طالب جعجع وقيادات " 14 آذار" بالتدخل

مرجع روحي يدعو الحريري لوقف “مهزلة التفاوض” مع عون طالب جعجع وقيادات " 14 آذار" بالتدخل

لندن – من حميد غريافي:
دعا مرجع روحي سني في مدينة طرابلس شمال لبنان زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري, الى “إنهاء مسرحية التفاوض السري مع ميشال عون, بعدما تحولت الى شماعة يعلق عليها العونيون, ومن ورائهم حليفهم “حزب الله” فشل مجلس النواب في انتخاب رئيس جديد للجمهورية, كما يعلقون عليها فشلهم الأبدي في ايصال زعيمهم الأوحد الى المنصب الاول في البلاد قبل عمر طويل”.
وقال أحد رجال الدين السنة المرموقين ل¯”السياسة” إن “الحريري بات على ما يبدو يستمرئ لعبة التفاوض هذه التي لن تصل الى اي نتيجة تعوم عون من مستنقع خيبته السياسية, وقد يكون يتسلى بالتفاوض للتسلية فقط, الا ان هذه الملهاة التي يمقتها اللبنانيون الاحرار في “ثورة الأرز” و”14 اذار”, أعادت تنشيط دور عون المحنط أصلاً والمشرف على نهاية حقبتيه السياسية والعسكرية, وردت اليه جزءاً من الروح, إذ اعتقد أن الحريري هو المتلهف للتقرب منه بدليل قوله انه جاهز للتوسط لدى أعداء زعيم المستقبل أمثال حسن نصر الله وبشار الاسد لوقف مخططاتهما لاغتياله, ونقله من باريس او الرياض الى لبنان سالماً معافى شرط ان يكون هو (عون) رئيساً للجمهورية”.
وحض المرجع الروحي السني قيادات “14 آذار” وخصوصاً المسلمين منهم وكذلك رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع, على التدخل الفوري مع الحريري “للتخلي عن هذه اللعبة السخيفة مع عون التي أحدثت ردود فعل مقلقة في شارع “14 آذار” وشقت بعض اجنحته التي لا ترى في الحريري منذ البداية الزعيم السني المؤهل لخلافة والده, بدليل انه هارب الى الخارج ومختبئ من اعدائه, في الوقت الذي يبقى من هم معرضون أكثر منه للاغتيال امثال نبيه بري وحسن نصر الله ووليد جنبلاط وسمير جعجع وأمين الجميل والبطريرك بشارة الراعي وقادة أمنيين وعسكريين, متجذرين في متاريسهم ومخابئهم لا يبرحونها إلى خارج البلد خشية الشماتة الشعبية”.
ودعا المرجع عون نفسه الى “التخلي عن هذه المهزلة الساذجة لا لشيء الا للزعم بأنه مرشح “محايد” للرئاسة, فيما هو المرشح الاكثر شراسة في مقاتلة أحرار لبنان من قوى “ثورة الارز” و”14 اذار” وبكركي والقيادات السنية الاسلامية, والاكثر تعمقا في اعتناق مبادئ “حزب الله” وتوجهاته ضد الدولة, والأشد تعارضا مع قيامها من تحت انقاض دويلة الولي الفقيه, وعليه (عون) أن يكف عن مزاعمه ومحاولات تغيير جلده, وعن اعتبار اللبنانيين من الشعوب الغابية التي تنسى بسهولة, ثم أن يهدأ ويستكن الى نهاية سياسية هادئة لأنه كما يدرك الحريري اكثر من اي شخص آخر, لن يرى رئاسة الجمهورية على الاطلاق”.
ووجه المرجع الروحي الطرابلسي إلى رئيس “تيار المستقبل” فؤاد السنيورة “عتباً عميقاً” لعدم تدخله لدى زعيم حزبه “للكف عن هذا الحوار العقيم مع ميشال عون الذي لا يورث سوى البلبلة والنقمة على آل الحريري”.

Print Friendly