مصادر الرئاسة الأولى لـ”السياسة”: القمة في موعدها والاستعدادات أُنجزت ولن يتمكن أحد من تعطيلها

0 191

بيروت ـ “السياسة”:

فيما تشتد حملة حلفاء النظام السوري على رئيس الجمهورية ميشال عون، دفعاً باتجاه الضغط لتوجيه دعوة للرئيس بشار الأسد لحضور القمة العربية الاقتصادية، وصولاً إلى التهديد بإلغائها إذا أمكنهم ذلك، أكدت أوساط وزارية في حكومة تصريف الأعمال قريبة من الرئاسة الأولى لـ”السياسة”، أن القمة في موعدها ولن يتمكن أحد على تعطيلها، مشيرة إلى أن لبنان لم يتبلغ اعتذارات عن الحضور حتى الآن، ومشيرة إلى أن الاستعدادات أنجزت لهذا الحدث الكبير الذي يوليه لبنان أهمية بالغة، بالنظر إلى حجم المشاركة العربية الرفيعة في القمة.
وأسف عون خلال استقباله أعضاء السلك القنصلي، لـ”عدم تمكننا من التخلص من التأثيرات الإقليمية على وضعنا الداخلي”، متمنياً أن “نتمكن من تجاوز العراقيل الكبيرة وإكمال مسيرة النهوض بالدولة من جديد”.
إلى ذلك، وفي ما يشبه “البروفة” لتفعيل حكومة تصريف الأعمال، ترأس الرئيس المكلف سعد الحريري أمس، في “بيت الوسط”، اجتماعاً تنسيقياً خصص لمتابعة ذيول العاصفة الأخيرة، حضره الوزراء في حكومة تصريف الأعمال، الداخلية نهاد المشنوق والزراعة غازي زعيتر والمالية علي حسن خليل والأشغال يوسف فينيانوس، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر ومحافظو المناطق.
وفي دردشة مع الإعلاميين قبل الإجتماع، رد الحريري على سؤال ما إذا كان الاجتماع الوزاري مقدمة لاجتماع حكومة تصريف الاعمال، فقال “كل شيء ممكن”.
سياسياً، شدد الأمين العام لـ”تيار المستقبل” أحمد الحريري على ثوابت الرئيس الحريري في تأليف الحكومة بأنه “لن يشكل إلا حكومة ائتلاف وطني تراعي مقتضيات المرحلة، ولن يقبل بأي مساس بصلاحيات رئيس الحكومة، وأن التأليف يتم وفق شروط الدستور بالتنسيق بين عون والحريري”.
وإذ أكد أن “الحريري لن يرضخ لأي ابتزاز في تأليف الحكومة”، أوضح أن “هناك محاولات لفرض أعراف جديدة من خارج الدستور”، مشيراً إلى أن “الحريري تصدى لكل المحاولات التي كان هدفها ضرب العلاقة بين الرئاستين الأولى والثالثة، وحافظ عليها”.
وشدد على أن “الحريري أثبت أنه حاجة وطنية، لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والامني، وأثبت أيضاً أنه ضمانة مؤتمر سيدر، وذلك بخلاف ما يقول البعض إن الحكومة حاجة حريرية، وأن الحريري بحاجة لها ويمكن أن نأتي به ضعيفاً وفق شروطنا”.
وإذ استعاد مسار تأليف الحكومة أخيراً، أشار إلى أن الخلاصة منها أن “حصة الطائفة السنية ليست مشاعاً لأحد كي يقرر فيها، وخيراً فعل الحريري باستعادة العلاقة مع الرئيس نجيب ميقاتي، لأن جمع الصفوف يعطينا زخماً وقوة أكبر”. وشدد على أن “كل الحملات على الحريري لن تقدم ولن تؤخر، وأي اقتراحات أو أفكار تخرج عن خريطة الطريق التي حددها فهي تولد ميتة، ولا حياة لها، كتلك التي يتم ترويجها أخيراً، عن حكومة الـ32 والـ36، المهم الثبات، والتحلي بـالنفس الطويل، الحريري عبد الطريق لولادة الحكومة، وتحميله مسؤولية التأخير ليس إلا محاولة لحرف الأنظار عن حقيقة الخلاف الذي تصاعد أخيراً بين حزب الله والتيار الوطني الحر”.

You might also like