تحذيرات من تداعيات الخطوة الخطيرة: تعزز التطرف والعنف ولا تخدم السلام

مساع عربية وإسلامية لثني ترامب عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل تحذيرات من تداعيات الخطوة الخطيرة: تعزز التطرف والعنف ولا تخدم السلام

عواصم – وكالات:
حذرت منظمات ودول عربية أمس، من تداعيات اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدة أن ذلك سيعزز التطرف والعنف ولا يخدم عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، فيما يبذل الفلسطينيون مساع ديبلوماسية لحشد التأييد الإقليمي والدولي في مواجهة مثل هذا القرار.
وقال أمين العام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط إنه “من المؤسف أن يصر البعض علي محاولة انجاز هذه الخطوة من دون أدنى انتباه لما تحمله من مخاطر كبيرة علي استقرار الشرق الاوسط وكذلك في العالم ككل”.
وأضاف “نقول بكل وضوح أن الإقدام علي مثل هذا التصرف ليس له ما يبرره، ولن يخدم السلام أو الاستقرار بل سيغذي التطرف واللجوء للعنف”.
وفي القاهرة، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون في اتصال هاتفي ليل أول من أمس، احتمالات اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وحض على تجنب اتخاذ قرارت من شأنها أن تؤجج مشاعر التوتر في المنطقة.
وقال شكري إن “مكانة مدينة القدس القانونية ووضعها الديني والتاريخي يفرض ضرورة توخي الحرص والتروي في التعامل مع هذا الملف الحساس المرتبط بالهوية الوطنية للشعب الفلسطيني… ومكانة القدس لدى الشعوب العربية والإسلامية”.
وفي عمان، حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أول من أمس، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون من “تداعيات خطرة” لأي قرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأكد “ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس، وعدم اتخاذ أي قرار يستهدف تغيير هذا الوضع”، محذراً من “التداعيات الخطرة لأي قرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ضوء المكانة الدينية والتاريخية والوطنية الخاصة للقدس ليس فقط عند الفلسطينيين والأردنيين ولكن على امتداد العالمين العربي والإسلامي”.
في سياق متصل، أكد عضو مجلس النواب الأردني يحيى السعود خلال اجتماع لجنة فلسطين في المجلس، أن القرار المحتمل لترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس سيزيد من تأجيج الصراع في المنطقة وتنامي الإرهاب والتطرف.
فلسطينياً، دعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان، أمس، الإدارة الأميركية إلى عدم اتخاذ أي مواقف أو إجراءات من شأنها أن تبطل “صفقة القرن” وتجهضها قبل أن تُولد.
وحذرت من مخاطر أي موقف أميركي يتعلق بالقدس من شأنه أن يفقد واشنطن أهليتها في طرح أي حلول.
وشددت على أن التزام الولايات المتحدة بهذه الأطر والمرجعيات يضمن لها الحفاظ على دورها كراعٍ نزيه لعملية السلام، ويساعدها على إنجاح جهود الرئيس ترامب الهادفة لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
من جهتها، طالبت حركة “فتح” في بيان، أمس، الأحزاب والحكومات في الاتحاد الأوروبي، باتخاذ “موقف فاعل وعاجل”، ضد أي توجه من الولايات المتحدة لتغيير سياستها نحو القدس.
وأعرب المتحدث باسم الحركة جمال نزال عن أمله في أن يكون لدول الاتحاد الأوروبي القدرة على نزع فتيل معضلة عظمى ستنشأ بصورة حتمية إذا أقدمت الولايات المتحدة على خطوة تستبق أية مساع جدية لحل الصراع.
بدورها، ذكرت حركة “حماس” في بيان، أمس، أن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية هاتف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لبحث “تداعيات التوجهات الأميركية الأخيرة تجاه مدينة القدس”.
وأوضح هنية أن أردوغان أبلغه أنه سيدعو إلى “قمة إسلامية لبحث الأمر”، كما أنه يعتزم “الاتصال بترامب، لحضه على عدم القيام بهذه الخطوة وتبيان خطورتها وتداعياتها”.
ويتوقع أن يعلن ترامب خلال الساعات المقبلة قراره بشأن نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن ترامب يفترض أن يقرر قريباً ما إذا كان سيمدد قرار تجميد نقل السفارة خلافاً لقرار الكونغرس الذي طلب منذ العام 1995 نقلها.
من ناحية ثانية، شهدت بغداد ومحافظات عراقية أمس، تظاهرات احتجاج نددت بعزم ترامب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
وتظاهر الآلاف من العراقيين وسط بغداد وفي مراكز المحافظات، خصوصاً الجنوبية منها، منددين من خلال هتافاتهم واللافتات التي رفعوها، بالولايات المتحدة وإسرائيل، ومعلنين تأييدهم لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في رفض نقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة للدولة العبرية.