مخاوف من الانقلاب على الحريري ودعوات لمواجهة الهيمنة الإيرانية أوساط لبنانية دعت عبر "السياسة " للتمعن في التهديد المبطن الذي أطلقه جميل السيد

0 6

بيروت – “السياسة”:

فيما لاحت في الأفق تحذيرات من مخاوف من الانقلاب على رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، على خلفية الرسالة المبطنة التي وجهها النائب جميل السيد، برزت الدعوات إلى مواجهة الهيمنة الإيرانية على الشأن اللبناني، في أعقاب التهديدات التي أطلقها أمين “حزب الله” حسن نصر الله.
وبالرغم من تجاهل الرئيس المكلف سعد الحريري للرسالة التي وجهها إليه النائب جميل السيِّد، المعروف بقربه من “حزب الله” والنظام السوري، إلا أن أوساطاً سياسية بارزة دعت عبر “السياسة”، إلى التمعن في كل كلمة جاءت في طيّات رسالة السيِّد، والتي لا تدع مجالاً للشك بأنها رسالة سورية إيرانية مباشرة للحريري، بضرورة الانصياع لأجندة النظامين وإلا فإن البديل جاهز، من خلال توقيع عريضة نيابية باسم 65 نائباً، لاستبدال الحريري بشخصية أخرى وتكليفها تشكيل الحكومة، مشددةً على أن الانقلاب على الحريري أمر وارد لدى النظامين السوري والإيراني، بدعم حلفائهما في لبنان، إذا ما وقف رئيس “تيار المستقبل” معارضاً للتوجه الإيراني والسوري في لبنان، وإذا ما تجاهل مطالب هذا الفريق وشروطه بالنسبة إلى تشكيل الحكومة ولمسار مستقبلها السياسي، ومؤكدةً أن المرحلة الأصعب أمام الحريري ستكون في طريقة تعاطي حكومته مع تطورات المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة، وهذا ما يفرض موقفاً مسانداً من جانب رئيس الجمهورية ميشال عون لخيارات حكومة الحريري.
في غضون ذلك، ردّ الأمين العام لـ”لقاء سيدة الجبل” فارس سعيد، على كلام الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، قائلا إن “نصر الله يبرز مرشداً لجمهورية يحدد لها وظيفتها وتغيب في المقابل جهة سياسية وازنة ترد على الحجة بالحجة، يقدم نفسه قوة إقليمية يتقدم الآخرون قوة محلية تكتفي بالألقاب والكراسي، لم يعد الانتظار ينفع، يجب تشكيل معارضة وطنية في وجه هيمنة إيران على لبنان”.من جانبه، اعتبر رئيس “حركة التغيير” إيلي محفوض، أن “كل من يتباكى على أمن البقاع ويدعو الدولة كي تحزم أمرها، عليه بادئ ذي بدء أن لا يكون ممن يحمل ويحتفظ بالسلاح وعليه أن يحل تنظيمه العسكري الميليشياوي، وإلا تكون كل دعواته باهتة ولزوم ما لا يلزم، فلمن يسعى لسحب السلاح نطالبه كي يبدأ بنفسه قبل إصلاح الآخرين، وبذلك تبدأ مسألة الحل للسلاح الخارج عن الشرعية اللبنانية، فلا نجاح لأي خطط أمنية ما لم يسلِّم حزب الله سلاحه للدولة وينضوي تحت جناحها”.إلى ذلك، وعلى وقع تصاعد حدة الخلاف العقاري بين بلدتي اليمونة والعاقورة، أشار المحلل السياسي نوفل ضو، إلى أن رئيس بلدية اليمونة يدّعي أن الحكم القضائي الصادر سنة 1936 بتحديد حدود الأراضي التابعة لبلدة العاقورة هو حكم غير ميثاقي.
أما الناشط السياسي الياس الزغبي، فاعتبر أن “إعلان نصر الله التحرك منفرداً ومن خارج الدولة لمعالجة مسألة اللاجئين السوريين، هو دليل إضافي على خرق السيادة وضعف المؤسسات”.
وسأل “منذ متى كان احترام حق الملكية الذي يكرّسه الدستور يخضع للتوازن الطائفي؟ وهل نسف الحكم الصادر منذ أكثر من 80 سنة عن قاضٍ لبناني بقوة قاسم سليماني وحسن نصر الله ميثاقي؟”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.