مخيم الركبان زين وشين

0 153

حادث مؤلم يدمي القلوب وتقشعر له الأبدان، امرأة سورية احرقت نفسها وأطفالها بسبب الجوع وعدم قدرتها على توفير الطعام لهم في مخيم الركبان بالقرب من الحدود الاردنية السورية. والمؤلم حقا اننا نقف في موقف المتفرج، والأطفال الذين لم يقتلهم البرد اويقتلهم الجوع تقتلهم امهاتهم بسبب قلة الحيلة وتوقف المساعدات عنهم، وبالمقابل يبدو ان الحمل ثقيل جدا على الحكومة الاردنية التي تواجه أزمة ماليه أدت الى خروج الناس الى الشارع، فالحكومة الاردنية عاجزة تماما عن الوفاء بالتزاماتها تجاه النازحين،فمن لهؤلاء؟واين ذهبت المليارات التي جمعتها مؤتمرات المانحين بالكويت لصالح الشعب السوري التي يبدو انها لم تصل الى المستحقين لا في مخيم الركبان ولا غيره من المخيمات، ما جعل مثل هذه السيدة تحرق نفسها وأطفالها من البرد والجوع،فما الذي تنتظره الضمائر الحية لتتحرك لإنقاذ غيرها من اللاجئين،خصوصا الأطفال الذين لايجدون ما يأكلونه؟ فنحن بأمس الحاجة الى منظمات إنسانية تصل الى اللاجئين وتسلمهم المساعدات يدا بيد،بعيدا عن الروتين والقنوات الرسمية،وبعيدا عن سراق المساعدات،لتخفيف المعاناة وإخراجهم من حالة اليأس التي وصلوا اليها، والتي أدت بتلك السيدة الى حرق نفسها وأطفالها، لعل فعلتها الشنيعة تحرك ضمير العالم الذي لايزال يتفرج على مأساة حقيقية يعيشها لاجئو مخيم الركبان وغيره من المخيمات في هذا الجو البارد.
بالأمس القريب وقعت حادثة تبدو عادية،فتاة سعودية هربت من ذويها فجعلوا منها قضية، ليس لأنها مهمة لديهم، انما لأنها سعودية، وهم يريدون النيل من السعودية بأية طريقة كانت،فهل هي اللاجئةالوحيدة لكي تستقبلها وزيرة الخارجية بكل تلك الحفاوة؟ ليست الاولى ولن تكون الاخيرة في العالم التي تترك عائلتها،ولكن ما يدعو للعجب ان هذه الفتاة لفتت نظرهم واهتموا بها، وتلك الأم التي قلت حيلتها ونفد صبرها ولَم تجد ما تطعم به اطفالها فأقدمت على حرق نفسها وأطفالها ولايلتفت لها احد، والله المستعان…زين.

طلال السعيد

You might also like