مصدر رفيع في الحكومة العراقية: العقبة الأكبر تتمثل بمعارضة إيران و" حزب الله"

مشروع تسوية الأزمة السورية يشمل ترؤس الشرع حكومة انتقالية مصدر رفيع في الحكومة العراقية: العقبة الأكبر تتمثل بمعارضة إيران و" حزب الله"

بغداد – باسل محمد:

كشف مصدر رفيع في الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي لـ”السياسة”, أمس, أن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع سيكون له دور هام في أي تسوية سياسية للأزمة السورية.
وأوضح أن روسيا تضغط باتجاه أن يكون للشرع دور أساسي في أي مرحلة انتقالية للتسوية, غير أن ايران تعارض هذا الدور بشدة لأنها تعتبر الشرع صديقاً قوياً للسعودية, مشيراً إلى أن المعلومات التي وصلت إلى بعض قيادات التحالف الشيعي العراقي الذي يقود حكومة العبادي تفيد أن بعض الاتصالات السورية – العربية التي جرت في الأيام القليلة الماضية بينها اتصالات سورية – سعودية وسعودية – روسية تضمنت رفع الإقامة الجبرية عن الشرع تمهيداً لظهوره من جديد على الساحة السورية.
ولفت المصدر إلى أن الشرع ربما يكون الوجه السوري السني الوحيد الذي يمكن أن يقبل به نظام بشار الأسد والمعارضة السورية على حد سواء, لقيادة حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة, سيما أن المعارضة ترفض تسليم الحكومة الانتقالية الى شخصية من النظام لكن الشرع سيكون مقبولاً جداً من جانبها.
وأكد أن العقبة الوحيدة التي تقف أمام دور هام للشرع في التسوية تتمثل بمعارضة إيران و”حزب الله” اللبناني, لأن نصائح الشرع إلى الأسد كانت تتعلق بتدخل هاتين الجهتين في الأزمة السورية, إذ كان يعارض وجود مقاتلين من “حزب الله” ومن “الحرس الثوري” الإيراني في سورية, انطلاقاً من قناعته بأن الأزمة السورية ستزداد تعقيداً وبأن سورية ستتحول ساحة للمتطرفين, وهو ما حصل بالفعل وأكد أن الشرع كان يملك بعد نظر لأن نصائحه قدمها إلى الأسد بعد ستة أشهر من الأزمة التي بدأت في مارس 2011.
وبحسب المصدر العراقي, فإن عودة الشرع إلى الساحة السياسية يعني أن التأثير الأيراني في المرحلة الانتقالية وفي أي تسوية مطروحة اقليمياً ودولياً سينحسر وسيضعف, بسبب الحساسيات الشديدة بين الشرع والقيادة الإيرانية.
ويحظى الشرع بدعم واسع من قبل قيادات حزب “البعث” السوري بشقيه القطري والقومي, ما يعني أن دوره في التسوية السياسية سيكون له تأثير إيجابي على الوضع الداخلي للقيادة السورية, سيما في ظل الانقسامات التي تعاني منها بسبب طول أمد الأزمة وتزايد التراجع العسكري لقوات النظام في الآونة الأخيرة.
وتحدث المصدر الرفيع عن تطورين رئيسيين يجب أن تقرأهما القيادتين السورية والأيرانية بتعمق هما: التوجهات الحالية لإقامة منطقة آمنة في شمال سورية, وقرار الإدارة الأميركية حماية المعارضين السوريين الذين دربتهم وسلحتهم عبر الضربات الجوية, معتبراً أن من أفضل الخيارات المتاحة أمام دمشق وطهران هو التعامل مع دور الشرع بمرونة وإيجابية لأن الخيارات الأخرى ستكون سيئة للنظام السوري.
وشدد المصدر على أن العالم كله بات على قناعة بأن القضاء على تنظيم “داعش” لن يتحقق اذا بقيت الأزمة السورية بلا تسوية وإذا بقي بشار الأسد في الحكم, مشيراً إلى أن بعض القيادات الشيعية العراقية أبلغت الإيرانيين صراحة بأن فكرة الربط بين حسم الحرب على “داعش” وبين بقاء الأسد في السلطة هي فكرة مستحيلة لن يقبلها المجتمع الدولي, انطلاقاً من رفضه القاطع بأن يكون الخيار بين الأسد و”داعش”.
وحذر المصدر من أن أي تشدد من قبل النظامين السوري والإيراني بشأن التوصل إلى تسوية للأزمة السورية ربما يفضي لاحقاً إلى استعمال القوة العسكرية ضد قوات الأسد.