مرحلة الهزيمة والأحزاب الـ “14 آذارية”

لم يعد غريباً ولا مستغرباً خنوع وخضوع واستسلام أصحاب شركات الأحزاب ال 14 آذارية اللبنانية من الذين رضخوا للابتزاز والترهيب اللاهي والملالوي وقبلوا طوعاً بالهزيمة.
ارتضوا الهزيمة دون عناء المواجهة وذلك على خلفية تأمين المصالح الشخصية والأنانية التي لا تمت بصلة لا للوطن ولا للمواطن ولا للسيادة ولا لدماء الشهداء ولا لأي مكون من مكونات احترام الذات والصدق والقيم والمبادئ.
في هذا السياق الانهزامي يندرج كل ما نراه اليوم من بلع لألسنة هؤلاء التجار والفجار وما نشهده من مسرحيات ذلهم وذميتهم وصمتهم الرهيب والمعيب حول كل ما يتعلق بدويلة وسلاح وحروب واستعراضات وفيتوات واملاءات حزب الله.
استسلموا وهم يلتزمون بشروط التكيف والتأقلم مع متطلبات ومستوجبات الاستسلام الآمن لدخولهم السريع ودون عوائق من الباب الواسع إلى مرحلة الهزيمة.
مرحلة الهزيمة هذه التي اختارتها في وقتنا الراهن الأحزاب الـ” 14 آذارية” هي استنساخ كامل لحقبة الاحتلال السوري الذي دام عسكرياً حتى العام 2005 ، واستبدل بعد ذلك باحتلال “حزب الله” المستمر حتى يومنا هذا.
في تلك الحقبة السورية ارتضت الطبقة السياسية اللبنانية بكاملها العمل تحت مظلة الاحتلال والاكتفاء بما يتكرم فيه عليها من فضلات وفتات سلطوية ونيابية ووزارية ومنافع.
كما كانت تلك الطبقة ارتضت خانعة واجبات التبجيل والتبخير للاحتلال السوري ولرموزه وعدم التطرق لأي أمر ستراتيجي وسيادي واستقلالي وذلك بتشريع الاحتلال وتأبيده تحت راية «مؤقت وشرعي».
اليوم نحن للأسف نعيش زمن مشابه هو زمن الهزيمة الذي تلا الاستسلام حيث أصبح سلم أولويات أصحاب شركات الأحزاب الـ” 14 آذارية” المستسلمة لاحتلال حزب الله يتمحور فقط حول الأمور المعيشية والمغانم والسلطة والتجارة والتناحر مع بعضهم البعض على المواقع النيابية والحقائب الوزارية.
في هذا الإطار لم يتجرأ ولا صاحب شركة حزب 14 آذاري من التعليق على استعراض حزب الله العسكري في القصير الذي استهدف برسائله الملالوية الداخل اللبناني تحديداً ليقول للجميع بأن الأمرة هي لمرشد الجمهورية السيد حسن نصرالله ولعسكره والسلاح.
الاستعراض العسكري الملالوي قال لأفراد الطاقم السياسي اللبناني الذي صور الهزيمة بالانتصار، لا تتوهموا وتحلموا وإياكم أن تتخطوا الخطوط الحمر والضوابط المرسومة لكم وإلا حرمناكم من جنة الحكم والمغانم.
إنه وفي مرحلة الهزيمة “حزب الله” يستعرض عسكره وأسلحته في القصير برعاية محلية وإقليمية ودولية.. فيا لها من مهزلة!!
ويا لها من اهانة وضرب لابط على وجوه من يدعون في لبنان أنهم انتصروا واستعادوا التوازن والسيادة والرئاسة.
انه استعراض عسكري ولاهي يسفه ويعهر الذين استسلموا لحزب الله ورضخوا لاحتلاله ولمشروعه الإيراني وراحوا ويتناتشون الوزارات ويشنون الحروب الإلغائية على بعضهم البعض..
المستسلمون هم مجرد أقزام لا أكثر ولا أقل ويعيشون مرحلة الهزيمة بكل ذلها والهوان.

ناشط لبناني اغترابي
[email protected]

Leave A Reply

Your email address will not be published.