مسلسل مصالحات أصحاب شركات أحزابنا المارونية المغرمين بالأبواب الواسعة

0 32

إلياس بجاني

إلى هذا الحد الدركي من الاستخفاف بعقولنا وذاكرتنا وذكائنا وعلمنا وأوجاعنا ومآسينا وصل حال غالبية قياداتنا المارونية، حيث لا يردعهم شيء البتة من أكوام ورزم خطاياهم المميتة وأخطائهم القاتلة من استنساخ الكوارث التي هم من يقف وراءها خدمة لمصالحهم الذاتية، وتسويقاً ودعماً لأجنداتهم السلطوية والترابية بمفهومنا الإنجيلي، وكل ذلك على حساب أهلنا والوطن وكل ما له علاقة بلقمة العيش والهوية، والشهداء، والتاريخ، والأمن والدور والوجود والمصير.
في هذا السياق النفاقي بامتياز، وبما يتعلق بمسلسل مشهديات ومسرحيات المصالحات الكاذبة والاستعراضية بين هؤلاء فإن لا رادع عندهم،لا وجدان ولا صدق ولا احترام للذات ولا إيمان ولا ضمير.
والأخطر في كل هذه الخزعبلات التصالحية المسرحية والنفاقية أن هؤلاء القادة والسياسيين يجدون باستمرار الكثر من أهلنا البسطاء والمغرر بهم الذين يسيرون خلفهم بعمى بصر وبصائر، وبقتل داخلي طوعي لكل ما هو تمييز بين الحق والباطل، وحرية رأي، وقراءة واقعية لممارسات وخلافات ومصالحات وحروب عبثية التي لا تنتهي.
عملياً وفكراً، فإن هؤلاء القادة هم عميان قيادة ورعاية، وعشاق أبواب واسعة، وغارقون بالكامل في كل ما هو إنسان عتيق وغرائزية، بالمفهوم الإنجيلي الحرفي.
وبالتالي فإن كل من سار ويسير خلفهم وقع،وسيقع على الأكيد والألف أكيد،معهم في حفر وأوحال وغياهب الجهل والتبعية والغنمية التي لا نهاية لها.
وحال أهلنا هؤلاء البائس يقول بعكس العقل والمنطق والتجارب: “منجرب المجرب لأن عقلنا مخرب وما راح نتعلم”.
إن مسلسل المصالحات النفاقية والمصلحية المارونية يتوالى فصولاً هزلية وسط التطبيل والتزمير والهوبرة، واستغلال عواطف أهلنا واللعب على مخاوفهم.
أحد هؤلاء القادة الموارنة، وهو صاحب شركة حزب تجاري، وبشكل خاص ومميز متفوق على أقرانه من السياسيين وأصحاب شركات الأحزاب كونه مرضياً باطنيا ويتوهم بأنه ذكي وحربوق، إلا أن كل مسرحيات ومصالحات هذا المخلوق كانت آنية وفاشلة وكاذبة، ولم تؤد في يوم من الأيام لغير الخيبات والفشل، لكنه لا يتعلم ولا يتعظ.
نلفت هنا إلى أنه، وفي هذا الإطار المسرحي، تعرض حالياً حلقة جديدة قديمة من مسلسل هذه المصالحات المارونية الكاذبة والآنية والمصلحية، وسط همروجة إعلامية مدفوعة الثمن، وهي بنتائجها لن تكون مختلفة عن كل ما سبقها.
وعلى الأكيد الأكيد لا أحد منا ضد المصالحات الحقيقية والصادقة التي تبنى على أسس إيمانية وقواعد والتزامات جادة وشفافة وواضحة المرامي والأهداف، حيث التوبة وتأدية الكفارات.
أما المصالحات الآنية والمصلحية والمسرحية التي هدفها خدمة أجندات سلطوية ومالية ونرسيسية فهي لا تعنينا، ومن واجب كل حر وسيادي ومؤمن أن يعري دجل أصحابها.
يبقى أنه ليت أن قيادتنا المارونية النرسيسية من أصحاب شركات أحزاب وتجار سياسة يتصالحون أولاً مع ربهم وشعبهم، ويتوبون ويؤدون الكفارات على ذنوبهم، بدلاً من مسرحيات المصالحات المسرحية والكاذبة مع بعضهم بعضا.
في الخلاصة، إنه ورغم زمن المحل الذي نعيشه حالياً، فإن في لبنان خمائر كثيرة مؤمنة، وعن طريقها وبأعمالها وبإذن الله سوف يبقى لبنان أرض قداسة وقديسين.

ناشط لبناني اغترابي

You might also like