مستشفى الصدري… شكرا جزيلا

غنيمة حبيب

غنيمة حبيب

لم يكن ما شهدته في المستشفى الصدري مجرد حلم وددت أن يتحقق، لقد كان واقعا يفند الكثير مما نسمع عن بعض المرافق في دولتنا الحبيبة، حيث ساد الحديث عن عدم كفاءة العاملين، وسوء المعاملة والإهمال، على العكس من كل ذلك كان واقع العمل في المستشفى الصدري، فقد شهدت هناك تجربة فرضت علي إنصاف أصحابها والتحدث عما رأيته، حيث وجدت نفسي محاطة كمرافقة لزوجي بكثير من الاهتمام والرعاية، وأصبت بما يشبه الصدمة الإيجابية حين شهدت ما حظيت به وزوجي من التفاف الطاقم الطبي في المستشفى حولنا، وما أحاطونا به من رعاية وحب واهتمام، جعلني كل ذلك استشعر مدى ما يتمتع به أفراد طاقم العمل من تحمل لمسؤولياتهم المهنية وامتثالهم لواجباتهم الوظيفية والاجتماعية.
لقد أحسست بتلك القدرات المعرفية التي يتمتع بها الطاقم الطبي في المستشفى الصدري في مراعاة الجوانب الصحية والنفسية وحتى الاجتماعية التي يتعرض لها المريض، بل وجدتهم يتمتعون بمسؤولية الاهتمام بالمُرافق وحسن التصرف وتقدير المشاعر التي يتعرض إليها من خلال المواساة والإحاطة بالحب والعطف والحنان.
الحقيقة أنني لم أكن على علم بأن لدينا تلك الخبرات العالية والقدرات العلمية والكفاءات المتميزة، سواء كان مما يتميز بها مواطن أو مقيم، أدركت أن لدينا مؤسسة صحية يقوم طاقمها بأكثر مما يقع على عاتقه من واجبات، فاستحق كل فرد من الطاقم أن أتوجه إليه بجزيل الشكر والامتنان.
مستشفى الصدري شكرا جزيلا، شكرا من القلب، شكرا لكل فرد من طاقم العمل الأطباء والممرضين والإداريين، وجود أمثال هؤلاء العاملين يريح النفس ويثلج الصدر ويبعث الطمأنينة.
وشكري الخاص إلى الدكتور محمد البنا الطبيب الذي أجرى العملية لزوجي وكان نعم الأخ والصديق والطبيب، فما رأيته منه يشهد على قدرته المهنية الفائقة، حيث وجدناه يراعي الجوانب الإنسانية والاجتماعية، ويحاول إبعاد كل الحواجز ، ما يساعد على رفع الحالة النفسية لدى المريض وأهله، ويكون ذلك عاملا رئيسا في إزالة القلق والخوف ويبعث السكينة والهدوء في نفس المريض ، وفقكم الله وجزاكم خير أعمالكم.

g.h.karam@hotmail.com