أكد سعي طهران لتكون قوة مهيمنة في الشرق الأوسط

مدير “سي أي إيه”: حذرت سليماني من مهاجمة مصالحنا في العراق أكد سعي طهران لتكون قوة مهيمنة في الشرق الأوسط

عواصم – وكالات: أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو، أمس، أنه بعث رسالة إلى قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني الميجر جنرال الايراني قاسم سليماني وقادة ايرانيين للتعبير عن قلقه بشأن سلوك ايران الذي ينطوي على تهديد بشكل متزايد في العراق، مشيراً إلى أنه رفض تسلمها.
وقال بومبيو خلال ندوة في منتدى ريغان السنوي للدفاع الوطني جنوب كاليفورنيا، إنه بعث الرسالة بعد أن أشار قائد عسكري ايراني كبير الى أن القوات تحت امرته قد تهاجم القوات الاميركية في العراق، ولم يذكر تاريخا.
وأكد بومبيو أن “ما كنا نتحدث عنه في هذه الرسالة هو أننا سنحمله ونحمل ايران مسؤولية أي هجمات على المصالح الاميركية في العراق من قبل القوات الخاضعة لسيطرتهم”، مضيفاً “نريد أن نتأكد أنه والقيادة في ايران يتفهمان ذلك بطريقة واضحة وضوح الشمس”.
وأشار بومبيو إلى أن سليماني الذي يتولى قيادة العمليات الخارجية للحرس الثوري الايراني رفض فتح الرسالة.
وأضاف “تحتاج فحسب الى النظر للاسابيع القليلة الماضية وجهود الايرانيين لممارسة النفوذ الان في شمال العراق فضلا عن مناطق أخرى بالعراق لتشهد استمرار جهود الايرانيين ليكونوا قوة مهيمنة في الشرق الأوسط”.
وأشار إلى أن السعودية باتت أكثر استعدادا لتبادل معلومات الاستخبارات مع دول أخرى في الشرق الأوسط بشأن ايران والتطرف، موضحاً “رأيناهم يعملون للرد على الارهاب في الشرق الأوسط”، و”دول الخليج والشرق الأوسط الأوسع ستصبح أكثر أمنا على الأرجح”.
وكانت وسائل اعلام ايرانية نقلت عن محمد محمدي كلبايكاني مساعد المرشد الأعلى في ايران علي خامنئي قوله إن مسؤولا لم يذكر اسمه من وكالة الاستخبارت المركزية الأميركية حاول تسليم الرسالة إلى سليماني عندما كان في بلدة البوكمال السورية في نوفمبر الماضي أثناء قتال تنظيم “داعش”.
ونقل كلبايكاني عن سليماني قوله “لن أتسلم رسالتكم ولن أقرأها وليس لدي ما أقوله لهؤلاء الناس”.
يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها مدير “سي آي أيه” تحذيرًا لسليماني، فقد سبق لمدير الوكالة السابق جون برينان، أن أعلن في ديسمبر 2016 أنّ الدور الذي يؤديه قائد “فيلق القدس” في دعم القوات العراقية وتوجيهها ضدّ تنظيم “داعش” يعقّد مهمة الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.
من جهة أخرى، دعا الرئيس الايراني حسن روحاني، أمس، الى تسوية أزمات الشرق الأوسط “بالحوار” بين مختلف الأطراف الاقليميين من دون تدخل “القوى الأجنبية”.
وقال روحاني في خطاب بثه التلفزيون بمناسبة تدشين مرفأ تشابهار بجنوب شرق ايران، “نرى أنه اذا كانت هناك مشكلة في المنطقة فيمكن أن تحل بالحوار”، مضيفاً “لا نحتاج الى شيء أهم” من الحوار و”لسنا بحاجة الى أسلحة ولا الى تدخل قوى أجنبية، يمكننا أن نحل بأنفسنا المشكلات بالحوار، في اطار الوحدة والمساواة والأخوة”.
وأشار إلى أن “البعض يعتقدون أن منطقتنا هي منطقة الحرب، النزاع بين الشيعة والسنة، منطقة تدخل القوى الاجنبية، لكننا ابتعدنا عن كل ذلك”، مضيفاً “لا يمكن لاي بلد ان يدعي انه القوة المهيمنة على المنطقة، حتى القوى الكبرى لم تتمكن من تحقيق مثل هذا الهدف”.
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، أمس، عن توجيه دعوة إلى بابا الفاتيكان فرنسيس لزيارة العراق، فيما دعا رئيس البرلمان سليم الجبوري، إلى بلورة رؤية مشتركة لمرحلة ما بعد “داعش”، مشددا على ضرورة تغليب الحوار في حل جميع المشكلات.