مدّعو المعارضة! زين وشين

0 10

طلال السعيد

العالم كله من شرقه الى غربه وقف وقفة إعجاب وتقدير لسياسة الكويت الخارجية التي يقودها صاحب السمو الامير، حفظه الله ورعاه، منذ استقلال الكويت مرورا بتحريرها وحتى اليوم، وخصوصا بعد توقيع الاتفاقية العظيمة والمهمة جدا والرائعة مع الصين، تلك الخطوة العظيمة التي لم تستطع دول كثيرة ان تخطوها، لكن القيادة الكويتية فكرت بها، وخططت لها، ثم حققتها بتوفيق من الله، وبحنكة وحكمة وبعد نظر قائدنا الكبير الذي يسعى الى تحصين بلده، فحظيت تلك الاتفاقية باجماع وإعجاب عالمي، ومن البديهي ان العالم كله لا يجمع على امر لا يستحق الاجماع عليه، الاّ من أسموا أنفسهم معارضة كويتية، وهم بالتأكيد ليسوا كذلك، فهم مجاميع مختلفة من أشخاص صدرت ضدهم احكام، وهربوا خوفا من التنفيذ، والمصيبة انهم يدعون البطولة، والمصيبة الأكبر ان هناك من لا يزال يصدقهم، ويصفق لهم، ويطلق عليهم الألقاب التي لا تتفق مع واقعهم، ولا تمت له بصلة.
أما المصيبة الكبرى فهي تشكيكهم بالاتفاقية والتقليل من أهميتها وشأنها، من دون دراسة لها او معرفة بها، لكنها المعارضة العمياء الناتجة عن الحقد الأعمى، وكره كل انجاز يتحقق، فهم يتمنون ان يقف حال البلد الى ان يعودوا للمشهد السياسي من جديد، مع العلم اننا لو وزنّا سطرا واحدا من تلك الاتفاقية بكل ما حققوه هم طوال أعمارهم للكويت لرجح سطر الاتفاقية!
فبطولاتهم كانت بالخروج الى الشارع، وتحريض الناس، والتطاول والشتم والقذف والتجريح، والأضرار بالممتلكات العامة، والخروج على القانون، حتى ان الغرور وصل بهم الى حد تصوروا معه انهم اصحاب الشأن والقرار، فصغارهم يمزقون صور الرموز، وكبارهم ينادون بسقوط الكويت امام عدسات الكاميرات، حتى عمت الفوضى وساد الشغب، فانخدع فيهم من انخدع، وصفق لهم المغرر بهم من الشباب الذين تخلوا عنهم بعد ان صدرت ضدهم أحكام!
فهم ليسوا معارضون يبحثون عن مصلحة الوطن، بل هم طلاب حكم ينفذ بعضهم اجندات خارجية، سواء كان يعلم او لا يعلم، فبطولاتهم ورقية، وحين صدرت ضدهم احكام ظهرت بطولتهم الحقيقية بالهروب من تنفيذها، وهذا قليل من كثير مما حققه مدّعو المعارضة للوطن والمواطن، فهل تقارن انجازاتهم بسطر واحد من سطور الاتفاقية التاريخية مع الصين حتى يقللوا من شأنها او يشككون بها؟
لوالتفت اصحاب الشأن لطرح هؤلاء لما تحقق للكويت ما تم تحقيقه من إنجازات عظيمة ومهمة جدا، على المستويين الداخلي والخارجي، في هذا العهد الزاهر، بأذن الله، لتتوج تلك الإنجازات بتلك الاتفاقية العظيمة العظمى، ولبقيت الكويت تدور بتلك الحلقة المفرغة، التي أراد مدّعو المعارضة لها البقاء فيها، فالقيادة تدفعها الى الامام بينما هم يسحبونها للخلف، فهل لا تزال حالة الاغماء السياسي مستمرة مع جمهور المصفقين اياهم، ام آن الاوان لينهضوا من غفوتهم، ويتخلوا عن احلامهم المريضة، ويركبون قطار الوطن الذي لن ينتظرهم نهائيا؟ زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.