مريم الغامدي استعرضت التجربة النسوية في المشهد الثقافي السعودي

0 111

تحدثت الفنانة السعودية مريم الغامدي عن مجموعة من تجاربها في المشهد الثقافي السعودي على مدى ثلاثة عقود، وأشارت
إلى صعوبة تكيف البيئة المحلية في فترات سابقة مع الكثير من الطموحات النسوية التي ترغب في التوجه إلى الأعمال الفنية والإعلامية نتيجة التقاليد السائدة، وموقع المرأة في المجتمع.
وقالتفي محاضرة القتها في معرض الشارقة الدولي للكتاب: إن التجارب النسوية الناجحة لمسيرتها كامرأة سعودية لم تظهر بالشكل المطلوب لأن الإعلام محكوم بالقيم المجتمعية السائدة التي تضع المرأة في مكانة محدودة.
وحول المشهد الثقافي المحلي والعربي قالت: إن تحول القراءة إلى عملية نخبوية مع أنها تخاطب جميع المستويات جاء نتيجة التحولات الجذرية الكبيرة التي شهدتها وسائل نقل المعلومات، وأساليب التعبير والتفاعل، فأصبحت القراءة محدودة بالنقاد، وكذلك من يضطر لذلك نتيجة الدراسة أو تنفيذ الأعمال المهنية ذات الصبغة التجارية.
وحذرت الغامدي من تحويل العمل الصصصصصفني إلى عمل تجاري خالص لصأن ذلك يسلب عطاء المبدع الفني والشخصي، لكن تحويل النص الثقافي إلى كلمات مرئية يمكنه أن يعيد أجيالاً كثيرة من القراء إلى ما كانوا عليه، بحكم أن تأثير الجانب البصري أقوى من الجوانب الأخرى حتى لمن لا تحتل القراءة ذلك النصيب الوافر من اهتماماته.
وأكدت الغامدي أن نجاح أي عمل فني ينسجم مع قدرة المنتج على تذوق النص الأدبي من جهة، واختيار طاقم العمل المناسب من جهة أخرى، والتركيز في الاختيار على الإمكانات والخبرات لا العلاقات الشخصية، وبينت أن المخرج الناجح لا بد أن يركز في اختياراته على مصور ناجح ليعملا سوية على تحقيق رؤية تجمع الكاتب والمنتج والمخرج والمصور على حد سواء، وضرورة أن يعي الجميع إنجاز العمل في ضوء التذوق الفني الجمالي لا مجرد التنفيذ في ضوء الأدوات المتاحة.
واختتمت حديثها بتثمين التجارب النسوية الناجحة في المنطقة، مشيرة إلى أنها حرصت في جميع أعمالها الإذاعية والفنية على وضع صورة متميزة للمرأة تخرج عن الصورة النمطية المعتادة، وهي أن تكون عاملة وناجحة وأكاديمية وذات استقلال شخصي، وهو ما ألهم الكثير من النسوة في وضع أهداف لطموحاتهن، وتحقيقها بصبر وثبات، وحثت على أهمية الإصرار، وعدم الالتفات للعقبات باعتبارها الوسيلة الأفضل لتجاوزها في تحقيق الهدف.
جدير بالذكر أن مريم الغامدي مذيعة سعودية وكاتبة وقاصة، وهي أول امرأة سعودية تنشئ مؤسسة إنتاج في العام 1993 في مجال الفن والإعلام، وأول عربية تنتج أول فيلم عربي روائي عن البيئة، واختارتها مجلة متخصصة كواحدة من أنجح 60 امرأة في الوطن العربي في العام 2008، كما يحفل سجلها المهني بالكثير من الإنجازات والجوائز.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.