مخاض عسير ينتظر قرض الـ 25 ملياراً الحكومة أحالت مشروعاً بفتح اعتماد إضافي بقيمة 923 مليوناً لتسوية "العهد"

0

تلويح بفرض الضرائب وزيادة الرسوم والسحب من الاحتياطي ما لم يقر الاقتراض

كتب ـ رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:

في تطور يعكس جدية الحكومة في طي ملف حساب العهد الذي كان مثار جدل وخلاف واسع، وكاد ينذر بأزمة في العلاقة بين السلطتين مطلع دور الانعقاد الجاري، يناقش مجلس الأمة خلال جلسته المقررة بعد غد الثلاثاء، مشروع مرسوم بفتح اعتماد اضافي بميزانية الوزارات والادارات الحكومية للسنة المالية (2018/2017) بمبلغ 923 مليون دينار لتسوية حساب العهد.
وبحسب المرسوم 167 لسنة 2018 – الذي وقعه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وأحيل الى المجلس الخميس الماضي، حيث أدرج على الجدول مع اعطائه صفة الاستعجال ـ يتضمن المبلغ 637 مليون دينار بالباب الخامس (الاعانات) بميزانية وزارة النفط لتغطية تكاليف تسوية حسابات العهد لدى وزارة النفط التي تم تقييدها على هذا الحساب لتغطية تكاليف دعم المنتجات المكررة والغاز المسيّل المسوق محليا والناتج عن خصم مؤسسة البترول هذا الدعم من الايرادات المحصلة وفقا لمرسوم التحاسب بين وزارة النفط ومؤسسة البترول الصادر في 1981.
كما يشمل المبلغ 286 مليون دينار للباب الاول (تعويضات العاملين) لتغطية تكاليف تسوية الحساب الاصول المتداولة العهد الخاصة بتكاليف الموظفين الماليين على الاعتماد التكميلي بميزانية الوزارات والادارات الحكومية.
وقالت الحكومة في المذكرة الايضاحية للمشروع: ان القانون اعد بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 251 الصادر في 2 فبراير 2018 القاضي بتكليف لجنة الشؤون الاقتصادية بتشكيل فريق عمل للتعاون مع ديوان المحاسبة سعيا لايجاد الحلول العملية المناسبة لمسألة العهد.
من جهة أخرى، أفادت مصادر عليمة “السياسة” بأن الجهود الحكومية الرامية إلى إقناع مجلس الأمة بأهمية إقرار قانون الإذن بعقد قروض عامة وعمليات تمويل تبلغ 25 مليار دينار خلال 30 عاما اصطدمت بتفويض حصل عليه أخيرا أعضاء في لجنة الميزانيات من جهات عليا يقضي بدراسة الموضوع دراسة مستفيضة وتقديم رأي فني ليتسنى عرضه ـ إن أمكن ـ أثناء مناقشة الحالة المالية للدولة والموازنة العامة المقررة الأسبوع الجاري.
وأكدت المصادر أن رأي اللجنة ليس ملزما غير أن التفويض يحمل دلالات سياسية أخرى قد تقود إلى إسقاط القانون أو سحبه من جدول الأعمال وهو ما يزيد من حجم المسؤولية الملقاة على النواب في اتخاذ قرار تراه الحكومة مصيريا في حين يدفع نواب بعدم اعتباره من الاولويات.
وأضافت: أن أعضاء في لجنة الميزانيات تباحثوا مع جهات عليا في كيفية التعامل مع الوضع المالي للدولة من دون الحاجة إلى قرض الـ 25 مليارا، وأن هؤلاء الأعضاء وآخرين طلبوا نقل رسالة إلى القيادة السياسية بضرورة البحث عن خيارات أخرى لمعالجة وضع الميزانية من دون اللجوء إلى الاقتراض أو المساس بجيب المواطن، مع الأخذ بالاعتبار عدم إعطاء مبررات لخفض التصنيف الائتماني للدولة بسبب زيادة الدين العام.
وذكرت أن اللقاء بحث خيارات حكومية أخرى لمعالجة وضع الميزانية كالسحب من الاحتياطي العام وزيادة الرسوم وفرض الضرائب وهي خيارات رأت الحكومة حتميتها في حال لم يقر المجلس “قرض الـ 25 مليارا”، مضيفة: أن الحكومة عرضت خطتها للإصلاح الاقتصادي والمالي الشاملة التي تتطلب سنوات عدة للوقوف على نتائجها، فضلا عن وجود معارضة نيابية لها تنذر بإفشالها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

19 + 14 =