مستشار أردوغان يستحضر شنق مندريس و”إمبراطورية تركية روسية” "ديرشبيغل": وزير المالية التركي يجول خليجياً لـ"الحصول على استثمارات"

0 3

أنقرة، عواصم- وكالات: لا يفوّت المسؤولون والساسة الأتراك مناسبة إلا وينوِّهون بأهمية دور روسيا في سياسة بلادهم الخارجية. وفي هذا السياق، يجيء إعلان أحد كبار مستشاري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة “لن تتراجع أبداً” عمّا وصفه بفكرة “الإمبراطورية التركية- الروسية”. من جانب آخر، يعتزم وزير المالية التركي براءت ألبيرق القيام بجولة خليجية، الأسبوع المقبل، لـ”الحصول على استثمارات” في تركيا، حسبما كشفت، أمس، صحيفة “ديرشبيغل” الألمانية.
وفي لقاء تلفزيوني، أجري معه أخيراً، قال يكيت بولوت، المستشار الاقتصادي للرئيس التركي: “لو تحالف الأتراك مع الروس في العام 1854، خلال الحرب بين روسيا من جهة وتحالف بريطانيا وفرنسا وتركيا من جهة، لكان شعبا البلدين يتجوّلان على سواحل نورماندي في فرنسا، حاملين قواميس تركية روسية”. وأكد بولوت أن العلاقة التركية- الروسية “تتم إعادة كتابتها”، وأن هذه العلاقة “قد تمتد إلى اليابان”، وذلك في ظل حملة الضغط الاقتصادي- السياسي التي تشنها الولايات المتحدة ضد تركيا وروسيا. وأضاف: “الجميع أدرك أن الولايات المتحدة تطعمهم الدولار كطُعم صناعي. العالم بأسره، ومعه تركيا، أدرك أنه يتوجب الاتحاد ضدّ هذا. الأميركيون ليسوا أحراراً، بل أكثر شعوب العالم قمعاً”.
وحضّ بولوت المواطنين الأتراك على استخدام محرك بحث الإنترنت الروسي Yandex، بدلاً من الأميركي Google. وأعرب عن ثقته بأن بلاده “ستربح الحرب الاقتصادية”. وقال: “لم يسبق أن اقتربت تركيا بهذا القدر من تحررها من الاستعمار منذ 200 عام؛ حتى أثناء حرب الاستقلال”، مذكّراً بأن رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس تم شنقه لمعارضته الاستعمار الأميركي ورفضه الخضوع له”.
تصريحات بولوت، جاءت في الوقت الذي ساهمت فيه الضغوط والعقوبات الأميركية ضدّ تركيا في انهيار سعر صرف الليرة، ما اضطر أنقرة لتكثيف جهودها على أكثر من مسار إقليمي ودولي، لمعالجة حالتها الاقتصادية.
من جانب آخر، كشفت صحيفة “ديرشبيغل” الألمانية، أمس، أن وزير المالية التركي براءت ألبيرق يعتزم القيام بجولة خليجية، الأسبوع المقبل، لـ”الحصول على استثمارات” في تركيا.
وفي حين لم يصدر تعليق رسمي من ألبيرق حول الجولة الخليجية المزمعة، كتبت الصحيفة أن وزير المالية التركي أعرب لنظيره الألماني أولاف شولتس، خلال اتصال هاتفي، عن أمله في أن تكون روسيا مستعدة أيضاً لتقديم مساعدات مالية لتركيا.
وكان ألبيرق زار الكويت، الأحد الماضي، والتقى وزير المالية نايف الحجرف في مطار الكويت. ونفت وزارة المالية الكويتية، في حينه، ما تم تداوله حول ضخّ الكويت 500 مليون دينار (1.6 مليار دولار أميركي) لدعم العملة التركية. وقالت الوزارة إن اللقاء تناول “إطلاع الإدارة المالية في الكويت على آخر التطورات الاقتصادية في تركيا، لاسيما أن للكويت استثمارات عديدة في تركيا”.
ووفقا للصحيفة الألمانية، فإن وزير المالية الألماني حضَّ نظيره التركي على قبول مساعدات صندوق النقد الدولي “لتجاوز أزمة انهيار الليرة التركية”، مع العلم أن ألبيرق قال في وقت سابق، إن تركيا “لا تحتاج إلى مساعدة صندوق النقد الدولي، وستخرج أقوى من الأزمة النقدية التي تعانيها”.
ويطالب الصندوق، وفقاً لتقرير المجلة، برفع قوي في سعر الفائدة، لوقف نزيف الليرة، وتحقيق الاستقرار للعملة التركية. ويرى أنه يتعيّن على الحكومة التركية تقليص نفقات ميزانية الدولة. ويقدر خبراء الصندوق حجم برنامج المساعدات التي تحتاجها تركيا بين 30 و70 مليار دولار.
وفي برلين، طرحت رئيسة “الحزب الاشتراكي الديمقراطي” الألماني أندريا نالس للنقاش فكرة تقديم مساعدات ألمانية إلى تركيا التي تواجه أزمة اقتصادية. وقالت لصحف مجموعة “فونكه” الألمانية: “يمكن أن ينشأ الموقف التي يتعيّن فيه على ألمانيا مساعدة تركيا، بغضّ النظر عن النزاعات السياسية مع الرئيس أردوغان”.
وأضافت نالس: “تركيا شريك في حلف شمال الأطلسي (…) من مصلحتنا جميعاً أن تظل تركيا مستقرة اقتصادياً، وأن يتم الحدّ من اضطرابات العملة” فيها.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الصربي إيفيتسا داتشيتش، أمس، أن بلاده “لن تشارك” في أي تحالف يعمل ضد تركيا، مؤكداً حرص صربيا على “حماية مصالحها مع الجانب التركي”.
وقال داتشيتش، في مؤتمر صحافي مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو بمدينة أنطاليا التركية الجنوبية، إن “صربيا وقفت مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ اللحظات الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة” في يوليو 2016.
من جانب آخر، أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية مساء أمس أن هزة أرضية بقوة 4.9 ريختر ضربت صباحاً سواحل ولاية موغلا المطلة على بحر إيجة غربي البلاد.
وقالت الإدارة، في بيان، إن مركز الهزة يقع قرب سواحل قضاء داتجه في الولاية، موضحة أن عمق الهزّة يصل إلى 28.49 كيلومتراً تحت مستوى سطح البحر.
ولم تخلف الهزة الارضية تخلف خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.