أهمها الإقلاع عن التدخين والإكثار من الخضراوات والتمارين الرياضية

محمد عزالعرب: 14 وسيلة للوقاية من السرطان أهمها الإقلاع عن التدخين والإكثار من الخضراوات والتمارين الرياضية

القاهرة – أحمد القعب:
«السرطان مرض يأخذك للجنة»، هكذا يوصف أكثر الأمراض خطورة حول العالم، نظرا لما يصاحبه من آلام شديدة وعذاب لا يحتمل، وقد خرجت الاحصائيات بأن هذا المرض يتسبب بوفاة أكثر من 10 ملايين شخص سنويا حول العالم ليتفوق بذلك عن عدد وفيات أمراض الايدز، السل، الملاريا مجتمعة.
حول السرطانات، أكثر الأنواع انتشارًا، طرق الكشف المبكر، كيفية التفرقة بينها وبين السرطانات الحميدة، العلاجات الحديثة، نظام التغذية العلاجي، التقت «السياسة»، الدكتور محمد على عز العرب، أستاذ ورئيس ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد، أمين صندوق جمعية سرطان الكبد المصرية، المستشار الطبي للمركز المصري للحق في الدواء، في هذا الحوار.
– كيف يتشكل السرطان؟
* عندما يوجد خلل في عمليات استبدال الخلايا الميتة بأخرى سليمة عن طريق الانقسام السليم بوظائف وخصائص الخلية الأم، تنشأ خلايا جديدة شاذة بسبب تدهور الحمض النووي لتلك الخلايا، تختلف وظيفيا وشكلا عن الخلية الأم، يكون الخلل في تركيبة الخلايا لتدهور تركيبها الخاص بالـDNA، بالتالي تكون عبئا على الجسم لأنها عدائية وأكثر شراسة، ليس لها فائدة، بل تمتص الغذاء والطاقة لتنمو، لاضطراب عملها فانها تنقسم بشكل لا يحتاجه الجسم، ما يؤثر عليه سلبًا فيصيب الخلايا السليمة مكونة الورم حميدًا أو خبيثًا.
– ما أعراض الإصابة به؟
* اجهاد عام، فقدان للوعي، نقص الوزن، تدهور في الذاكرة والادراك والقدرات العقلية، صعوبة في التنفس والبلع والهضم، خروج افرازات غير طبيعية، مشكلات صحية داخلية مضاعفة، تصبح كافة أعضاء الجسم الداخلية أقل نشاطًا وأكثر عرضة للإصابات، خروج دم من مخرجات الجسم، نزيف وسيلان من الأنف، الفم، الأذنين أحيانا، هشاشة العظام والأسنان، تدهور مستمر في الرؤية، ظهور كتل تحت الجلد يمكن أن يشعر بها المريض، عدم الاستجابة للأدوية العلاجية، ضعف للمناعة الطبيعية لمقاومة الأمراض.
– ما أسباب الإصابة به؟
* السبب ما لم يكن وراثيا أو انتقال مباشر عن طريق الأدوات الطبية الملوثة أو الابر غير المعقمة، قد يكون عبر المواد الحافظة بالأطعمة الجاهزة والمعلبات، المواد المصنعة غير الصحية، الكحوليات، المسكنات، المخدرات، التدخين، انبعاثات الأشعة الضارة، الأشعة الشمسية الضارة، التلوث البيئي، تراكم القمامة، الفيروسات والأوبئة، ضعف المناعة الطبيعية، ما يساعد في سرعة الإصابة خصوصا اذا كان الشخص مصابا بأمراض الايدز أو الالتهاب الكبدي الفيروسي.
– هل يصيب فئات عمرية محددة؟
* يصيب جميع الفئات العمرية لكن أكثر من 60 في المئة من الحالات بعد سن الخمسين، يصيب النساء أكثر من الرجال، يصيب العجائز اكثر من الشباب، كلما تقدم الانسان في العمر زادت فرصته بالإصابة، خاصة سرطان الدم، الكبد، الرئة، بينما النساء يكن أكثر عرضة لسرطان الثدي، في حين يصاب الشباب بسرطانات المستقيم، القولون، الدماغ بنسب أكبر من الفئات العمرية الأخري.
– ماذا عن وسائل انتقاله؟
* يتم وراثيا أو عبر الأدوات غير الصحية، الدم، الاتصال الجنسي المباشر خلال العلاقات غير الشرعية، الاختلاط والازدحام، الهواء الملوث، تواجد مريض وأخر سليم ببيئة غير صحية، بينما في البيئة العادية لا ينتقل المرض لأنه لا ينتقل بالعدوى أو الملامسة الطبيعية.

الأخطر
– ما أشرس أنواعه؟
* سرطان الكبد يعد الأخطر والأكثر شيوعًا، اذ يتطور بشكل غير طبيعي وسريع محدثا الوفيات، ففي فترة الثمانينيات كان معدل الإصابة بمصر 2.7 حالة لكل 100000 من عدد السكان، حاليا أصبح 30 حالة لكل 100000 نسمة، يتوقع أن يزداد هذا العدد في الفترات القادمة وحتى 2050، لأن معدل الوفيات يقارب معدلات الإصابة، فاذا كان هناك 100 مصاب يكون معدل الوفيات فوق 95 حالة.
– ماذا عن سرطان البنكرياس والرئة؟
* سرطان البنكرياس يأتي في المرتبة الثانية، لأن كشفه يكون متأخرا، في تلك المرحلة يكون خرج من البنكرياس وانتشر في باقي الجسد، يأتي في المرتبة الثالثة سرطان الرئة، ثم سرطان الدم، خاصة اللوكيميا واللمفاوي، ثم الجهاز الهضمي والقولون.
– ما الفرق بين الأورام الحميدة والخبيثة؟
* الحميدة انقسامها منتظم نوعا ما، محدد، بطئ، غالبا ما تكون محاطة بنسيج ليمفاوي يحكم تمدده وانتشاره، تكون الخلايا العدائية داخله أقل شراسة، لا تؤثر على الانسان، تظهر بشكل أكبر في أورام الثدي، حيث يمكن استئصالها بكل سهولة، يطلق عليها أسم الأورام غير القابلة للانتشار، بينما الخبيثة يطلق عليها سرطانات قابلة الانتشار، اذ لا يكسوها ما يوقف نشاطها ويحجم دورها، بل تنتشر بشكل غير طبيعي وبسرعة كبيرة، مسببة الكثير من المشكلات الصحية لتأثيرها المستمر على كافة أنسجة وأعضاء الجسم، لذا فعلاجها يكون صعبًا إلى حد ما.
– هل تتشابه أعراض الورم الحميد والسرطان الخبيث؟
* نفس الأعراض لكن بدرجات متفاوتة، اذ تكون الحميدة أقل في الخطورة، لكنها تتشابه في الأعراض مع الخبيثة، يمكن للشخص العادي التفرقة بينهما في الأورام الظاهرية، مثل التي تظهر بالرقبة أو الثدي حيث يكون التطور لتلك التكوينات ضعيفا.
– كيف يمكن تجنب تحول الورم الحميد لخبيث؟
* سرعة عمل جراحة واستئصال الورم لتفادي تحوله مع مراعاة أخذ كافة احتياطات السلامة من جرعات لمنع تحول البثور الحرة لأورام، منع تكونها في الأساس.
مؤشرات الإصابة
– كيف يتم اكتشاف الإصابة مبكرا؟
* أولى مؤشرات الإصابة تكون فقدان الوزن بشكل كبير، فمن غير الطبيعي أن يفقد الشخص 10 في المئة من وزنه الطبيعي في أقل من 6 أشهر، ما لم يكن يخضع لحمية التنحيف، مع فقدان طبيعي للشهية، ما يؤكد وجود تغيرات داخلية شاذة بالجسم، لذا لابد من الكشف والتأكد من طبيعة ذلك التغير.
– ما أولى الخطوات التي يجب اتباعها عقب اكتشاف الإصابة؟
* بالتأكيد يجب عمل الفحوصات للوقوف على درجة الإصابة وخطورتها لبدء برنامج علاجي مبكر.
– ما أنواع العلاجات المتاحة؟
* طرق العلاج تختلف باختلاف نوع الورم ومكان الإصابة، من بين تلك الطرق، العلاج الجراحي عبر الاستئصال للورم، كتلة داخلية محددة أو مجموعة من الكتل الصغيرة، يجب الانتباه إلى أن عملية الاستئصال لابد أن تكون لأجزاء، اذا ما تم استئصالها، لا تسبب مشكلات مستقبلية للمريض، كذلك العلاج الاشعاعي عبر تسليط الاشعة السينية على الخلايا المصابة وتحجيم انتشارها وقتلها، أما العلاج الكيميائي فيكون عبر الحبوب، الابر، سوائل الحقن بالنخاع لقتل الخلايا المصابة، يمكن أيضا العلاج بالاستبدال، بتوليد خلايا جذعية بديلة لمناطق المرض واخراج تلك الكتل من الورم الخبيث، كما يوجد العلاج الهرموني عن طريق حشد تغيرات هرمونية توقف انتشار المرض.
– ما أعراض تلك العلاجات؟
* الكيمائية والاشعاعية وبعض الجرعات والابر يمكن أن تسبب بعض المشكلات الصحية مثل القيء، الاصفرار وسقوط الشعر، اضطراب التذكر والذاكرة، شحوب الوجه، الوهن، فقدان للشهية مع ضعف عام بالعظام، فقر بالدم، غثيان واسهال، بعض الأحيان امساك، تصلب بالعضلات، وجع بالمفاصل، تقرحات وتغيرات جلدية، بعض الحالات تصاب بنزيف، تشققات بالشفاه، تقرحات فموية.
– كيف يمكن تجنب تلك الأعراض؟
* توجد أدوية مخصصة لعلاج تلك الأعراض وتحد من خطورتها، مع اتباع برنامج غذائي معين يساعد في التغلب على تلك الأعراض، أيضا اتباع نظام صحي للحفاظ على الجسد مثل النظافة الشخصية.
– مم يتكون البرنامج الغذائي الخاص بالمريض؟
* البرنامج الغذائي من أهم أساسيات علاج كافة الأورام، كلما كانت مضادات الأكسدة عالية وتحتوي على الأوميجا3، كان المردود أعلي، لأن تلك المضادات للأكسدة تعمل على تقوية مناعة الخلايا، وقف انتشار الورم، تساعد في مقاومة عدائية الخلايا المصابة.
– أين توجد تلك العناصر في الأطعمة؟
* الملفوف، الثوم، القرنبيط، البنجر، البصل، الفجل، المشمش المجفف، بعض المسكرات، الجزر، السلمون، التونة، السردين، الفرفحين، البروكلي، زيت الزيتون ودوار الشمس، عصائر الفواكه الطبيعية، برتقال، جوافة، التوت، تجنب الاملاح والاطعمة التي تحتوي على الكوليسترول والزيوت المصنعة، الاكثار من المنتجات الطبيعية الغنية بالألياف.
العلاجات الحديثة
– ماذا عن العلاجات الحديثة؟
* العلاج الجيني، علاج الابر الحديث، لكن تلك العلاجات لم تصل لنسبة الشفاء النهائية، رغم أن بوادرها الأولى أثبتت ايجابية واضحة، لكنها ما زالت تحتاج للبحث والتطوير، أي علاج جديد لابد وأن يخضع لثلاث مراحل وقبلها تجارب على الحيوان وفي المختبرات المعملية، ثم تأتي المرحلة الأولى بتجربة العلاج على عدد قليل من الأشخاص الأصحاء غير المصابين لبيان درجة أمان العقار، عددهم 10 أشخاص تقريبا.
– ماذا يحدث اذا نجحت تلك التجربة؟
* تأتي المرحلة الثانية بعد نجاح الأولي، تكون على عدد من المصابين المتطوعين، عددهم قرابة 300 شخص، لبيان درجة أمان العقار ومدي فاعليته، ثم تأتي المرحلة الثالثة، تكون على 1000 إلى 3000 شخص مصاب من مختلف المناطق والبلدان، لبيان مدي فاعلية العقار مقارنة بالعقار قبله، مقارنة النتائج بينهما.
– واذا ثبت فاعليته؟
* اذا ما أثبت العقار الجديد نجاحه قدم إلى هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA أو وكالة الأدوية الأوروبية EMA، للحصول على الموافقة باعتماده ونشره بالدوريات والمنتديات الطبية.
– هل حققت تلك العلاجات الجديدة نجاحا؟
* لم تصل بعد للمرحلة الأخيرة التي يمكن القول فيها وداعا لمرض السرطان.
– هل من نصائح لتفادي الإصابة؟
* ضرورة ممارسة الرياضة لتنشيط الجسم ومقاومة الأمراض، تعلم المقاومة وروح القتال في مواجهة المرض، تعلم الايجابية لأنها ترفع معدلات الشفاء، القراءة عن المرض لمعرفة طرق مقاومته، عمل تمارين تزيد من الادراك والتذكر، ممارسة ألعاب الألغاز وحل المعادلات الرياضية، النظافة الشخصية، التواجد ببيئة نقية، توافر اضاءة متوسطة غير مضرة، قراءة الكتب والجرائد، متابعة الأحداث، الانخراط بالمجتمع، تكوين العلاقات.

14 وصية للوقاية من السرطانات:

1- الاقلاع عن التدخين: تدخين حتى سيجارة واحدة في اليوم يزيد من فرصة الإصابة بسرطان الرئة، المثانة، الكلي، الحلق، الفم، كذلك التدخين السلبي خطير جدا لأنه يحتوي على ما يقرب من أكثر من 60 في المئة من الخلايا المسرطنة المعروفة.
2- تدابير السلامة من أشعة الشمس: رغم أن الشمس واحدة من أفضل مصادر فيتامين D لجسم الأنسان، الا أنها تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد اذا لم يتم اتخاذ الاحتياطات المناسبة خاصة للأشعة فوق البنفسجية.
3- الحفاظ على وزن صحي: السمنة أو زيادة الوزن يزيدا من فرص الإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات.
4- أكل الفواكه والخضراوات: تغيير النظام الغذائي الخاص بالشخص باضافة خمس حصص من الفواكه والخضار إلى الحمية الغذائية يساعد على خفض مخاطر الإصابة بالسرطان بشكل كبير.
5 – ممارسة التمارين: مواصلة التحرك النشاط البدني يساعد في منع أنواع السرطان، يفيد أيضا الصحة العامة، لذلك يجب ممارسة التمارين والمشي لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يوميا للحد من مخاطر الإصابة به.
6- النظافة الشخصية: تعقيم الأيدي بالصابون العادي أو الماء فقط، لأنها فعالة مثل الصابون المضاد للبكتيريا.
7- الحد من شرب الكحول: لا يجب على المسلمين بشكل عام تناول الخمر أو الكحوليات لأنه محرم عليهم لكن من يتناولها يجب أن يحذر من شرب الكحول لأنه يزيد من خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان.
8 – استخدام التكنولوجيا بأمان: استخدام الهاتف الخلوي بشكل أقل، لأن الترددات التي تنبعث منه يمكن أن تتلف خلايا الدماغ، يمكن أن يسبب سرطان الدماغ على المدي البعيد.
9 – تناول كميات أقل من اللحوم: تناول اللحم بكميات كبيرة يزيد من فرص الإصابة بالسرطان، تناوله بكميات صغيرة واختيار الخالي من الدهون، استبداله بالأسماك او الدواجن.
10 – تجنب عمليات الفحص غير المبررة: رغم أن الأشعة المقطعية والسينية واحدة من أفضل أدوات التشخيص المتاحة، لكن الافراط في استخدامها يمكن أن تسبب الإصابة بالسرطان. يمكن للأشعة العالية المنبعثة من هذه الأدوات التشخيصية يؤدي إلى سرطان الدم، بالتالي يجب تجنب عمليات التفحص التي لا لزوم لها أو البحث عن بدائل اذا كان ذلك ممكنا.
11 – طريقة طبخ الطعام: تذكر الدراسات أن المركبات المسببة للسرطان تنتج عن شوي الطعام أو قليه اذ تتشكل هذه المركبات المسببة للسرطان عن طريق سقوط قطرات السوائل من اللحم والشحم نفسه، ما يؤدي إلى تلوث قطع اللحم من غازات الفحم والدخان المتصاعد، نُشرت العديد من الدراسات التي تربط الاستهلاك العالي للحوم المطهية بدرجات حرارة عالية بحدوث سرطان البنكرياس، الثدي، القولون، المستقيم، المعدة، البروستاتا، جدار الرحم، لذا فأن أفضل طريقة لطهي الطعام هي البخار.
12- لا تتجاهل الألم: اذا احسست بأي الام لا تتجاهله بل يجب استشارة الطبيب في أسرع وقت والفحص الكامل لتفادي الإصابة بالسرطان.
13 – تصفية المياه: يجب تصفية المياه الخاصة دائما قبل استهلاكها باستخدام الفلاتر لضمان صحتها.
14 – شرب الكثير من الماء: شرب الكثير من الماء والسوائل الأخرى قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان المثانة عن طريق تركيز العوامل المسببة للسرطان في البول، كما تساعد على طرد هذه المسببات من خلال المثانة بشكل أسرع، بالتالي يجب تناول كمية كافية من الماء على مدار اليوم.