مختصون لـ “السياسة”: تعيين 6 آلاف مواطن في ستة أشهر يعزز البطالة المقنعة

0 7

الشكري: التعيين وسيلة حكومية للهروب من المحاسبة التشريعية على حساب ميزانية الدولة

المنصور: توفير الأمان الوظيفي في القطاع الخاص أفضل من التعيين العشوائي في الحكومة

العبدالجادر: أرقام البطالة غير واقعية رغم ما تظهره الإحصاءات وكثيرون ينتظرون وظائف بعينها

كتب ـ ناجح بلال:

في إطار اتجاه الحكومة لحل مشكلة البطالة أظهرت اخر إحصاءات ديوان الخدمة المدنية تعيين خمسة آلاف و730 مواطنا في الجهاز الحكومي خلال ستة أشهر فقط حيث كان تعداد الكويتيين في القطاع الحكومي بنهاية ديسمبر الماضي 262 ألفاً و370 مواطناً ووصلوا في منتصف 2018 إلى 268 ألفاً و100مواطن.
وعلى صعيد احلال العمالة الوطنية مكان العمالة الوافدة في القطاع الحكومي نجد أن تعداد العمالة غير الكويتية في نهاية ديسمبر 2017 بلغ 85 ألفاً و694 وافداً وتم الاستغناء عن ألف و625 وافداً ليصبح عددهم في منتصف العام الحالي، 84 ألفاً و69 وافداً.
وتباينت آراء المختصين الذين التقتهم “السياسة” ما بين معارض للتوسع في التوظيف بالقطاع الحكومي باعتبار أن عمل المواطنين في مؤسسات الدولة تحول إلى نوع من البطالة المقنعة، في حين رأى آخرون أن هذه التعينات تخلق فرصاً وظيفية أمام الشباب الكويتي حتى لا يترك فريسة للبطالة.
وقال الخبير الستراتيجي المدير العام للمركز الخليجي للمعلومات والوثائق د. ابراهيم الشكري: إن تعيين الحكومة خمسة آلاف و730 مواطنا في غضون ستة اشهر يبدو ظاهرياً حلاً لمشكلة البطالة إلا أنه في واقع الأمر يخلق بطالة مقنعة في الجهاز الحكومي المتخم بوجود اعداد هائلة دون انتاجية فضلا عن ان التعيين بهذه الصورة سيؤثر على ميزانية الدولة اذا لم يكن تعيين هؤلاء منتجاً.
ورفض د. الشكري ان يكون هدف التعيين ارضاء بعض النواب حتى تفلت الحكومة من المحاسبة، مشدداً على أهمية أن يكون التعيين منطقياً، متمنياً أن تسعى الدولة لحل اشكالية البطالة من خلال تمكين الشباب الكويتي في القطاع الخاص مع توسع الدولة في الصناعات المختلفة بالشراكة مع القطاع الخاص وأن تهتم بالمشروعات الصغيرة للشباب الكويتي.
وبين د. الشكري أن الاستغناء عن الف و69 وافدا من القطاع الحكومي خلال الستة اشهر الاخيرة أمر منطقي جداً لأن الدولة من حقها الاعتماد على العناصر الوطنية طالما هناك مشكلة بطالة يعاني منها الشباب الكويتي، ولكن هذا لا ينفي أن تحتفظ الدولة بالعناصر غير الكويتية المنتجة التي تضيف للدولة، لافتاً إلى أن هناك ضرورة فعلية تتطلب الإسراع في التخلص من العمالة الوافدة غير المنتجة سواء في الحكومة أو القطاع الخاص.
ومن جانبه رأى المحلل الاقتصادي أمير المنصور أن التعيين في الحكومة بهذا الشكل المبالغ فيه يوضح مدى غياب الرؤية السليمة لمعالجة مشكلة البطالة لان تعيين اكثر من 5000 مواطن في الحكومة في ستة اشهر سيزيد من حجم البطالة المقنعة في العمل الحكومي الذي يعاني أساساً من البطالة المقنعة.
وأفاد المنصور بأن النتيجة الحتمية للتعيينات غير المدروسة تضر بميزانية الدولة فعلا في ظل معاناة الدولة من العجز في الميزانية، مؤكدا على أهمية أن يكون التعيين وفق الاحتياجات الفعلية للجهاز الحكومي لانه الى متى يحصل الكثير من المواطنين على رواتب دون انتاج؟ مشيراً إلى أن الحل يكمن في القطاع الخاص مع ضرورة فرض قرارات حكومية على شركات القطاع الخاص بمقتضاها توفر الامان الوظيفي للشباب الكويتي حتى تُرغب المواطن من العمل في القطاع الخاص دون ضجر، مستغربا من الحكومة التي توزع الاراضي الصناعية والزراعية بصورة غير منطقية على البعض، لافتاً إلى أن الاسلوب الافضل ان توزع الاراضي لرجال الصناعة والزراعة الجادين فعلا في العمل لان هذا الامر سيحل مشكلة البطالة من خلال اتاحة الفرص للعمالة الوطنية في القطاع الخاص.
وذكر المنصور أن التعيين العشوائي ستظل اضراره اعلى من سلبياته ولهذا يفترض ان تكون هناك دراسات تحدد الوظائف المطلوبة حتى يكون التعيين مجديا وليس مضرا بميزانية الدولة.
ومن جهته أكد المستشار الاداري د.عبدالله العبد الجادر أن تعيين خمسة آلاف و730 مواطنا في الحكومة يخلق فرصا وظيفية للشباب الكويتي بطبيعة الحال خاصة وأن الدولة تعين في العام ما لا يقل عن عشرة آلاف مواطن وهناك فرص وظيفية للمواطنين في القطاع النفطي والعسكري ل ايعلن عنها ومعنى هذا تزايد اعداد العمالة الوطنية في القطاع الحكومي.
وذكر د.العبد الجادر أن البطالة غير واقعية في البلاد رغم ما تظهره الاحصاءات لان الكثير من منتظري العمل يبحثون عن وظائف بعينها وهناك من يرفض الفرص التي تأتيه فضلا عن وجود نحو 50% من منتظري الوظائف في ديوان الخدمة المدنية من حملة المؤهلات المتوسطة والاقل منها واعمارهم كبيرة والبقية من حديثي التخرج وهذا ما يوضح أن البطالة في الكويت بها جزئية كبيرة جدا تكمن في الباحثين عن عمل بعينه.
ولفت د.العبد الجادر إلى أن الاستغناء عن 1069 وافدا من الحكومة خلال ستة اشهر يؤكد أن الدولة تسعى في اتجاه الاحلال علما بأن الحكومة تبلغ من سيتم الاستغناء عنه بفترة معينة مما يوضح ان الاستغناء عن الوافدين العاملين في الحكومة سيكون اكثر في المرات المقبلة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.