مساكن العاملين في المساجد مختلطة مع الحمامات شفافيات

0 10

د. حمود الحطاب

العاملون في المساجد وظيفتهم كلهم الجانب الديني، يعني العمل في مجال خدمة العقيدة الدينية، مهما كانت وظائفهم من فراش المسجد وحتى قمة الهرم المؤذن والإمام.
هؤلاء الأشخاص جميعا يتساعدون في اداء مهمة ايصال الرسالة الدينية الإسلامية للناس؛ فلهم المكانة المحترمة والمعتبرة في المعاملة وحسن التقدير، ماديا ومعنويا، فكما أن الله سبحانه وتعالى كرم رسله وصحابة رسله، واجب على كل مسلم، بل واجب على كل إنسان يحترم إنسانيته أن يحترم هؤلاء، لكنني أرى أن هناك جفاءً لهذه المعاني من قبل وزارة “الأوقاف”، فهناك مساجد كثيرة قد بنيت مساكن العاملين فيها ملاصقة للحمامات، ووالله هذا عيب وفيه عدم احترام لهؤلاء الناس!
وروحوا شوفو مثلا مساكن العاملين في مسجد اللهيب في منطقة الري، شوفوا كيف اندمجت مساكن العاملين في المسجد بالحمامات، وهناك تجد المرافق الصحية طبعا ذات روائح قذرة تفوح عليهم ليلا ونهارا.
هل يصح هذا مع خادمي الرسالة الدينية؟ “شفيكم” ياوزارة “الأوقاف”؟ بالأمس تثبتون عدم اهمية وظيفة إمام مسجد ومؤذن، فتطلبون متقاعدين لاتشترطون فيهم قوة الجانب الدعوي الديني، بل تشترطون ادنى درجات الطلب، وهي أن تكون حواسه سليمة؟
يراودني سؤال، وانا باحث علمي افكر دائما في ادوات القياس والسؤال هو: ما أدوات وزارة “الاوقاف” العلمية في قياس سلامة الحواس للمتقاعدين المتقدمين لوظيفتي إمام ومؤذن، هل عندكم رنين مغناطيسي مثلا لاختبار سلامة السمع؟
نقول بالأمس تثبتون ومن دون وعي عدم اهمية وظيفتين في غاية الخطورة الثقافية، مؤذن ينادي بمعاني الإيمان ست مرات في اليوم والليلة، وإمام يقود فكر الدين وثقافة المجتمع الأصيلة، واليوم اكلمكم عن سكن العاملين في المساجد تحطون غرفهم والحمامات الىجوار بعض؟ هذا تقديركم للعاملين للدين يا وزارة “الأوقاف”؟ “شفيكم”؟
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.