"لم نطالبه باستشارتنا كلما زار إيران والبطريرك وجه له صفعة بتجاهل تحذيراته"

مرجع ماروني لـ”السياسة”: نصلي كي يقاطع نصر الله بكركي "لم نطالبه باستشارتنا كلما زار إيران والبطريرك وجه له صفعة بتجاهل تحذيراته"

طفل سوري لاجئ يتناول شطيرة خلال فسحة في مدرسة شمال لبنان  (أ ب)
طفل سوري لاجئ يتناول شطيرة خلال فسحة في مدرسة شمال لبنان (أ ب)

لندن – من حميد غريافي:
مرة أخرى في خضم العلاقات المتفجرة بين البطريركية المارونية و”حزب الله” منذ بيان بكركي العام 2000 الذي أسس لطرد الاحتلال السوري من لبنان على أيدي البطريك السابق الكاردينال نصرالله صفير, تبلغ المواجهة بين الطرفين حدود “القطيعة” التي هددت بها قيادات ميليشيا حسن نصرالله أول من أمس, لعدم إعارة البطريرك الحالي بشارة الراعي اعتراضاتها على زيارته الاراضي الفلسطينية المحتلة مع البابا فرنسيس, ولقاءاته موارنة إسرائيل واللبنانيين الخمسة آلاف الذين فروا من انتقام نصرالله وشيعة الجنوب الى الدولة العبرية بعد الانسحاب المفاجئ الذي قام به الجيش الإسرائيلي من دون سابق انذار.
ولمرة جديدة يضطر نصرالله شخصياً إلى التزام الصمت المطبق حيال الصفعة التي تلقاها من البطريرك الراعي بتجاهل “تمنياته” للعدول عن هذه الزيارة, مؤكدا “أننا ذاهبون للاطلاع على أحوال وشؤون الموارنة واللبنانيين من أصحاب أرض فلسطين والمقيمين فيها, ومن يعارضنا فليمتنع عن زيارة بكركي”.
وشبه مرجع ديني مسيحي في تصريحات لـ”السياسة”, “الصفعة” التي تلقاها نصر الله من البطريرك الراعي, بالصفعة التي تلقاها في العام 2007 من رئيس الجمهورية وقيادة الجيش وقوى الأمن الداخلي وغالبية الساسة في لبنان, عبر تجاهل تحذيره من اقتحام مخيم “نهر البارد” الذي كانت تحتله عصابة “فتح الإسلام” التي أتت من سورية.
وقال المرجع الماروني إن “نصرالله, وقادة الميليشيات الخارجين على القانون اللبناني والدستور ووثيقة الوفاق في الطائف وعلى المقررات الدولية والعربية, لم يبلغوا مرة واحدة البطريركية المارونية عن عزمهم زيارة إيران, وهي بنظرنا لا تقل أطماعا في لبنان عن أطماع الإسرائيليين, بل قد تكون أشد خطراً عليه لأنها معششة في مفاصله ولا تكتفي بالإرهاب في لبنان والمنطقة, بل تمد يدها إلى القضايا الروحية للطوائف الأخرى وتحاول فرض عقائدها الهدامة شديدة الغرابة عليها كما يفعل نصرالله بالنسبة للطائفتين المارونية والسنية من دون وازع أخلاقي ولا رادع وطني”.
وناشد المرجع الماروني اللبنانيين أن “يصلوا كي يقاطع نصرالله الصرح البطريركي في بكركي كما يهدد عن بعد حتى الآن”.
وقال “إن على نصر الله أن يدرك أن البطريرك الراعي لا يهمه من بعيد أو قريب هذه المقاطعة, بل على العكس قد تكون بمثابة خدمة له لدى الموارنة والمسيحيين الذين طالما حملوا عليه لوقوفه في مناسبات كثيرة الى جانب “المقاومة” وتحاشيه في خطبه وتصريحاته وإعلانات بكركي, على ألمس بسلاحها, كما ان البطريرك قادر بعلاقاته العربية والدولية الواسعة في كل أنحاء العالم على اصابة حوزة نصرالله وحزبه بأضرار جسيمة, فيما الأخير غير قادر على فعل أي شيء ضده”.
وأكد المرجع الروحي أنه “إذا كان البطريرك يذهب رسول سلام الى فلسطين واماكن اخرى في ارجاء العالم, فإن نصرالله يرسل اليها القتلة والإرهابيين كما في أوروبا والعالم العربي والولايات المتحدة على اشكال “رسل شيطانية”, وأن زيارة الراعي رعايا طائفته في الاراضي المحتلة خلال الايام الاربعة الماضية, تتوجه الآن فقط الخلف القوي للبطريرك صفير الذي قاطعه نصرالله نحو عشر سنوات من دون أن يهتز, كما تضعه على سكة “ثورة الارز” التي أطلق صفير شرارتها في بيان بكركي”.

Print Friendly