مصادر الرئيس المكلف لـ” السياسة “: ملتزم الدستور ولن يتنازل عن صلاحياته تهديد الحريري بعد تطويقه بالشروط يثير المخاوف وبيان عون محط تساؤل

0 7

بيروت – “السياسة”:

ليست مصادفة أن يتزامن البيان الذي صدر عن المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، بشأن المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة وحقوق رئيس الجمهورية، مع تغريدة النائب اللواء جميل السيد، حليف “حزب الله” والنظام السوري التهديدية للرئيس المكلف سعد الحريري، في وقت يواصل “حزب الله” حملته على المملكة العربية السعودية، وهو الأمر الذي رسم علامات استفهام كثيرة بشأن أبعاد هذه التطورات المتصلة بعملية تأليف الحكومة، على وقع تصاعد حدة الاحتدام السياسي المتعلق بالملف الحكومي، بعد تنصل “التيار الوطني الحر” من “تفاهم معراب” على لسان رئيسه الوزير جبران باسيل، رداً على تقارب الرئيس الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وتبني الأول لمطالب الثاني، بشأن المشاركة في الحكومة الجديدة.
وأكدت مصادر قيادية بارزة في تيار “المستقبل” لـ”السياسة”، أن الرئيس المكلف ملتزم نصوص الدستور وصلاحياته الكاملة في تشكيل الحكومة ولن يخضع لأي ابتزاز، من جانب أي طرف ولن يرضخ لأي تهديد، فهو من يشكل الحكومة بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وتالياً لن يتأثر بالرسائل من هنا أو هناك، وهو ماضٍ في مشاوراته سعياً لولادة الحكومة في وقتٍ قريب ولا يعنيه كل ما يُقال خلافاً لما ينص عليه الدستور بشأن تشكيل الحكومة التي سترى النور عاجلاً أم آجلاً.
وكان الرئيس المكلف أجرى اتصالاً، أمس، برئيس الجمهورية ميشال عون، تم خلاله الاتفاق على زيارة يقوم بها، اليوم، للقصر الجمهوري لمتابعة التشاور بمستجدات تأليف الحكومة.
وفي إطار المشاورات الجارية، زار وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي الرئيس عون، موفداً من رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في إطار إعادة ترتيب الأمور انطلاقاً من تمسك “القوات” باتفاق معراب والمصالحة.
واعتبر النائب طلال إرسلان أن “التهافت على الحكومة وعلى المناصب والمغانم ينذر لبنان بالخطر الكبير وكأن لبنان يعيش بجنة النعيم اقتصادياً ومعيشياً واجتماعياً ومالياً”. وقال: “من المعيب هذا الدرك الذي وصلنا إليه، بسبب البعض الفاسد والمفسد المعروفين لدى كل الشعب اللبناني بسرقتهم وغطرستهم وسطوهم على المال العام… مال الشعب”.
وكان عون أكد أن التقاء ممثلين عن دول اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا ونخبة من كبار المسؤولين والأكاديميين والمختصين في بيروت، من أجل تنمية مستدامة وشاملة للوطن العربي، تأتي في وقت تتضافر فيه قوى الشر لكي تمزق بلداننا العربية، وتخير نسبة كبيرة من مواطنيها بين الموت أو حياة البؤس في مخيمات النزوح.
وقال عون في كلمة له خلال افتتاحه الدورة الوزارية الـ 30 لـ”الإسكوا” التي انعقدت أمس، في بيروت: “إننا في لبنان نعيش تحديات مشابهة تماماً لتحدّيات التنمية المستدامة، من حيث ضرورة معالجة مشاكل الحاضر والاستعداد لمتطلّبات المستقبل. فنحن مصممون على مجابهة الأزمات المتراكمة التي بدأت بالظهور قبل نصف قرن من الزمن واستمرت على مدى سنوات وعقود”، فانعكست في الهوة المزمنة بين إيرادات الدولة ونفقاتها وتنامي الدين العام بشكل ينوء تحته الاقتصاد الوطني”.
واعتبر أن “لا شيء ينقص لبنان لكي يحقق أفضل النتائج الاقتصادية مقارنة باقتصاديات المنطقة، وكذلك اقتصاديات الدول الناشئة”.
وأكد أن “ساعة الحساب مع الفساد قد حانت، فلا تهاون مع تحقيق المكاسب غير المشروعة عن طريق مخالفة القواعد الأخلاقية والقوانين والتعدّي على حقوق الدولة”.
وشدد على الحرص على “إيجاد الحلول الضرورية لأزمة اللاجئين، آملين من المجتمعين العربي والدولي مساعدتنا على تحقيق هذا الهدف، ومساعدة اللاجئين على العودة إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.