مصادر أمنية لـ”السياسة”: صراع خفي بين “حماس” والسلطات الماليزية أكدت تحويل معلومات عن الحركة في جنوب شرق آسيا إلى استخبارات غربية وإسرائيل

0

“السياسة” – خاص:

أعلنت مصادر أمنية مسؤولة في السلطة الفلسطينية لـ”السياسة أنها تبدي تفهماً للاتصالات المباشرة التي أجرتها حركة “حماس” مع السلطات في ماليزيا لمتابعة تداعيات اغتيال العضو في الحركة فادي البطش في كوالالمبور قبل حوالي ثلاثة أسابيع، رغم أن متابعة القضية بكاملها كانت يجب أن تجري عبر قنوات الاتصال الرسمية المفتوحة بين الجهات المسؤولة في ماليزيا ونظيرتها في السلطة الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين.
وقالت المصادر، إن السلطة الفلسطينية كجهة رسمية اختارت الابتعاد بشكل متعمد عن الصراع الخفي الدائر حاليا بين حركة “حماس” والسلطات في ماليزيا، خصوصا بعد التصريحات التي أطلقتها كوادر في حماس في جلسات مغلقة مع مسؤولين في السلطة، مفادها: إن اغتيال البطش في كوالالمبور لم يكن من الممكن تنفيذه من دون تواطؤ جهات ماليزية حكومية أو أمنية من صفوف أولئك الذين يتعاطفون مع الغرب ولا يرغبون في رؤية “حماس” قوية سياسيا أو عسكريا على الساحة الماليزية.
ونقلت المصادر عن الكوادر في “حماس” قولها إن الأخيرة لا تعلق أمالا كبيرة على انتخاب مهاتير محمد رئيساً للحكومة في ماليزيا على الرغم من أنه يدعم القضية الفلسطينية، مشيرة الى أن الصعوبات التي تواجهها “حماس” لا تنبع من رأس الهرم السياسي في ماليزيا بل من صفوف بعض المتنفذين في الجهات المسؤولة في ماليزيا التي تمتلك أجندات معينة سواء في الوزارات الماليزية أو في الأجهزة الأمنية هناك، موضحة أن اغتيال البطش انضم الى سلسلة من الدلائل التي اطلعت عليها الكوادر في الآونة الأخيرة والتي تشير الى تحويل معلومات غزيرة تتعلق بنشاط “حماس” في دول جنوب شرق اسيا الى أجهزة استخبارات غربية بما فيها اسرائيل، لافتة إلى أن هذا الأمر يعبر عن تغير في السياسة التي تتبعها هذه الدول بما من شأنه أن يضيق الخناق على الحركة في أراضيها نتيجة ضغوطات سياسية أو اقتصادية أو قضائية.
وأضافت المصادر الفلسطينية إن جملة هذه المعطيات دفعت بالسلطة لاتخاذ القرار بالتغاضي عن التحركات المستقلة التي قامت بها حركة “حماس” مع السلطات الماليزية بما يتعلق بالتحقيق في عملية الاغتيال، من منطلق أن التواصل الماليزي المباشر مع الحركة وتعاونها وحجم التحقيق المتوقع سيكون دليلا قاطعاً على اللعبة المزدوجة التي تلعبها السلطات الماليزية مع “حماس” من جهة وفي مواجهة الضغوطات الغربية من جهة أخرى.
وختمت المصادر بالقول إن السلطة الفلسطينية لم ولن تنوي وقف نشاطها الرسمي في ماليزيا، ولكنها تعمل من وراء الكواليس مع بعض المسؤولين هناك بغية دفع السلطات الرسمية لادارة جميع الشؤون المتعلقة بالفلسطينيين المقيمين في ماليزيا مع الجهات المسؤولة في السلطة الفلسطينية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 × 3 =