خارج المعلب

“مشي حالك” خارج المعلب

سطام السهلي

سمعنا كثيرا من رئيس اتحاد كرة القدم الشيخ طلال الفهد عن عقود تجارية وتسويقية طويلة الامد, ولكن لم نسمع منه ولو خطة واحدة واضحة المعالم عن تطوير المسابقات المحلية, او إعداد المنتخبات الوطنية, ولو لموسم واحد على الاقل.
جميل ان يبرم الاتحاد عقودا لخمس سنوات مقبلة من أجل زيادة موارده المالية وإنعاش خزينته, لإيقاف نغمة (قلة الدعم) لكن الاجمل ان تكون هناك خطط متوازية عن تطوير المسابقات ودعم المنتخبات, وإيقاف سياسة “مشي حالك” التي أضعفت المسابقات, وأربكت برامج إعداد المنتخبات الوطنية.
كنا نسمع في السابق كلام “وردي” عن طموحات واحلام أشبه بالكلام المستهلك عن خطط وبرامج حتى 2018, لكن في الواقع الاتحاد لا يخطط حتى لأسبوعين مقبلين, وخير دليل على صحة كلامي ما يحدث من تخبط وعشوائية داخل لجان الاتحاد, التي تتحرك دائما في الوقت الضائع, حتى اصبح أقصى احلامنا إعداد جدول مسابقة متكامل لخمسة مراحل متتالية على الاقل من دون تعديل وتأجيل.
وتماشيا مع سياسة العشوائية التي يدار بها الاتحاد, فلم يكن مستغربا الاعتذار عن عدم المشاركة في بطولتي غرب اسيا وخليجي المنتخبات تحت 23 عاما, بداعي حل منتخبنا الاولمبي, مع العلم بان قرار الاستعانة بخدمات المدرب الهولندي ويليام كان سببه الرئيسي قيادة المنتخب الاولمبي في بطولتي غرب اسيا والخليج, الى جانب تصفيات ريو 2016 التي خرج منها المنتخب مبكرا.
اذا, فلماذا تعاقد الاتحاد مع مدرب اجنبي يتقاضى راتبا شهرياً, طالما كانت هناك نية مبيتة لحل الازرق الاولمبي في حال الخروج من تصفيات الاولمبياد, وما فائدة دوري الرديف طالما لا يوجد منتخبا أولمبيا لمرحلة تحت 23 عاما.
واثبات لما يحدث من عشوائيه فى العمل داخل الاتحاد هل يعقل ان يقوم الجهاز الفني والاداري لمنتخبنا باختيار حارس الجهراء بندر سليمان ولا يعلمون انه من غير محددي الجنسية ويضعوا نفسهم فى موقف “بايخ”, هذا هو واقع الحال لاتحاد يدار بهذه الطريقه.
تمريره..
عزيزي القارئ, لا تجهد نفسك في البحث عن اجابات لأسئلتي, وتأكد ان الأمور داخل الاتحاد تدور حسب اهواء شخصية, تتغير كل يوم, ولا عزاء لكرتنا.