مشعل الجراح … دروس في الانسانية

0

بسام القصاص

ميز الله الانسان بالعقل، وكذلك جعل له نصيبا من المشاعر والاحاسيس في قلبه، مما قد تسبب أكبر حرب بين المرء ونفسه، لذا عندما يُقال عن شخص ما أنه يؤدي عملاً إنسانياً، فمعنى ذلك أنه يؤدي عملا يعود بالخير على البشر، وهو إنسان قادر على التجاوب مع سلوك الإنسان الطبيعي.
الإنسانيّة هي الكلمة التي تَنطوي على العديد من الصفات التي تَجعل ممن يمتلكها بشراً، مثل القدرة على المحبة، والتعاطف مع الآخرين، والإبداع، وغيرها من الأمور التي تميز الإنسان عن غيره من الكائنات، والتي تجعل منه إنساناً حقيقيّاً، وليس تابعاً، ولا تجعل منه إنساناً آليّاً خالياً من المشاعر أو العواطف.
والسبب الذي دفعني لكتابة تلك الكلمات هو ما أشاهده من أعمال إنسانية سخية يؤديها الكويتيون بتلقائية، على رأسهم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، الذي يحمل لقب أمير الإنسانية، وحقاً هي الكويت كلها بلد الإنسانية والتسامح، فلم أر في حياتي كل هذا الكم من الإنسانية والتسامح على أرض الخير…الكويت.
أعود للحادث الذي أثّر فيّ بشدة واستفز قلمي ليكتب هذه المقالة، وهو ما قام به الشيخ مشعل الجراح الصباح “بوفواز” مساء اليوم الجمعة الماضي في هذا الشهر المبارك بالعفو عن أحد الوافدين الأجانب من الجالية الهندية.
أتدرون ما الذي فعله ذلك الشخص الهندي؟ لقد دهس الشيخ مشعل بالسيارة وهرب، لكن بروح كويتية إنسانية أصيلة أيضا ‏استقبل الشيخ مشعل سائق السيارة الهندي في ديوانه بالنزهة، وكانت جلسة إنسانية تعبر عن كرم وأصالة الشيخ مشعل “بو فواز” وسامحه!
لذلك أقولها وبعلو الصوت “الكويت بلد الإنسانية”، ولذا فإن الله حاميها وحافظها من كل سوء، ولكنني أتساءل ما الذي فعله أمير الإنسانية بالكويتيين؟
ما عساه فاعل في قلوبهم وعقولهم ليجعلهم بهذه الإنسانية العالية التي لن توجد إلا في الكويتيين فقط.
وأخيراً شكراً سمو الأمير … وشكراً بو فواز… وشكراً لكل كويتي إنسان.
شكرا أبو فواز.
كاتب مصري

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

15 + تسعة عشر =