"الصحة" أكدت نجاح تجربة اليوم الأول للرسوم والمضي في تطبيقها

مراجعو المستشفيات انخفضوا 50% "الصحة" أكدت نجاح تجربة اليوم الأول للرسوم والمضي في تطبيقها

كتبت – مروة البحراوي:
مع بدء تطبيق زيادة رسوم الخدمات الصحية على الوافدين امس، سجلت المستشفيات العامة والتخصصية تراجعا كبيرا في اعداد المراجعين خصوصا للعيادات الخارجية، بينما شهدت بعض المستوصفات ازدحاما ملحوظا منذ ساعات الصباح الاولى، في وقت أكد وزير وقيادات “الصحة” المضي في تطبيق الرسوم الجديدة وعدم وقوع اي مشكلات تذكر في النظام المحاسبي.
ميدانيا، أظهرت الاحصاءات اليومية والجولات الميدانية ان مراجعات المرضى انعدمت كليا في بعض المراكز الصحية التخصصية على مدار اليوم، وكانت خجولة جدا ولا تتجاوز اصابع اليد الواحدة في الساعة بمستشفيات الفروانية والعدان ومبارك الكبير والرازي وابن سينا والراشد للحساسية وغيرها من المراكز العامة، بينما سجل المراجعون حضورا وازنا في مستوصفات السالمية الغربي والفروانية وغيرها.
من جهته، أكد وزير الصحة د. جمال الحربي “استمرار علاج جميع الوافدين وفق الرسوم الصحية الجديدة الى ان يتم توقيع العقد مع شركة الضمان الصحي وانشاء المستشفيات التابعة لها”، مبينا ان وثيقة الضمان ستغطي “الخدمات الصحية للوافدين العاملين في القطاع الخاص، بينما سيتلقى العاملون في الوزارات والعمالة المنزلية والوافدات المتزوجات من كويتي خدماتهم الصحية والعلاجية في مستشفيات ومراكز القطاع الحكومي”.
واوضح الحربي في تصريح صحافي ان الوزارة “بصدد انهاء اجراءات التعاقد مع شركة الضمان الصحي والحصول على موافقات الجهات المختصة”، مشيرا الى اجتماع ممثلي الشؤون القانونية مع ممثلي شركة الضمان الصحي الاسبوع الماضي لاتمام اجراءات التعاقد.
وعن تلويح بعض النواب باستجوابه، أكد الحربي ان “الاستجواب حق دستوري لاي نائب، وللأخوة والاخت الفاضلة في المجلس الحق الكامل في ممارسة حقهم الدستوري والديمقراطي، خصوصا ان الاستجواب ممارسة رقابية مكفولة للجميع لتصحيح او تعديل اي ملاحظة”.
وبالعودة الى اليوم الصحي الاول بعد زيادة رسوم الخدمات والذي تزامن مع ذكرى العاشر من محرم، أكد مدير مستشفى الجهراء الدكتور علي المطيري في تصريح الى “السياسة”: “تراجع اعداد مراجعي العيادات المسائية في الفترة المسائية المخصصة للوافدين بنسبة تصل الى 20 في المئة”، لافتا في الوقت ذاته الى ان “اعداد مراجعي اقسام الطوارئ تراجعت بما دون 5 في المئة وتبقى ضمن المعدلات الطبيعية”.
وفيما أكد مدير مستشفى العدان الدكتور هاني المطيري في تصريح الى “السياسة” انخفاض اعداد مراجعي العيادات الخارجية بنسبة تصل الى 50 في المئة، ومتلقي العلاج في اقسام الطوارئ بين 10 و15 في المئة”، ذكر نائب مدير مستشفى الفروانية د. محمد الرشيدي ان نسبة اقبال المراجعين على الخدمات الصحية المختلفة في المستشفى انخفضت عموما، قائلا انه “رغم وجود ازدحام في بعض اقسام الحوادث الا ان اعداد المراجعين اقل من معدلاتها الطبيعية”.
بدورها، أكدت مديرة مستشفى الامراض الصدرية الدكتورة ريم العسعوسي لـ “السياسة” ان “العلاج في المستشفى تواصل كالمعتاد خصوصا ان علاج مثل هذه الامراض لا يحتمل التأجيل”، داعية الى “دعم جمعية اعانة المرضى وبيت الزكاة والجمعيات الخيرية لكون تلك الجهات تتكفل بأكثر من 90 في المئة من الحالات التي تجري عمليات القلب وتركيب الدعامات”.
اداريا، ذكر وكيل وزارة الصحة للشؤون المالية محمد العازمي ان تجربة تطبيق الرسوم سارت بشكل جيد في اليوم الاول وقد رصدنا خلال جولات ميدانية بعض السلبيات التي سنعمل على معالجتها”، مشيرا الى “اننا طلبنا من شركة “الكي نت” تعزيز عدد اجهزة القارئ في مستشفى الفروانية لتغطية الحاجة الملحة اليها وتعهدت الشركة بتوفيرها تباعا”.
ولفت العازمي في تصريح الى “السياسة” الى “وضع آليات للرد على بعض الاستفسارات وكيفية تحصيل الرسوم ومعالجة الحالات الطارئة بشكل فوري لانقاذ حياة المرضى قبل تحصيل الرسوم”، مشيرا الى ان “المقيمين بصورة غير قانونية “البدون” معفيون من الرسوم منذ العام 2011 من دفع الرسوم الصحية”.