مشاورات للحريري في السعودية بشأن تشكيل الحكومة وترقب لبناني لنتائجها "حزب الله" يسعى للإمساك بالقرار الاقتصادي بعد إحكام قبضته على السياسة والأمن

0 4

بيروت – “السياسة”:

بانتظار عودة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى بيروت، الأحد المقبل لرعاية إفطار مركزي لتيار “المستقبل”، من زيارة قيل إنها عائلية للسعودية، فتحت قنوات الاتصال والتشاور على مداها سعياً من أجل تقليص الهوة القائمة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، وسط تضارب المصالح بين المكونات والكتل السياسية والنيابية التي وضعت سلسلة مطالب على طاولة الرئيس المكلف، باعتبار أنها تريد توظيف نتائج الانتخابات النيابية التي حققتها، بأوسع تمثيل في حكومة الوحدة الوطنية، على نحو ما هو حاصل الآن، بعد الشروط والمطالب التي جرت محاصرة الرئيس الحريري بها.
ولم تستبعد مصادر نيابية أن يكون الرئيس المكلف أجرى مشاورات غير علنية مع قيادات سعودية، على هامش زيارة المملكة، ركزت بشكلٍ أساسي على الملف الحكومي لاستمزاج رأي الرياض في التشكيلة العتيدة، وسط ترقب لبناني لنتائج هذه الزيارة وفي ضوء العقوبات الخليجية والأميركية التي تم فرضها على “حزب الله” الذي تشير المعلومات المتوافرة لـ”السياسة”، أنه أبلغ المعنيين بالتأليف الحكومي أنه لن يقبل بأقل من ثلاثة وزراء، بينهم وزير بحقيبة أساسية، باعتبار أن الحزب قد أخذ قراره بأن تكون له مشاركة فاعلة في رسم الخريطة الاقتصادية للبلد في المرحلة المقبلة، حيث أنه يحاول الضغط لإنشاء وزارة للتخطيط، ليكون لها دور في تحديد مسار الخطة الاقتصادية للبنان على مدى السنوات المقبلة، في سياق العمل على إحكام القبضة الاقتصادية هذه المرة، بعد التحكم بالقرارين السياسي والعسكري.
وأشارت المعلومات إلى أن الرئيس الحريري يدرك الظروف الصعبة التي تحيط بعملية تأليف الحكومة، ولذلك فهو سيحاول التوفيق قدر المستطاع بما يتصل بطلبات التوزير، ولن يصار إلى عزل أي طرف، عكس كل ما يروج عن وجود محاولة لاستهداف “القوات اللبنانية” التي توقعت مصادرها تبلور الصورة الحكومية بشكلٍ أوضح بعد عودة الرئيس الحريري من السعودية، حيث ستكون له سلسلة مشاورات مع القوى السياسية، على طريق حلحلة العقد التي تواجه الولادة الحكومية.وعُلم أن حصتي رئيسي الجمهورية والحكومة في التشكيلة الجديدة، قد حسمتا بعد التوافق على هذا الأمر بعد الاجتماع الأخير الذي عقد في قصر بعبدا بين الرئيسين عون والحريري، على اعتبار أنه جرى احترام هذا العرف منذ ما بعد مرحلة اتفاق الطائف، وعلى هذا الأساس سيكون لرئيسي الجمهورية والحكومة، حصتان وزاريتان، على غرار حصص المكونات السياسية الأخرى.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.