الأمير التقى رؤساء الوفود وحضهم على مواصلة المشاورات للتوصل إلى نتائج إيجابية

مساعٍ كويتية لإنعاش المفاوضات اليمنية الأمير التقى رؤساء الوفود وحضهم على مواصلة المشاورات للتوصل إلى نتائج إيجابية

سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد مستقبلاً المبعوث الدولي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد في قصر بيان

* المخلافي لـ”السياسة”: باقون في الكويت وننتظر مساعي الأمير والكرة في الملعب الآخر
* بن دغر: لا حديث عن حكومة وحدة وطنية إلا بعد إلقاء السلاح من قبل الميليشيات

الكويت- شوقي محمود:
صنعاء- الرياض- “السياسة”:
وسط مؤشرات على انسداد أفق المشاورات الجارية بين الأطراف اليمنية لحل النزاع، بعد اعلان وفد الحكومة تعليق مشاركته فيها، استقبل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أمس، على حدة، كلا من مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد ورئيس وفد الحكومة اليمنية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي ورئيس وفد “المؤتمر الشعبي العام” عارف عواض الزوكا ورئيس وفد “أنصار الله” محمد عبد السلام فليته.
وقد حضهم سموه على مواصلة المشاورات للتوصل إلى نتائج إيجابية تسهم في تحقيق السلام المنشود الذي يحفظ لليمن أمنه واستقراره وسلامة أبنائه.
وقال المخلافي في تصريح إلى “السياسة”: “نحن باقون في الكويت وننتظر المساعي الحميدة التي يقوم بها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، والكرة الآن في ملعب الطرف الآخر الذي عندما يوقع على وثيقة التزام بالنقاط الست التي تتبناها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي سنعود إلى المشاورات على أرضية صلبة لنصنع السلام لشعبنا وبلادنا”.
وأضاف: إن “الطرف الآخر لا يريد السلام ويتعامل مع المشاورات بعبثية ولا يبالي”، مشيراً إلى تعنت وفد “الحوثي ـ صالح” وانقلابهم على المرجعيات الثلاث المتمثلة في قرارات مجلس الأمن الدولي وخصوصا القرار 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني واستمراره في التسويف والمراوغة ما أدى إلى مرور شهر كامل منذ انطلاقة المشاورات من دون تحقيق أي تقدم يذكر، وهو ما دفع بالوفد الحكومي إلى تعليق مشاركته لكن من دون مغادرة الكويت حتى يوقع الطرف الآخر وثيقة التزام بالنقاط الست للمساعدة على الانطلاق نحو القضايا العملية لبناء السلام”.
وكان المخلافي قد أكد في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية في مقر السفارة اليمنية أن الوفد الحكومي لن يظل في الكويت لفترة غير محددة وسيبقى إلى نهاية الأسبوع الجاري ليقرر الخطوة المقبلة في ضوء موقف الطرف الآخر .
من جهتها أبدت مصادر من وفد “أنصار الله” و”المؤتمر الشعبي”، بعد لقاء سمو الأمير، الارتياح التام لهذا اللقاء، مؤكدة أن سموه أبدى حرصه على استمرار المفاوضات وضرورة الوصول إلى حلول توافقية،كما تمت مناقشة الضمانات التي تتعلق بالمهام والصلاحيات للفترة الانتقالية بما يكفل نجاح أي اتفاق كامل وشامل يقوم على التوافق بضمانات سياسية وعسكرية .
من جانبه، أوضح المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في بيان أصدره في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، أنه واصل مشاوراته مع وفدي “أنصار الله” و”المؤتمر الشعبي” بعد أن علق الوفد الحكومي مشاركته.
وقال: “لقد واجهتنا تحديات مهمة وهذا أمر متوقع خلال مشاورات بهذه الأهمية وفي هذه الأوقات الحرجة وأنا واثق من أننا ـ بحسن نية الأطراف ـ سنحافظ على الأرضية الصلبة التي تسمح بالتوصل إلى حل سلمي شامل للنزاع”، لافتا إلى أن هناك مطالب وتساؤلات متزايدة بشأن الضمانات يجري العمل على معالجتها.
في سياق متصل، اكد رئيس وزراء اليمن أحمد عبيد بن دغر، أمس أن “لا حديث عن حكومة وحدة وطنية إلا بعد إلقاء السلاح من قبل الميليشيات”، مشيراً إلى أن بلاده تواجه خياراً تاريخياً بين استمرار الوحدة أو التشرذم.
وقال بن دغر في مؤتمر صحافي عقده في الرياض بمناسبة عيد الوحدة اليمنية: “لدينا فرصة حقيقية لتصحيح الوضع، يجب الانتصار للجمهورية والوحدة، لأننا أمام خيارين تاريخين لا ثالث لهما، إما أن تبقى الوحدة في صيغتها الاتحادية فننتصر لإرادتنا المشتركة ونسمو فوق الجراح، وإما نترك بلادنا وشعبنا في حالة من الضياع والفوضى والتشرذم فندفع جميعاً ثمن التهور والطمع والبغضاء، التي تجد من يغذيها بقصد أو من غير قصد”.
إلى ذلك، اعتبر عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي علي القحوم في تصريح خاص إلى “السياسة” أن الانسحابات المتكررة لوفد الحكومة من جلسات المشاورات في الكويت دليل على أن ذلك الوفد لا يريد الاحتكام إلى مرجعيات المشاورات، ومنها المبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وليس لديه نوايا حقيقية للتوافق بشأن سد الفراغ السياسي القائم في البلاد.