مساوئ الحظر الكلي أفق جديد

0 202

سطام أحمد الجارالله

بات واضحاً أن الحظر الكلي يحتاج إلى إعادة نظر شاملة من أجل سد الثغرات التي نشأت في الايام الماضية، واهمها عدم ايصال المواد الغذائية الى الناس، لان مراكز التسوق لم تعد قادرة على تلبية الطلبات، بسبب النقص في الامدادات من جهة، واتلاف كميات كبيرة من السلع سريعة العطب، من جهة اخرى، لان النظام المعمول به حاليا غير فاعل، كما أن محال البقالة ليست قادرة على تلبية طلبات الزبائن، لعدم وجود عمال توصيل في غالبية تلك المحال، ونقص بالامدادات.
هذه القضية تشكل هما يوميا للناس، في الوقت الذي ترمي فيه بعض مراكز بيع المواد الغذائية كميات كبيرة من الخبز في القمامة لعدم وجود امكانية تصريفها.
أضف إلى ذلك أن فترة السماح المحددة بساعتين ترفع نسبة المخالطة إلى أعلى المستويات، وبالتالي فانها تزيد عدد الاصابات بفيروس “كورونا” ما يعني أن إمكانية رفع الحظر الكلي لن تكون متاحة اذا استمرت النسب على هذا المعدل العالي يوميا، فبعد أسبوع من بدء الحظر الكلي زادت الاصابات، وبالتالي فإن البحث عن وسيلة اخرى لوقف انتشار الفيروس أصبح أمرا ملحا، وإلا فإن ذلك سيؤثر على النظام الصحي، ومعه ستفشل كل الاجراءات التي اتخذت في الاشهر الماضية، وهو ما لا يريده احد في الكويت.
هذه القضايا لا بد من أن تكون حاضرة في ذهن المسؤولين عن التخطيط لمنع انتشار المرض بين الناس، وإلا فان الاقفال سيستمر، ما يعني المزيد من الخسائر للاقتصاد الوطني الذي يعاني أصلا من انكماش في ظل التراجع الكبير بأسعار النفط عالميا، وما نتج عنه من انخفاض في دخل الدولة.
ثمة دول بدأت الفتح التدريجي للاقتصاد، ضمن ضوابط صارمة، وهو ما يمكن أن يحصل في الكويت، بعد إعادة النظر في كل الاجراءات التي اتخذت ولم تؤد إلى النتيجة المرجوة، فهل يكون التقييم، الذي أعلنت الحكومة أنه سيجرى بعد عشرة ايام من بدء الحظر الكلي، واقعيا، ويسد الثغرات استناداً إلى خطة إبداعية توفر على الكويت
كل هذه الخسائر؟

[email protected]

You might also like