مرزوق الغانم … والاتحاد البرلماني

د. عيسى محمد العميري

إن مجرد اختيار الاتحاد البرلماني تكليف الشعبة البرلمانية الكويتية إعداد تعديلات على النظام الأساسي للاتحاد البرلماني الدولي والتي كان على رأسها الأستاذ مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة لهو أمر يشير إلى الثقة الكبيرة في الشعبة البرلمانية الكويتية، التي يرأسها بطبيعة الحال أستاذنا الفاضل الذي لم ينتظر كثيراً لينفذ هذا التكليف، بل باشر فيه في حينه، وقام بالبداية بزيارة لمملكة السويد، وهو الأمر الذي يدل أيضاً على مدى العملانية التي يتمتع بها أستاذنا الفاضل، والمتمثلة في إنجاز الأعمال بكل سهولة ويسر، كما أنه حقق تواصلاً مهماً مع مسؤولي تلك المملكة وتمثل في توطيد العلاقات الودية المشتركة بين البلدين، وحققت تلك الزيارة نتائج طيبة ومثمرة على أكثر من صعيد لعل أهمها الأمور البرلمانية التي تشكلت من أجلها تلك الزيارة، واستطاع وفد الشعبة البرلمانية الكويتية برئاسة أستاذنا الفاضل مرزوق الغانم أن ينقل وجهة النظر العربية إلى المجالس البرلمانية الدولية، وشيد خلالها جسور التواصل البناءة والرامية لخدمة القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والممارسات الإسرائيلية، كما وسعت هذه الشعبة للعمل على طرد إسرائيل من الاتحاد البرلماني الدولي، والذي كان هاجساً شخصياً لاستاذنا الفاضل مرزوق الغانم.
إن جهود مرزوق الغانم البرلمانية من قبل ومن بعد في تقديرنا لن تتوقف عند حد، وهو الأمر الذي طالما تعودنا عليه هنا في الكويت، حيث أن هذه الشخصية تشغل فكرها جميع القضايا العربية وليس فقط قضية فلسطين، بل تتعداها لكثير من المشكلات العربية، وجهوده البرلمانية في هذا الصدد بارزة وواضحة للعيان، ولطالما حققت الكثير من النجاحات المتمثلة في التوفيق بين وجهات النظر العديد من الأفرقاء داخل الجامعة العربية، وأفضت إلى الكثير من الأمور الإيجابية التي كان لصداها الأثر الطيب على مستوى التخفيف من الاحتقان والتخفيف من معاناة شعوب أولئك الأفرقاء.
إن إنجازات وجهود أستاذنا الفاضل لاتقف عند حد، ولايمكن حصرها بعبارات مختصرة نظراً لغناها وكثرتها، وإننا ككويتيين لنا تجربتنا الديقراطية والبرلمانية ويحق لنا أن نفخر بوجود شخصية راقية مثل شخصية الأستاذ مرزوق الغانم والتي تمثل بالنسبة لنا دعامة أساسية من دعامات التجربة البرلمانية الكويتية في الخليج والعالم أجمع… والله الموفق.

كاتب كويتي
Dr.essa.amiri@hotmail.com