مرحبا تركيا شفافيات

0

د. حمود الحطاب

” مرهبا” تركيا، مرهبا الشعب، مرحبا أردوغان…الاتراك لا يلفظون الحاء ومن هنا قلت: مرهبا،اقصد مرحبا، وعلى طريقة المشاكلة والمعاكلة مرهبا ومرحبا وألف الف مرحبا للشعب التركي العظيم الذي كنت واثقا أنه لن يتخلى عن زعيمه الصادق الأمين المخلص الذي قال إن سبب انجازات تركيا هي أنني لا أسرق. إنه لايسرق،إنه لايسرق، وقد باركت لتركيا حين كتبت مقالتي بالأمس وارسلتها للصحيفة هنا مهنئا بفوز رجب طيب اردوغان، وقبل كل الناس قدمت التهنئة وقدمت توقعاتي كلها كواقع وليس كتوقع، فكل الذي توقعته حدث تماما ولم يخز الله المؤمنين بنصر اخي اردوغان. ينصر من يشاء، ولينصرن الله من ينصره. وليس بعد فوز اردوغان مزايدات ولا فرص للتشفي من الذين كانت قلوبهم تعتصر مريسا، والمريس هو المتعفن من التمر، تعتصر مريسا وحرقة من خوف ووجل وهلع فوز اردوغان، وما فعل اردوغان لهم شيئا يضرهم شخصيا، ولكن الأذان إذا أذن وقال المؤذن: حي على الصلاة،حي على الفلاح، ولى الشيطان وله ضراط. وفي الحديث النبوي الشريف الذي يروية البخاري ومسلم ” إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط… الحديث ” وهذا حديث صحيح وهو من أقوى درجات الحديث الصحيح حيث يرويه الشيخان، وليس في كلمات الحديث ما يمكن حجبها حرجا،فهي على الحقيقة ولا حرج في العلم. وقال العلماء: يحتمل أن المعنى على المجاز فالشيطان يعتصر من سماع النداء للصلاة. وقال بعض العلماء: بل هو على الحقيقة وليس على المجاز، فالشيطان يأكل ويشرب ويتكاثر ولكن بكيفية تختلف عن كيفيتنا نحن البشر. وقال تعالى “إنه يراكم هو وقبيله من حيث لاترونهم”
وكان بودي أن أشرشح الذين كان يسرهم سقوط اردوغان، ولكن الذي اوقفني وخلى بريكي يزحلقني وأنا اطق بريك وكأن تايراتي مسحوكة هو أن قياديي حزب العدالة والتنمية نهوا عن الانشغال بهذه الأمور، ودعوا جادين بالاتجاه نحو التنمية والعمل فهذا هو وقته، فلهم مني الاحترام، والوعد في عام الفين وثلاثة وعشرين أن تكون تركيا اقوى دولة في العالم عسكريا واقتصاديا وتعليميا وحضاريا، فذلك الوعد هو الوعد الذي حققت تركيا منه الكثير على خارطة الطريق.
لكن عيل صبري من أن لا أوجه كلمة للذين دفعوا المليارات لإسقاط اردوغان، فأقول لهم ماقال الله تعالى:” فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون” وقد كان هذا الذي قال تعالى، فلقد ذهبت أموالهم سدى وماكسبوا غير الحسرة والألم الذي سيجلب لهم الأمراض الظاهرة والباطنة. فقالت لي: أيا إسماعيل صبرا، فقلت: أيا اسما عيل صبري. وأتذكر بمناسبة عدم صبري عن الرد وحبسي لأعصابي المتدافعة للرد الناري عليهم أنني عندما كنت اكتب في الزميلة “الطليعة” وبسبب مقالة صريحة هاجمني كُتَّابٌ بعضهم يكتب فيها، فقلت لأبي أحمد رحمه الله العم سامي المنيس مازحاً وقد نوى ايقافي عن الكتابة قلت: ياعم “بو أحمد ” ماهمني مايقرب من خمسين مقالة كتبت ضدي ونشر منها نحو عشر مقالات في اعداد متتالية ومنع الباقي كما اخبرت،ولكن همني أن ارد على سخافة سخيفة مسخفة تسخيفا من كاتب كتب عني قائلا: كيف استطاع هذا المتسلق أن يصل الى الطليعة؟ فقلت: ابا أحمد اذا اعطيتني فرصة للرد عليه هو فقط، هو فقط ابا أحمد فسأقول له كلمة واحدة فقط وفقط كلمة واحدة، فقال وهو يبتسم: وماذا تريد أن تقول له؟ فقلت: ابا أحمد أريد أن أقول له: أنا متسلق يا متسلل؟ فضحك ابو أحمد وكان عنده العم القطامي يطوي سجادة الصلاة التي اودعها مكتب المرحوم العم سامي فقال العم سامي: نريد أن نهدي نريد أن نهدي. فقلت:ادري أني أصبحت خارج الخط، وكنت وقتها اكتب في القبس والطليعة في آن. انا ماسك اعصابي وسأكتب عن اسفاري وليلي ونهاري.
ابارك لتركيا فوزها الشعبي، فلقد دفع ابناؤها دماءهم في صد الانقلاب ومنعه أن يقع ضد اردوغان حاكمهم الطيب، وواجهوا المتآمرين ودباباتهم بصدور عارية، وناموا تحت الدبابات لحماية سلطانهم العظيم، فكيف يبخلون بشرطة قلم يقدمونها له راضية مرضية؟ لقد كنت واثقا تماما من توقيعهم له بالتأييد، ومن كان مع الله كان الله معه. الى اللقاء… بلاك بول انكلترا.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرة + 10 =