مزورو الشهادات والانقلابيون واحد قراءة بين السطور

0

سعود السمكة

الى اي درجة كانت سنغافورة في الستينات قاسية؟ فقر ومرض وفساد وجريمة،بيعت مناصب الدولة لمن يدفع، خطف الشرطيون الصغيرات لدعارة الاجانب، وقاسموا اللصوص والمؤسسات فيما يجمعون.
“احتكر قادة الدفاع الاراضي والرز، وباع القضاة احكامهم حتى قال الجميع: الاصلاح مستحيل، لكنني التفت الى المعلمين فوجدتهم في بؤس وازدراء ومنحتهم اعلى الاجور وقلت لهم: انا ابني لكم اجهزة الدولة وانتم تبنون لي الانسان”.
(لي كيوان يو مؤسس سنغافورة الحديثة).
اليوم اقول للحكومة بقرارها الشجاع والدفعة القوية التي منحتها للوزير العازمي حين وثقت بأنه رجل المهمات الصعبة بمعالجة ملف المتورطين بالشهادات المزورة : برافوا لانهم هم العدو فاحذروهم، الذين سوف يذهبون بهذا الوطن الى سنغافورة في الستينات اقول: برافو يا حكومة، فخطوة الالف ميل تبدأ بتطهير محراب العلم، وجرف الرمال المتحركة التي يقف عليها اليوم، والتي تتشكل من ملوثات التزوير المتمثلة بالشهادات الوهمية، اذ انها جريمة العصر والعدو الأول لاي مجتمع، والسلاح التدميري للمستقبل. نعم برافو يا حكومة فقد اتجهت نحو المدخل الصحيح للاصلاح ،فالعلم والتعلم لا يمكن ان يأتي بنتائجه المثمرة الا حين ينطلق من قواعده الشرعية الواقفة على ارض صلبة قوامها الحقائق العلمية واهدافها بناء اجيال تخدم وطنها على النحو الصحيح البناء
ان هؤلاء الغشاشيين المجرمين اناس مرضى غارقون في الذاتية ولا يفكرون بوطن ولا بمصالحه ولا بأجياله التي تتدمر بسبب هيمنة الذاتية لديهم، وغرقهم في ثقافة خدمة الذات،وبالتالي فإن مواجتهم واجب وطني وقومي، واجتثاث جذورهم حماية للوطن من التدمير، فالتعليم قيمة أخلاقية رفيعة تخلق في ضمائر المخلصين الجادين من ابناء الوطن الذين يؤمنون بوطنهم وحاجته لأبناء مخلصين يقيمون أساساته على قواعد سليمة، ليبحروا فيه الى مصاف العالم المتقدم ،أما هؤلاء المزورون فلاشك أن ضمائرهم متصحرة خالية من الولاء والحب لهذا الوطن، والا كيف لانسان لديه ذرة من الولاء لوطنه وحب لمجتمعه يأتي بشهادة محاماة وهو لم يدرس علمها أو شهادة طب أو هندسة أو يصبح عضوا في هيئة التدريس وهو مزور شهادتة؟
إن هؤلاء لا يقلون خطراً على المجتمع من أولئك الذين أرادوا استهداف الحكم والنيل من نظام البلد في مشروع انقلابي مدمر كخلية العبدلي، أو المعارضة المضروبة مع الإخوان المسلمين، منهم من جمع السلاح بانتظار أن تأتيه أوامر ساعة الصفر، ومنهم كما المعارضة المضروبة والاخوان المسلمين من جيشوا الشارع من خلال الغوغائية على الدولة تمهيدا لانهاك الدولة، ثم الانقضاض عليها لولا أن الله ستر، ثم الحكمة التي كانت من طبع حاكم له باع طويل في فنون ادارة الحكم والذي افشل مسعاهم بفضل الله ومنته.
هؤلاء اليوم وبعد أن ارتكبوا فعلتهم الاجرامية هربت الرؤوس الفارغة والضمائر الخاوية وتركت من غررت بهم ينفذوا عقوبة السجن ثم يطالبون بكل وقاحة وقلة حياء بالحصول على العفو، هكذا دائما هو طبع الجبناء يمارسون الغدر والخسة ثم يطلبون العفو بعد ان تتلاقى اخر نقطة حياء عن وجوههم الكالحة، اما زملاؤهم الذين هم اليوم نواب في مجلس الامة ،فإن مطالباتهم الدولة بالعفو عنهم -اي عن زملائهم- فإن هذه المطالبات لا تعدوا كونها تكسباانتخابيا بدليل حين قيل لهم: انتم تطالبون بالعفو للذين ارتكبوا جريمة اقتحام المجلس، فهل تضعون معهم خلية العبدلي؟ قالوا: لا لماذا لا؟ فالجريمة واحدة، جميعهم ارتكبوا جريمة محاولة الاطاحة بالحكم وتقويض قواعد الدولة ،وهذا دليل واضح انهم لا يهدفون من العفو للعفو، بل لتقوية ارصدتهم الانتخابية ألا لا بارك الله فيها من ارصدة.
فإذن مزورو الشهادات شأنهم شأن الانقلابيين جميعهم كانوا يهدفون لتدمير وطن.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة عشر − ثلاثة =