترينا كل شيء بالمال. فقبل عامين، كانت لدينا ستراتيجية لتحويل معظم تسلحنا إلى دول أخرى، ولكن عندما أصبح ترامب رئيسًا غيرنا ستراتيجيتنا للتسلح مرة أخرى للـ 10 أعوام المقبلة لنجعل أكثر من 60 في المئة منها مع الولايات المتحدة، ولهذا السبب خلقنا فرصا من مبلغ الـ 400 مليار دولار، وفرصا للتسلح والاستثمار، وفرصا تجارية أخرى.
ولذلك فإن هذا يُعد إنجازا جيدا للرئيس ترامب وللسعودية، كما تتضمن تلك الاتفاقيات أيضًا تصنيع جزء من هذه الأسلحة في السعودية، وذلك سيخلق وظائف في اميركا والسعودية، كما أنه نمو اقتصادي جيد، بالإضافة إلى أن ذلك سيساعد أمننا.
بلومبيرغ: حسنًا، نفهم من ذلك أن العلاقات الأميركية – السعودية جيدة حاليا كما كانت عليه قبل 24 ساعة من قول الرئيس لهذه الأمور؟
محمد بن سلمان: نعم بالطبع، إذا نظرت إلى الصورة بعامة سيكون لديك 99 في المئة من الأمور الجيدة، ومسألة سيئة واحدة فقط.
بلومبيرغ: مع الرئيس ترامب يبدو بأن هناك أكثر من 1في المئة.
محمد بن سلمان: 1في المئة. أنا أحب العمل معه. أنا حقاً أحب العمل معه ولقد حققنا الكثير في الشرق الأوسط خصوصًا ضد التطرف والأيديولوجيات المتطرفة، والإرهاب واختفاء “داعش” في فترة قصيرة جدا في العراق وسورية، كما أن العديد من الروايات المتطرفة قد تم هدمها في العامين الماضيين، لذلك فإن هذه مبادرة قوية.
لقد عملنا معًا أيضًا مع أكثر من 50 دولة؛ للاتفاق على ستراتيجية واحدة في الشرق الأوسط، ومعظم تلك البلدان متفقة مع تلك الستراتيجية، نحن حاليا ندحر المتطرفين والإرهابيين وتحركات إيران السلبية في الشرق الأوسط بطريقة جيدة، ولدينا استثمارات ضخمة بين كلا البلدين، ولدينا تحسن في تجارتنا والكثير من الإنجازات، لذلك فهذا أمر عظيم جدًّا.

أسعار النفط
بلومبيرغ: أعتقد أن مغزى ما يقوله، وسبب شعوره بما يجب أن يقول هو أنه يريد أسعار نفط منخفضة. هل تعلم سبب تذمره من أسعار النفط عند سعر 80 دولارًا؟
الأمير محمد: على مدى تاريخ السعودية لم نقرر قط ما إذا كان سعر النفط صحيحًا أم لا. سعر النفط يعتمد على العرض والطلب وبناءً عليهما يتحدد سعر النفط. إن ما التزمنا به في السعودية هو التأكد من عدم وجود نقص في المعروض، لذلك نحن نعمل مع حلفائنا في “أوبك” والدول غير الأعضاء في أوبك للتأكد وجود معروض مستدام لدينا من النفط، وأنه ليس هناك نقص، وأن هناك طلبا جيدا، والذي لن يخلق مشاكل للمستهلكين وخططهم وتنميتهم.
بلومبيرغ: هل طلب طلبا معينا بشأن النفط؟
محمد بن سلمان: نعم، في الحقيقة فإن الطلب الذي قدمته اميركا للسعودية والدول الأخرى الأعضاء في “أوبك” هو التأكد من أنه إذا كان هناك نقص في المعروض من قِبل إيران فإننا سنوفر ذلك وقد حصل ذلك؛ بسبب أن إيران اخيرا خفَّضت صادراتها بنحو 700,000 برميل إن لم أكن مخطئًا. وقد زادت السعودية وشركاؤها من كبرى الدول الأعضاء وغير الأعضاء في “أوبك” صادراتها بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا. لذلك نحن نصدر ما يُقدر ببرميلين إضافيين مقابل أي برميل مفقود من طرف إيران اخيرا، لذا نحن قمنا بعملنا وأكثر، نحن نعتقد بأن الأسعار المرتفعة لدينا في الشهر الماضي ليست بسبب إيران فهي على الأغلب بسبب الأمور التي تحدث في كندا والمكسيك وليبيا وفنزويلا وغيرها من الدول التي أدت إلى ارتفاع السعر قليلًا، لكن بسبب إيران بالطبع لا؛ وذلك لأنها خفضَت نحو 700,000 برميل يوميًا ونحن قمنا بتصدير أكثر من 1.5 مليون برميل إضافي يوميًا.
بلومبيرغ: كم تنتج المملكة بسبب ذلك؟
محمد بن سلمان: اليوم ننتج نحو 10.7 مليون برميل يوميًا إن لم أكن مخطئًا.
بلومبيرغ: ماذا عن الأشهر القليلة المقبلة؟
محمد بن سلمان: لدينا مخزونٌ احتياطي يقدَّر بـ 1.3 مليون برميل يوميًا دون أي استثمار؛ لذا فلدينا في السعودية 1.3 مليون برميل يوميًا جاهزة في حال احتاج السوق لذلك، ومع دول منظمة “أوبك” ودول خارج المنظمة، نحن نعتقد أن لدينا أكثر من ذلك، أكثر من ذلك بقليل. وبالتأكيد هناك فرصة للاستثمار خلال ثلاثة إلى خمسة أعوامٍ قادمة.

المنطقة المقسومة
بلومبيرغ: أعتقد أنك عقدت اجتماعًا للتو في الكويت من أجل إعادة تنشيط الإنتاج في المنطقة المحايدة، كيف سار الأمر؟
محمد بن سلمان: في الواقع إن الـ 1.3 مليون برميل يوميًا تمثلُ مخزونًا نملكه نحن الآن، من دون تلك الفرصة في الكويت. ونحن نعتقد أننا نقترب من تحقيق شيءٍ مع الكويت. هناك فقط بعض المسائل التي كانت عالقة خلال الـ50 سنة الماضية. والجانب الكويتي يريد حلَّها حاليا، قبل أن نستمر في الإنتاج في تلك المنطقة.
بلومبيرغ: هم يريدون شيئًا لا علاقة له بالأمر؟
محمد بن سلمان: الأمور العالقة هي جزء من مسائل ذات علاقة بالسيادة، لم يتم حلّها بين المملكة والكويت خلال الـ50 سنة الماضية، وهم يريدون حلَّها الآن قبل أن نستمر في الإنتاج من تلك المنطقة، ونحن نعتقد أن مسألة عالقة منذ 50 سنة يكاد يكون من المستحيل حلُّها في أسابيع قليلة. لذا فنحن نعمل للحصول على اتفاق مع الكويتيين لكي نستمر في الإنتاج للسنوات الـ5 إلى الـ10 القادمة وفي الوقت ذاته نعمل على حلِّ مسائل السيادة.
بلومبيرغ: يبدو أنك لا تتوقع حدوث ذلك في أي وقت قريب؟
محمد بن سلمان: نحن جاهزون في المملكة العربية السعودية، والآن نعمل مع الكويتيين، ونعتقد أنه يمكننا الحصول على شيء ما قريبًا، نحن نحاول إقناع الكويتيين بالحديث حول مسائل السيادة، وفي الوقت ذاته نستمر في الإنتاج حتى نقوم بحلِّها.
بلومبيرغ: ولكن هل أحرزت تقدمًا بشأن ذلك في هذا الاجتماع؟
محمد بن سلمان: القيادة الكويتية تريد فعلًا المضي قُدُمًا في ذلك، نحن نعتقد أن جزءًا منهم هناك يريدون التمسُّكَ بمسائل السيادة قبل المُضي قُدُمًا، والجزء الآخر في الكويت يؤيدون ما نحاول قوله، هو أمرٌ جيد للكويت والمملكة العربية السعودية، وأنا أعتقد أنها مسألة وقتٍ حتى يتم حلُّها.

صفقة كبرى
بلومبيرغ: الآن هناك صفقة أخرى كبيرة، لأن علينا التحدث عن الصفقة الكبيرة الأخرى التي أعلم أن زملائي مهتمون بها جدًّا وهي مفاوضات “أرامكو” من أجل شراء حصةٍ في سابك، هل لديك فكرة عن كيفية القيام بذلك، كيف سيجري الأمر؟
محمد بن سلمان: لقد سمع الجميع الإشاعات حول إلغاء المملكة العربية السعودية طرح “أرامكو” للاكتتاب العام، وتأجيله، وأن ذلك يؤجل رؤية 2030. هذا الأمر غير صحيح. وفي الواقع، في منتصف العام 2017 واجهتنا مشكلة، ألا وهي: ما هو مستقبل “أرامكو”؟
فـ”أرامكو” اليوم، تنتج النفط، ولا تملك سوى القليل من مشاريع المصب “downstream”. نسبة إلى إنتاجها الضخم من الزيت الخام في حال أردنا أن نملك مستقبلًا قويًا لـ”أرامكو” بعد 20 و 30 و 40 سنة من اليوم، فعليها أن تستثمر المزيد في المصب لأننا نعلم أن الطلب على النفط بعد 20 عامًا من اليوم سيكون من البتروكيماويات. وإذا ما رأينا الطلب المتزايد عليها، فأنا أعتقد أنه يزداد بنسبة 2 في المئة إلى 3 في المئة اليوم. فحتمًا أن مستقبل “أرامكو” يجب أن يكون في المصب، وعلى “أرامكو” أن تستثمر في المصب.
وحين تقوم “أرامكو” بذلك، سيكون هنالك تعارضٌ كبير مع “سابك”، لأن “سابك” متخصصة في البتروكيماويات والمصب، ومصدر “سابك” الرئيس للنفط “أرامكو”، لذا فحين تتبع “أرامكو” هذه الستراتيجية، فستعاني “سابك” بكل تأكيد.
لذلك وصلنا إلى نقطة أن صندوق الاستثمارات العامة سيبيع حصته التي يملكها في “سابك” والبالغة 70في المئة لصالح “أرامكو”، وهي ستؤدي باقي العمل المتعلق بالاندماج، أو أيًا كان ما سيفعلونه بـ”سابك” من أجل الحصول على شركة عملاقة في هذا المجال في المملكة العربية السعودية وفي العالم أجمع.
بالتأكيد أن المبلغ الذي سيأتي من تلك الصفقة سيذهب لصندوق الاستثمارات العامة، ولكننا لا نستطيع طرح أرامكو للاكتتاب بعد تلك الصفقة مباشرة، لأنك تحتاج على الأقل لسنةٍ ماليةٍ كاملة قبل الطرح العام. لذا نعتقد أن الصفقة ستتم في عام 2019، وعلى ذلك فأنت تحتاج إلى عام 2020 بالكامل قبل الطرح العام لأرامكو.
بلومبيرغ: هل تقصد بداية عام 2019؟
محمد بن سلمان: ستكون تقريبًا في منتصف عام 2019، وقد تكون أقرب أو أبعد من ذلك. أنتم تتحدثون عن صفقاتٍ تقدَّر بـ 100 مليار دولار، لذا فالأمر ضخم.
بلومبيرغ: نوعًا ما أنت تعرف ماهية الهيكلة وكيف ستصبح عليه؟
محمد بن سلمان: هذا الأمر معقدٌ جدًّا، ولست واثقًا من التفاصيل بعد. نحن سنتوصَّل إلى ذلك.
لذلك فالصفقة ستكون في عام 2019، وبعد مضي سنةٍ مالية في عام 2020 سيتم طرح أرامكو للاكتتاب العام. لقد حاولنا الدفع بطرحها في أقرب وقتٍ ممكن، ولكن هذا هو الجدول الزمني، بناءً على الوضع الراهن.
هذا لن يضرُّ بخطط رؤية 2030 لأن صندوق الاستثمارات العامة سيظل ممولاً من صفقة سابك في عام 2019 بحوالي 70 إلى 80 مليار دولار إن لم أكن مخطئًا، وفي أواخر عام 2020 ومطلع عام 2021 سيكون لدى الصندوق 100 مليار دولار من طرح أرامكو للاكتتاب العام. لذا فهذا هو خط الإمداد المالي لصندوق الاستثمارات العامة، 70 مليار – من 70 إلى 80 مليار دولار – ثم 100 مليار دولار، وعلى ذلك فنحن نتحدث عن حوالي 170 إلى 180 مليار دولار. وبالتالي فصندوق الاستثمارات العامة في حالة جيدة، والخطط الاقتصادية للمملكة العربية السعودية في حالة جيدة، وتلك الصفقة جيدة لمجال صناعة المصب (downstream) في المملكة العربية السعودية.
نحن نعتقد أننا بحلول عام 2030 سنقوم بإنتاج أكثر من 3 ملايين برميل من البتروكيماويات، غالبيتها داخل المملكة العربية السعودية، وجزءٌ منها خارج المملكة، وهذا سيتم من خلال شركتي أرامكو وسابك؛ مما سيخلق فرصًا هائلة للنمو الاقتصادي والوظائف.
بلومبيرغ: لماذا رأى الناس ترابطًا بين الأمرين؟ فهم يقولون حسنًا، لقد تم تأجيل الطرح العام، والآن لدينا هذه الصفقة التي لم نكن نعلم عنها من قبل؟ هل كان من غير الممكن القيام بالطرح العام قبل صفقة سابك؟
الأمير محمد بن سلمان: قناعتي أن ذلك سيضيع الصورة الكاملة لأرامكو. فلا يمكنك إدراج اكتتاب أرامكو ومن ثم تفاجئ المساهمين بعد عام بإبرام صفقة جديدة لم تكن على الخارطة آنذاك، لذا يجب أن يكون هنالك اكتتاب واضح وإستراتيجية واضحة. ولهذا كان لزامًا علينا القيام بذلك أولًا.
ولماذا حدثت هذه القصة، لأننا نعتقد أنه كان هنالك بعض التسريب بشأن صفقة سابك قبل أن نبدأ حملة العلاقات العامة لإعلانها رسميًا في السعودية، لذلك عندما حدث هذا التسريب سارت نحو الطريق الخطأ، ولكنني اليوم أحاول قول الصورة الصحيحة.
بلومبيرغ: إذًا أنت لا تزال تعتقد أن الاكتتاب العام هو في مصلحة البلد قطعًا؟
الأمير محمد بن سلمان: بالطبع، 100في المئة.
بلومبيرغ: في عام 2020 أم 2021؟
الأمير محمد بن سلمان: أعتقد أواخر عام 2020، أو بداية 2021
بلومبيرغ: هل سيكون الطرح بنسبة 5 في المئة كاملة لأنك تتحدث عن 100 مليار دولار؟
الأمير محمد بن سلمان: بالتأكيد

قيمة “ارامكو”
بلومبيرغ: وهل ما زلت متمسكًا بتقييمك السابق تريليوني دولار، حتى لو كان هناك الكثير من الشكوك حول ذلك؟
الأمير محمد بن سلمان: سوف نرى، والمستثمر هو من سيحدد السعر في ذلك اليوم.
بلومبيرغ: هل يعني ذلك أنه يمكن أن يكون تريليونا دولار، هل يمكن أن يكون مستندا على السوق؟
الأمير محمد بن سلمان: في تقديري أنه سيكون تريليونا دولار، وأكثر من تريليوني دولار.
بلومبيرغ: ولكن هل تقييم تريليوني دولار يتعلق بسابك وأرامكو معًا؟
الأمير محمد بن سلمان: بالطبع، أعتقد أنه سيكون أعلى من تريليوني دولار، لهذا السبب أعتقد أنه سيكون أعلى من تريليوني دولار. لأنه سيكون ضخمًا.

ادراج “ارامكو”
بلومبيرغ: سموك، في ما يتعلق بالاكتتاب العام في شركة أرامكو، كان هنالك الكثير من التقارير وسمعنا أن أحد الأمور التي كانت تقف في الطريق هو الإدراج الدولي، هل تود إدراج الاكتتاب في نيويورك ولكن هناك مسألة قانونية؟ وهل تريد إدراجه في لندن أو في آسيا؟
الأمير محمد بن سلمان: عندما تتحدث عن أكبر اكتتاب عام في تاريخ البشرية، بالطبع ينبغي أن تنظر إلى الخيارات كافة المتاحة، وما هو القرار، سيُتخذ القرار الذي يصب في مصلحة الشركة، الطرح العام الأولي لأرامكو.
بلومبيرغ: في ما يتعلق بصفقة سابك، قلت إنها تتراوح ما بين 70 إلى 80 مليار دولار، هل يمكن أن تخبرنا كيف ستقوم أرامكو بتمويلها؟ هل ستكون في الغالب على شكل دين وجزئيًا بشكل نقدي؟
الأمير محمد بن سلمان: أرامكو تحظى بديون منخفضة حقًا، وديونها منخفضة جدًا مقارنة مع شركات الطاقة الأخرى في جميع أنحاء العالم، ولدينا الآن أسعار نفط جيدة، ولديهم أموال إضافية بإمكانهم استخدامها لإعادة الاستثمار في الاستثمار الرأس مالي في أرامكو، وبالتالي لديهم الكثير من الأدوات للاستثمار في سابك بالإضافة إلى إستراتيجيات المصب الأخرى الخاصة بهم في السنوات العشر المقبلة.
بلومبيرغ: إذًا لا يوجد أي قرار حتى الآن حول كيفية تمويلها؟
الأمير محمد بن سلمان: كما تعلم، أرامكو هي شركة منفصلة، هناك مجلس برئاسة خالد الفالح وأشخاص اَخرون، لذلك أنا لست الشخص المناسب للحديث عن كيفية تعامل أرامكو معها.

الانجازات والاخطاء
بلومبيرغ: دعنا نتحدث عن الاقتصاد. لقد بدأت الحديث عن الإصلاح على ما أعتقد قبل 3 سنوات تقريبًا، هل كان هناك أي شيء كنت ستنجزه بطريقة مختلفة في هذه الفترة؟
محمد بن سلمان: نعم بالطبع. فأي حكومة أو شركة أو فريق سوف يكتسب المزيد من الخبرة مع مرور الوقت كأي عمل بشري، بطبيعة الحال سيكون هناك بعض الأخطاء والكثير من الإنجازات، إذا كان متجه نحو الطريق الصحيح. لذلك أعتقد أن السنوات الثلاث الأخيرة كانت جيدة، وليس بمقدورنا تقديم عمل أفضل مما قدمناه، تعلمنا الكثير من الأشياء، الفريق والمنظومة بأكملها، وسنواصل التقدم والتطور في هذا الجانب، ولكن ما يهم هو وجود الصورة الرئيسية والأهداف الرئيسية والخطة، ونحن مستمرون في تطويرها ومواصلة العمل في نفس الاتجاه، لذلك لا يوجد أي تغيير في ذلك.
بلومبيرغ: الكثير من الحكومات التي تحدثت إليها، دائمًا ما كان لديها مشكلة تتعلق بإدارة التوقعات، وهناك نظريات مختلفة، عليك أن تطمح للأعلى، أو تعرف أنه يجب عليك أن تعدّ فقط بما تستطيع تقديمه، لقد وضعت طموحات عالية جدًا.
محمد بن سلمان: نعم بالطبع. عليك أن ترفع معنويات الناس، والموظفين، والوزراء، والمجال بأكمله، عليك أن ترفع المعنويات وأن تضعهم تحت ضغوط هائلة، وإذا كان سقف طموحاتك منخفضًا، فهذا يعني أن أمامك هدف سهل، وهذا يعني ألا أحد سيحاول العمل بجد لتحقيق ذلك، يجب أن ترفع سقف طموحاتك عاليًا وأن تحاول تحقيق قدر ما تستطيع، وقلنا ذلك بوضوح، طموحنا للأعلى، وإذا حققنا 100في المئة، هذا رائع. وإذا حققنا المزيد، أيضًا رائع. وإذا حققنا 50 في المئة، رائع! أفضل من عدم تحقيق أي شيء. لذلك لا توجد مشكلة في رفع سقف طموحاتنا.
بلومبيرغ: باستثناء إذا كان الأمر متعلقاً بمصداقيتك، إذا وعدت بموازنة الميزانية بحلول عام 2019، وإذا وعدت بوضع معدل البطالة عند 9 في المئة، هل يتعين عليك أن تتراجع عن ذلك حين تجري الرياح بما لا تشتهي السفن؟
الأمير محمد بن سلمان: أعتقد أننا وعدنا بموازنة الميزانية في عام 2023.
بلومبيرغ. الآن. ولكن في الأصل، كانت عام 2019.
الأمير محمد بن سلمان: نعم، لأننا تلقينا نصائح من الكثير من البنوك والكثير من الكيانات، منها البنك المركزي والبنك الدولي مفادها بأنه يمكنك إنفاق المزيد من المال في الاقتصاد، فلماذا نؤجل هذا الإنفاق؟ أنفقنا هذا المال وأعدنا صياغة إستراتيجيتنا ولهذا السبب قمنا بتحويلها إلى عام 2023 لرفع ميزانيتنا وللإنفاق؛ للتأكد من وجود العديد من الفرص الوظيفية، ووجود نمو اقتصادي واستثمار في السعودية.

هيكلة الاقتصاد
بلومبيرغ: ولكنك وضعت سقف توقعات عالٍ جدًا والآن أنت تخشى من أن العاطلين عن العمل يعتقدون أنك بالفعل في طريقك إلى خفض معدل البطالة؛ وهو في الواقع في حالة ارتفاع وأكثر من قبل.
محمد بن سلمان: نعم، تصل نسبة ذلك في الوقت الحالي إلى نحو 13في المئة. لكن بالطبع، لو قضينا سنتين في إعادة هيكلة الاقتصاد، ستجد بالطبع آثارًا جانبية. لا يمكنك أن تقوم بإعادة هيكلة دون وجود آثار جانبية وهذا جزء من الآثار الجانبية لإعادة هيكلة الاقتصاد.
لكن اليوم نحن أقوى بكثير، نتحدث اليوم عن ميزانية 2019، التي زادت عن تريليون ريال للمرة الاولى في المملكة العربية السعودية. حيث وصلت إلى تريليون و100 مليار ريال. كما وصلت الزيادة في المداخيل أو الإيرادات غير النفطية إلى 300في المئة. لذا فإن الزيادة كانت من 100 مليار ريال إلى 300 مليار ريال، إلى آخره، يوجد هناك إنجازات ضخمة تتيح لنا التعامل مع القضايا الأخرى من الآن فصاعدًا.
أرى أن معدل البطالة سيبدأ في الانخفاض بدءًا من عام 2019 حتى يصل إلى 7في المئة في عام 2030 على النحو المستهدف في الرؤية.
لكن لو نظرت إلى الأرقام، فهي أمر مثير للاهتمام. حيث لو نظرت إلى معدل البطالة بين الذكور، فإنك ستجدها بين 5 إلى 6 في المئة، وذلك رقم قريب جدًا من المعدل الطبيعي. ولكن لو نظرت إلى معدل البطالة عند الإناث، فإنه يزيد عن 20 في المئة. ولا نعلم كم عدد النساء، من تلك النسبة، اللاتي يُعتبرن عاطلات ويبحثن عن وظائف، وعدد اللاتي لا يبحثن عن وظائف، والآن لدينا الكثير من البرامج التي ستتعامل مع هذه المطالب وهذا سيبيّن الكثير من الأرقام، ونعتقد أن عملية خلق الوظائف ستبدأ من عام 2019، وربما في أواخر عام 2018.

الاستثمار الاجنبي
بلومبيرغ: أحد الأمور هو أنك ستريد أن يمثل القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب جزءًا كبيرًا من الرؤية المستقبلية والتغيير في الاقتصاد، من الواضح أن ثقة المستثمرين مهمة جدًا، لذا هل تعتقد أن اعتقالات الـ”ريتز كارلتون” قد أثّرت على ثقة المستثمر، فبالتأكيد كانت هنالك أحاديث حول ذلك؟
محمد بن سلمان: لقد أدّت إلى انتشار الكثير من الشائعات، لكنني لا أرى أنها أثرت على ثقتهم. ففي نهاية الربع الثاني من عام 2018، ارتفع صافي الاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم السعودية بنسبة 40.4في المئة مقارنة بنفس الفترة من عام 2017.
بلومبيرغ: لكن إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر قد انخفض بشكل كبير.
محمد بن سلمان: نعم، لقد انخفض بنسبة 80في المئة في عام 2017 مقارنة بعام 2016، ولكن في عام 2018 سيزيد بنسبة 90في المئة مقارنة بعام 2017. هذا الرقم بالنسبة للنصف الأول وسوف تشمل جميع الاستثمارات. وبالنسبة للانخفاض بنسبة 80في المئة في عام 2017، فنحن نعتقد أن الصفقة التي تمت، وهي عبارة عن استحواذ شركة المملكة على جزء من البنك السعودي الفرنسي، عبر شرائها أسهمًا من مستثمرين أجانب، قد أدى إلى ذهاب الكثير من المال إلى الخارج.
وتجب الإشارة إلى أمر ما وهو انخفاض الاستثمار المباشر حول العالم بنسبة تزيد عن 20في المئة في عام 2017.
بلومبيرغ: لكنه زاد في المنطقة، بعامة.
محمد بن سلمان: لننظر إلى أرقام 2018، إنها أعلى من أرقام 2017 بنسبة 90في المئة وهذا يعني أننا نسير في الاتجاه الصحيح.

صفقة رائعة منتظرة
بلومبيرغ: هل ترى بأن بعضًا من هذا أتى من القطاع غير النفطي أيضًا؟ لأن ارتفاع أسعار النفط شهد على المستوى التاريخي الكثير من الاستثمارات النفطية ولكن الشيء المهم هو الاستثمار الأجنبي المباشر غير النفطي.
محمد بن سلمان: نحن نرى أنه أتى من كليهما وأعتقد أننا سنتوصّل إلى صفقة رائعة في أكتوبر بعد أسبوعين من اليوم. وستحمل رقمًا كبيرًا. سيتم ذلك في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار وهو مجال بعيد عن النفط. هذه الصفقة هي ما يحدث في المملكة العربية السعودية – لذا هناك صفقة واحدة في مبادرة مستقبل الاستثمار وهناك صفقات أخرى سيتم الإعلان عنها.
بلومبيرغ: هل يمكننا الحصول على أي معلومات بخصوص ذلك في أي مجال ستكون؟
محمد بن سلمان: مجال بعيد عن النفط.
بلومبيرغ: هل ستكون في مجال التكنولوجيا؟
محمد بن سلمان: ربما، ولكنها ستكون في السعودية، وستحمل أرقام كبيرة.

تحفيز النفط
محمد بن سلمان: لقد تحدثنا عن ذلك سابقًا ونحن نؤمن بأن صعود السيارات الكهربائية لن يُضر بالنفط خصوصًا بالنسبة للسعودية. سيستمر الطلب على النفط بالارتفاع حتى عام 2030 بأكثر من 1في المئة، 1في المئة إلى 1،5في المئة، وربما أكثر من ذلك. ويعتقد البعض بأنه سينخفض بعد 2030. لكننا نؤمن بأنه على الجانب الآخر، سنرى اختفاء الكثير من المنتجين. فعلى سبيل المثال، نحن نعتقد بأن الصين ستتراجع بعد خمسة أعوام من اليوم. وستستمر بُلدانٌ أخرى في الاختفاء كدولٍ مُنتجة للنفط. وبعد تسعة عشر عامًا من اليوم، ستتراجع روسيا بعشرة ملايين برميل. لذا إذا قارنا ارتفاع الطلب على النفط واختفاء الموردين، ستحتاج السعودية إلى زيادة الإمداد في المستقبل. لذا نحن لا نؤمن بوجود خطر في هذا الجانب بالنسبة للسعودية. لا أحد اليوم يتحدث عن طائرات تعتمد على الكهرباء ولا عن سُفن تُبحر في البحر تعتمد على الكهرباء كمصدرٍ للوقود. بالإضافة إلى أن الطلب يأتي من البتروكيماويات ومستقبل البتروكيماويات بعد 10، إلى 20 أو 30 عامًا من اليوم.
بلومبيرغ: هل تُخطط السعودية لزيادة الإنتاج بين الفترة الزمنية الحالية ونهاية هذا العام؟
محمد بن سلمان: ما أعلنت عنه السعودية هو أنه إذا كان هنالك أي طلب، سوف نقوم بالإمداد مع الأخذ بعين الاعتبار قدرتنا على القيام بذلك.
بلومبيرغ: كان هنالك حديث عن وجود اتفاقٍ بين السعودية وروسيا لزيادة إنتاج النفط بشكلٍ أكبر.
محمد بن سلمان: ما أعلناه في السعودية هو أننا مُستعدون للاستجابة لأي طلب وأي تغطية لعجز نفط إيران.

اعتقالات فندق الـ”ريتز”
بلومبيرغ: ما حجم المبلغ الذي تم تحصيله من اعتقالات فندق الـ”ريتز كارلتون”؟
محمد بن سلمان: لست متأكدًا من الرقم، لكني أعتقد أنه فوق 35 مليار دولار اليوم. أعتقد أننا سنصل للرقم النهائي ربما خلال العامين القادمين. تم تحصيل 40في المئة من المبلغ الحالي على شكل نقد، و60في المئة الباقية في الغالب على شكل أصول.
بلومبيرغ: هل تتم أي محاكمات الآن؟
محمد بن سلمان: للأسف، لا أريد تزويدك بمعلومات مغلوطة.
بلومبيرغ: الأشخاص المحتجزون، هنالك العديد منهم، كيف سيتم التعامل معهم؟
محمد بن سلمان: للأسف مرة أخرى، ليس لدي معلومات دقيقة. لقد تبقى حوالي ثمانية أشخاص. هم الآن مع محامين خاصين بهم، ويواجهون (القانون) السعودية.
بلومبيرغ: أحد الأمور التي نسمعها عن حادثة فندق الـ”ريتز كارلتون” يتوافق مع رواية – نحن نسمع ذلك حتى من رجال الأعمال السعوديين وفي الخارج – حيث لديك أزمة أو خلاف مع قطر، ثم حادثة الـ”ريتز كارلتون”، ثم هناك مشكلة مع ألمانيا. الرواية هي أن هنالك شعور أكبر بعدم اليقين، وشعور كبير جدًّا من هذا النوع قد لا يتحمله المستثمرون، ولا السعوديون.
محمد بن سلمان: لا أعتقد أن هذا سؤال جِدِي. لأن اميركا تعاني حاليا من مشكلات مع معظم الدول والصفقات الاقتصادية الجديدة، مع الصين وكندا والمكسيك. هذا أمر طبيعي أن يكون لديك اختلافات ومفاوضات، وأن تسعى إلى أفضل الصفقات، وإلى فهم أفضل بين الدول. إنه أمر طبيعي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، إنه أمر طبيعي بالنسبة للسعودية وكل قائد يحاول القيام بالأفضل من أجل الوصول إلى أفضل وضع لبلاده.
هذا هو عمله. إن ما يحدث هو جزء من محاولة الحكومة السعودية للحصول على أفضل وضع للسعودية، اقتصاديًّا وأمنيًّا وسياسيًّا أو في جميع المجالات. اليوم لدينا اتفاقية جديدة مع ألمانيا، مع تفاهم وعمل جديد كالمعتاد. لم يتضرر المستثمرون الألمان في السعودية خلال تلك الفترة، كما أنهم مستمرين في أعمالهم من خلال مبيعاتهم. الفرص الجديدة هي التي توقفت فقط، وقد عادت الآن مرة أخرى.
أعتقد أنه ليس هناك ما يظهر وجود مخاطر على أيٍّ من المستثمرين، أو أيٍّ من الصفقات، أو أيٍّ من الالتزامات في السعودية في ذلك المجال.
بلومبيرغ: ما هي قصة جمال خاشقجي؟
محمد بن سلمان: نسمع عن إشاعات حول ما حدث. هو مواطن سعودي ونحن حريصون جدًّا على معرفة ما حدث له. وسوف نستمر في محادثتنا مع الحكومة التركية لمعرفة ما حدث لجمال هناك.
بلومبيرغ: لقد دخل القنصلية السعودية.
محمد بن سلمان: ما أعرفه هو أنه دخل وخرج بعد دقائق قليلة أو ربما ساعة. أنا لست متأكدًا. نحن نحقق في هذا الأمر من خلال وزارة الخارجية لمعرفة ما حدث بالضبط في ذلك الوقت.
بلومبيرغ: إذنْ هو ليس بداخل القنصلية؟
محمد بن سلمان: نعم، ليس بالداخل.
بلومبيرغ: المسؤولون الأتراك قالوا: إنه لا يزال في الداخل.
محمد بن سلمان: نحن مستعدون للترحيب بالحكومة التركية في حال كانوا راغبين في البحث عنه في المبنى الخاص بنا. المبنى يعد منطقة سيادية، لكننا سنسمح لهم بالدخول والبحث والقيام بكل ما يريدونه. في حال طلبوا ذلك، فسنسمح لهم قطعًا بالقيام به. فليس لدينا ما نخفيه.
بلومبيرغ: هل سيواجه أي تهم في السعودية؟
محمد بن سلمان: في الحقيقة نريد أن نعلم أولًا أين جمال.
بلومبيرغ: إذنْ قد يكون يواجه تهم ضده في السعودية؟
محمد بن سلمان: لو كان في السعودية كنت سأعلم بذلك.
بلومبيرغ: إذا فهو ليس الشخص الذي ذكرته وكالة الأنباء السعودية (في خبر عن استلام المملكة شخص عن طريق الانتربول الدولي)؟
محمد بن سلمان: قطعًا ليس هو.
بلومبيرغ: الفكرة العامة هي أنه في حال جمعت أحداث– ألمانيا وكندا والـ”ريتز”-فهنالك انطباع، ليس فقط بين المستثمرين الدوليين، بل ورجال الأعمال السعوديين أيضًا – والذين يمثلون القطاع الخاص الذي تسعى إلى تشجيعه – بأن هناك شعور بالقلق بشأن أن يأتي تاليًا قرارًا جديدًا آخر غير متوقع.
محمد بن سلمان: لقد تحدثنا عن ذلك كثيرًا في الماضي. في عام 2015، كان يجب علينا القيام بالكثير من المفاجآت. لم نكن نرغب في خسارة العديد من الفرص. لكن احتمالية حدوث المفاجآت الأن تقلص إلى واحد في المئة. والأمر الذي نركز عليه حاليًا بشكل كبير هو الرؤية، الأن برنامج 2020 ومن ثم سنعلن عن برنامج 2025. ولن يكون هناك أي فرض لضرائب جديدة حتى عام 2030 وسنبذل قصار جهدنا من أجل تعزيز الاقتصاد وتعزيز تطوير القطاع الخاص وجميع المجالات الصناعية.
بلومبيرغ: عن طريق زيادة الإنفاق؟
محمد بن سلمان: عن طريق زيادة الإنفاق الرأسمالي، وزيادة حجم صندوق التنمية السعودي الجديد، والذي يضم تحته عدد من الصناديق الأخرى، وزيادة أموال صندوق الاستثمارات السعودي؛ من أجل الاستثمار داخل وخارج المملكة، وتسهيل القوانين، وإعادة هيكلة الصناعات الأخرى لخلق المزيد من الفرص للنمو، واستقطاب المزيد من الأنشطة التجارية.
بلومبيرغ: ما هو مستوى القلق إزاء تدفق رأس المال من البلاد؟
محمد بن سلمان: في تقديري أن الأرقام كانت جيدة. في الربعين الأولين تحصلنا على زيادة في الاستثمار بنسبة 90في المئة في المملكة. لا أعتقد أن هناك ما يدعو للقلق. كما تعلمون نحن نحظى بسوق حر في السعودية، حرية في تحرك الأموال. ولو نظرت إلى سجل المملكة في هذا العام وفي العام الماضي وعلى سبيل المثال أثناء حرب الخليج عام 1990م، لم تقم المملكة بمنع أي تحرك للأموال. نحن نواصل التزامنا بهذا الأمر، ونواصل العمل كسوق حر.
بلومبيرغ: تمثل إحد أسباب عودة بعض الأموال في أن أسعار النفط أصبحت أعلى، فعندما تنظر إلى الاقتصاد بنظرة أشمل، ستجد أن الأمور تتحسن قطعًا لذات الأسباب القديمة التي كانت في الماضي، أيْ أن سعر النفط يرتفع، ولكن الإنفاق المالي يرتفع أيضًا. وسنشهد في هذا العام ارتفاعًا من شأنه أن يساعد الاقتصاد، ولكن هذه ليست الرؤية المستقبلية، بل هي عودة إلى تلك الرؤية القديمة.
محمد بن سلمان: إذًا ماذا يتعيّن علينا أن نفعل؟ هل يتعيّن علينا ألَّا نستخدم الأموال التي تأتي من النفط؟ إن ما نحاول فعله هو أن نلتزم ببرنامج التوازن المالي لعام 2023، كي نستمر في الإنفاق على البرامج التي حددناها. والفرق الوحيد الذي سينتج عن ارتفاع أسعار نفط هو خفض العجز، ولكنه في الغالب لن يؤثر على ما ننفقه، والأموال الإضافية التي سنتحصل عليها – جزءٌ منها سيستمر بكونه جزءًا من الخزينة السعودية، وجزءٌ منها سيتم تحويله إلى صندوق الاستثمارات العامة، وصندوق التنمية السعودي الجديد؛ لتعزيز رؤوس أموالها من اليوم حتى عام 2030.
بلومبيرغ: هناك إنفاق إضافي في هذا العام.
محمد بن سلمان: إن كان ذلك في نطاق 10في المئة، فأعتقد أن ذلك في النطاق الطبيعي. فكما تعلمين، كنّا قبل عشرة أعوام ننفق أكثر من ذلك بنسبة 45في المئة. وإن نظرتِ إلى سجل الميزانية السعودية من عام 2005 إلى عام 2015، ستجدي أننا ننفق ما بين 25 و50في المئة فوق الميزانية، لذا نعتقد أن أي إضافة أو نقصان بنسبة 10في المئة هو نطاقٌ طبيعي.
بلومبيرغ: أخبرني وزير مالية أوروبي ذات يومًا بأن صنّاع السياسات لا يفعلون الأمر الصائب إلا عندما يكونون على حافة النافذة ينظرون للأسفل. ويبدو لي الآن أنه من الصعب عليك أن تواصل الإصلاحات وقد وصل سعر النفط إلى 80 دولارا…هل أصبح الأمر أقل إلحاحًا؟
محمد بن سلمان: أشعر بأن الإصلاحات اليوم قد حدثت. فقد أصلحنا أسعار الوقود في السعودية، ذلك أمرٌ قد تم إنجازه. أسعار الكهرباء تم إصلاحها. أسعار المياه تم إصلاحها. ولذا تم تحقيق الإصلاح. ضريبة القيمة المضافة تم إنجازها. ولذلك ليس هناك إصلاحات في الطريق سنتجنبها؛ لأن أسعار النفط مرتفعة؛ فقد حققنا ذلك بالفعل، الإصلاحات قد طُبّقت.

اعتقال جواسيس
بلومبيرغ: هل هذه تُهم تجسُّس؟
محمد بن سلمان: نعم، يمُكنكِ قول ذلك.
بلومبيرغ: هل هذا يعني التحدُّث لديبلوماسيين وصحفيين أجانب؟
محمد بن سلمان: صحافيين، لا. بل إن المقصود هم المُخابرات. لدينا مقاطع فيديو تُدين بعضًا منهُن. يُمكنُنا إطلاعُكِ عليها. غدًا سنُريكِ تلك المقاطع.
بلومبيرغ: هل سيكون هُناك قضايا رسمية بحقهن؟
محمد بن سلمان: أعتقد أنهُ سيكون هُناك قضايا رسمية بحقهن بموجب القانون السعودي. لم تصلني أي معلومةٍ تُفيد بأنهُ قد تم التعامل معهُن بطريقةٍ لا تتماشى مع القانون السعودي والنهج المُتبع في المملكة العربية السعودية. لذلك فإن جميع الإجراءات التي اتُخذت بحقهن كانت بموجب القوانين والأدلة السعودية. بحوزتنا أدلةٌ على هيئة أشرطة فيديو، ولدينا أدلةٌ لمكالمات هاتفية.
بلومبيرغ: هل يُمكن أنهُن كُنَّ يتحدثنَ إلى ديبلوماسيين أجانب؟
محمد بن سلمان: إن الحديث لديبلوماسي يختلفُ تمامًا عن الحديث إلى الاستخبارات، وتقاضي الأموال، والحصول على مبالغ مالية مقابل تسريب المعلومات والتوقف…
بلومبيرغ: ما هي الدول التي نتحدثُ عنها هُنا؟
محمد بن سلمان: تُعد قطر واحدةً من بين هذه الدول التي جندت البعض من هؤلاء الأشخاص. وبعض الوكالات التي تعملُ بشكلٍ غير مُباشر مع إيران. هاتان هما الدولتان الرئيسيتان اللتان كانتا تُجند هؤلاء الأشخاص بالفعل. وكان بعض الأشخاص على هذه القائمة طرفًا في ذلك، ولكنهم لم يعلموا بأنهم كانوا جُزءًا من عمليةٍ استخباراتية، لذا فإننا قد أطلقنا سراحهم. ولكن فيما يتعلق بالأشخاص الاخرين، فقد أثبتت الأدلة والتحقيقات أنهم كانوا على درايةٍ بأن ذلك كان عملًا استخباراتيًّا ضد المملكة العربية السعودية.
بلومبيرغ: إذا في رأيك، لاعلاقة لها بالأمور التي كانوا يشنون حملات ضدها.
محمد بن سلمان: مئة في المئة، لأن الأمور التي كانوا يطالبون بها، يطالب بها الآلاف من الناس في المملكة العربية السعودية ومع ذلك يتنقلون بحرية.
بلومبيرغ: عندما تقولون إنكم قد أنجزتم العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وإنكم قد حققتم الإنجاز الأكبر في الإصلاحات الاجتماعية: ألا وهو قيادة المرأة. ولكنكم لم تنتهوا من إضفاء الإصلاحات بعد، أليس كذلك؟ وهل ستعلنون عن المزيد من الإصلاحات الاجتماعية؟
محمد بن سلمان: بلا شك، فهدفُنا في المملكة العربية السعودية هو أن نكون دولةً مُنافسة. وعلى سبيل المثال، لدي مؤسسة (مسك) وكُنت وما زلت أحاول على مر الأشهر الماضية تعيين مُدير تنفيذي جديد؛ مُديرًا تنفيذيًّا غير سعودي. ولكنني لم أستطع، لأنهم (المُدراء التنفيذيين غير السعوديين) لا يُريدون العيش في السعودية. فهذه مُشكلة. والسبب هو أن جودة الحياة ونمط الحياة ليسا جيدين، وهم يُريدون العمل لأسبوع في مدينة دبي، والأسبوع الآخر في السعودية. بالله عليكم، ما الذي يحدث؟ لذا يتعين علينا تحقيق أفضل المعايير في أقرب وقتٍ مُمكن، وذلك لضمان أنهُ من الممكن للناس العمل في بلادنا والمُضي قُدُمًا وبناء بعض الأشياء في هذه البلاد.

لدينا خطة جيدة
بلومبيرغ: حسنًا، ما هو الحد الأدنى لنمط المعيشة الجيد؟ الذي يتوجب عليك تقديمه؟
محمد بن سلمان: أن نجلب هؤلاء الناس إلى السعودية. سوف نحاول القيام بما في وسعنا وأعتقد أن لدينا خطة جيدة لتحقيق ذلك دون الانتقال من القوانين والدين الذي ترتكز عليها السعودية. نعتقد أن الدين الإسلامي هو النموذج ونعتقد أيضًا أن المتطرفين يحاولون نقله إلى الجانب الخاطئ، ولكن اعتقد أننا حققنا الكثير في السنة الماضية مقارنة بما حُقق في الثلاثين سنة الماضية. لذا، إذا نظرت إلى هذه السرعة، فسترى أن المسألة هي مسألة وقت فقط.
بلومبيرغ: لقد كنتُ أغطي المملكة العربية السعودية إعلاميًا لقرابة 17 سنة. نعود إلى جانب الاعتقالات. كنت هنا الشهر الماضي وكان لدي الكثير من الأشخاص الذين أعرفهم منذ سنوات عديدة والذين رفضوا التحدث إلي. يقولون إنها مخاطرة جدًّا عندما تُرى وأنت تتحدث إلى صحفي. كان هناك نوع من الخوف لم يسبق لي أن شاهدته في السعودية. كيف تفسر ذلك؟
محمد بن سلمان: ربما تعرفين بضعة أشخاص من بين 20 مليون شخص. أنا لا أعرف هؤلاء الأشخاص. ولا أعتقد أنكِ سوف تعطيني أسماء هؤلاء الأشخاص.
ولكن ليس لدي أرقام دقيقة أو أرقام رسمية لأقول إن هذا يحدث أو لا يحدث. باعتقادي أن غالبية السعوديين بناءً على معظم مؤشرات الرأي العام، فالكثير من الشركات والمراكز على مستوى العالم والكثير من الشركات والمراكز على مستوى السعودية قد أخذت استطلاعات الرأي العام، إن لدينا نسبة كبيرة من دعم الأغلبية في المملكة العربية السعودية. وهذه هي الأرقام التي تهمنا.
وإذا كان هناك أشخاص يعتقدون أنهم إذا تحدثوا لوسائل الإعلام فسوف يتعرضون للمشكلات بسبب ما حدث لعدة أشخاص في السنتين الماضيتين، ربما يحدث لهم، وربما خلقت لهم وهمًا يخافون منه، فهذا ليس صحيحًا. آمل أن يكون بإمكانك تشجيعهم. أنتِ تعملين لوكالة بلومبيرغ. سيتحدثون إليك. ولن يصيبهم أذى. ستكون قصة جيدة لبلومبيرغ لمهاجمتي. لذا، يمكنكِ تشجيعهم بهذه الطريقة.
هنا نحن نحاول التخلص من التطرف والإرهاب من دون حرب أهلية، وإعاقة نمو البلاد، ومع استمرار التقدم في كافة الأصعدة. لذلك إذا كان هناك ثمن بسيط لهذا فإنه أفضل من تكبد خسائر يستمر أثرها طويلًا . والأهم من ذلك، فإننا ننظر في جميع هذه القضايا بجدية ونحاول التأكد من عدم تعرض أي شخص للأذى بقدر ما نستطيع.
بلومبيرغ: كيف تشعر حيال بعض الانتقادات؟ يقول بعض الناس إنك ربما قمت بإجراء بعض الإصلاحات على الاقتصاد وسمحت للنساء بقيادة السيارة، لكنك أيضًا قمت بالقبض على بعض الأشخاص وأنك في الحقيقة لم تكن مصلحًا. أنا متأكدة أنك رأيت بعض هذه الانتقادات والهجمات. كيف تشعر حيال ذلك؟
محمد بن سلمان: في الواقع، لم أدع نفسي مصلحاً مصلح المملكة العربية السعودية، أنا ولي عهد السعودية وأنا أحاول أن أبذل قصارى جهدي من خلال منصبي كولي عهد ونائب رئيس وزراء المملكة العربية السعودية، لكن لننظر إلى الأرقام لأن الأرقام لا تكذب، عدد الذين تم القبض عليهم في السنوات الثلاث الأخيرة، ضمن مكافحة التطرف، ومكافحة الإرهاب، ومحاربة الكثير من الوكالات التي تحاول العمل من خلال المملكة وتستخدم الناس وترهبهم باستخدام حرية التعبير، عدد من قبض عليهم كما قلنا سابقًا هو 1500 شخص.
بلومبيرغ: منذ متى؟
محمد بن سلمان: في السنوات الثلاثة الأخيرة. ولكن ماذا عن أعدادهم في تركيا؟ يتداول أنهم 50 ألفا. إذًا حوالي الـ 1500 شخص، معظم قضاياهم ليست متعلقة بحرية التعبير، كما سيعود معظمهم إلى منازلهم عند انتهاء العملية. وأي شخص لدينا ضده معلومات واضحة ودقيقة – بناءً على القوانين السعودية – تُفيد بأن لديه صلات بالاستخبارات ضد السعودية أو التطرف أو الإرهابيين سوف يواجه القانون السعودي. ويجب علينا فعل ذلك. إذ إنّنا لا نستطيع محاربة المتطرفين والحصول على 500 أو 700 متطرف في الشوارع يجنّدون الناس. لذا هم ضد القانون السعودي، وضد مصالح السعودية، وضد مصالح العالم أجمع بطبيعة الحال.
بلومبيرغ: إنني مهتمة بقولك بأنك لم تدعُ نفسك بالمصلح، لأنك سُئلت في بعض المقابلات الكبيرة التي أجريتها عام 2016م عما إذا كنتَ نسخة مارغريت تاتشر السعودية، فأجبت بلا شك. هل ما زلت مارغريت تاتشر؟
محمد بن سلمان: ربما يقصدون أشخاصًا قدموا أمرًا جديدًا للبلاد. ولا يهمني كيف ينظر العالم إلي بقدر ما يهمني ما يصب في مصلحة البلاد والشعب السعودي. وأي أمرٍ يخدم الشعب السعودي والسعودية كدولة، سأفعله بكل قوة، بغض النظر عن الانطباعات التي سيخلقها عني. إذا كان الأمر جيدًا، فشكرًا، هذا أمرٌ رائع. أما إذا كان سيءً، فسأحاول توضيح نفسي. وإذا نجح ذلك، فهذا أمر طيب، أما إذا لم ينجح، فإنني سأفعل ما هو جيد لبلدي وشعبي.
بلومبيرغ: في عام 2016، أخبرتنا بأن مُلكية أرامكو ستنتقل إلى صندوق الاستثمارات العامة، هل هذه الخطة ما زالت قائمة؟
محمد بن سلمان: كلا. ملكية أرامكو ستكون في يد الحكومة السعودية، غير أن أموال الاكتتاب ستذهب إلى صندوق الاستثمارات العامة.
بلومبيرغ: ماذا عن البحرين؟
محمد بن سلمان: سوف تسمعين إعلانًا اليوم في البحرين. فلا يمكننا التخلي عن دول “مجلس التعاون” الخليجي. وسوف يكون هناك إعلان جماعي لدعم البحرين من الكويت والإمارات والسعودية. وسيكون في فئات مختلفة.
بلومبيرغ: الرقم الذي سمعناه يُقارب العشرة مليارات دولار لتمويل النقص على مدى خمس سنوات؟
محمد بن سلمان: إنها ستغطي احتياجات البحرين على مدى 5 أعوام. نعتقد بأنهم قاموا بإصلاحات جدية حقًّا في العام الماضي. نعتقد بأنهم أحرزوا تقدمًا ضخمًا. لديهم فريق قوي ورائع. لقد أخبرت ملك البحرين وولي عهد البحرين بأنكم اذا استغنيتم او فصلتم احد من الفريق الاقتصادي الرائع فسنوظفه.

اليمن و”حزب الله”
بلومبيرغ: اليمن. كيف ترى تطور الصراع، ومتى سينتهي؟
محمد بن سلمان: نأمل في أن ينتهي ذلك في أقرب وقت ممكن. نحن لا نريد ذلك على حدودنا. ولكننا بالطبع لا نريد أن يكون لدينا حزب الله جديد في شبه الجزيرة العربية. هذا خط أحمر ليس بالنسبة للسعودية فحسب، وإنما للعالم أجمع. لا أحد يريد وجود حزب الله في مضيقٍ يمر من خلاله حوالي 15في المئة من التجارة العالمية. سوف نواصل الضغط عليهم. نحن نأمل بأن يكونوا مستعدين للتفاوض والتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن.
بلومبيرغ: هل شكل ذلك ضغطًا كبيرًا على علاقاتكم مع حلفاء مثل المملكة المتحدة؟
محمد بن سلمان: الأخطاء تحدث في جميع الحروب. أي أخطاء في الحرب ستحصل، والأمور المؤلمة ستحدث. سوف نحاول حلها في أقرب وقت ممكن.
بلومبيرغ: إذًا فإنهم قد عبّروا لك عن قلقهم ولكنك لا تعتقد بأن ذلك يخاطر بشكل أساسي بالعلاقة مع هؤلاء الحلفاء؟
محمد بن سلمان: إنها ليست مسألة مخاطرة بالعلاقة. إنها مسألة متعلقة بالأمن القومي. نأمل بأن يتفهموا ذلك. نحن نحاول إقناعهم. نعتقد بأنهم يفهمون مخاطر ذلك على تلك المنطقة، ولكن إذا كان ذلك سيخلق مشاكل فليكن ذلك. لا يمكننا أن نخاطر بأمننا القومي لصالح علاقاتنا مع دول أخرى.
بلومبيرغ: ماسايوشي سون (الرئيس التنفيذي لسوفت بنك)؟
محمد بن سلمان: أعتقد أنه سيكون لدينا إعلانان ضخمان: أحدهما سيحدث في الأشهر القادمة – لست متأكدًا من التاريخ – كما أننا أنهينا هيكلة الاستثمار الشمسي في السعودية. لذا سيكون لدينا في مكان في منتصف العام 2019 تقريبًا. الاتفاقية بأكملها والهيكلة للعشرة أعوام القادمة. سيكون لدينا 2 غيغا واط، وبداية البناء في السعودية في العام 2019، وفي العام 2020-2021 سيكون لدينا 4 غيغا واط. ولكن الـ 196 غيغا واط الأخرى سيكون الإعلان عن الإطار الزمني في العام 2019، ولكن اليوم لدينا ما يقارب 4 غيغا واط من العام 2019 إلى العام 2021 قد تم التخطيط لها واُعتمدت بالفعل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 × اثنان =