المشنوق: الانتخابات في بيروت معركة مصير وكرامة بين العروبة والفارسية

مصادر قريبة من عون لـ”السياسة”: الأحد سيكون عرساً للديمقراطية المشنوق: الانتخابات في بيروت معركة مصير وكرامة بين العروبة والفارسية

الرئيس اللبناني ميشال عون مستقبلا قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب "اليونيفيل" الجنرال مايكل بيري في قصر بعبدا (دالاتي ونهرا)

بيروت – “السياسة”:

أعربت مصادر وزارية قريبة من رئيس الجمهورية ميشال عون، عن ارتياحها لخطوة اقتراع المغتربين، رغم بعض الشوائب التي ظهرت، لكنها اعتبرت أن الخطوة بالغة الأهمية، لناحية مشاركة المغتربين اللبنانيين في ممارسة حقهم الديمقراطي للمرة الأولى.
وشددت المصادر لـ”السياسة”، على أن الاستحقاق النيابي المتوقع الأحد المقبل، سيشكل عرساً للديمقراطية لم يشهده لبنان في تاريخه وفي ظل أجواء مثالية لن تشوبها شائبة، باعتبار أن هناك توقاً لدى اللبنانيين لممارسة حقهم الديمقراطي، مهما كانت النتائج المتوقعة.
وكان عون حيا التعاون القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب “اليونيفيل”، وأبلغ قائدها الجنرال مايكل بيري خلال استقباله له أمس، أن هذا التعاون يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية ويساعد على تطبيق قرار مجلس الأمن 1701، الذي يلتزم لبنان به، في وقت تواصل إسرائيل انتهاكاتها للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً. وجدد عون رفض لبنان بناء الجدار الإسمنتي على أراض لبنانية، مشيراً إلى أن اللجنة الثلاثية العسكرية اللبنانية – الأممية – الإسرائيلية ستعاود البحث في إزالة التعديات الإسرائيلية في النقاط الـ 13 من الخط الأزرق التي تحفظ لبنان عليها، مشدداً على أهمية المحافظة على علاقات طبيعية بين “اليونيفيل” وأهالي البلدات والقرى التي تنتشر فيها، لأن ذلك يسهل مهمة القوات الدولية في حفظ الأمن والاستقرار.
وأكد أن لبنان يدعم تمديد ولاية “اليونيفيل” من دون أي تعديل في مهامها، أو خفض في موازنتها، ما قد يؤثر سلباً على فعاليتها ودورها.
من ناحية ثانية، ومع دخول لبنان أسبوع الانتخابات النيابية المنتظرة الأحد المقبل، بلغت استعدادات القوى السياسية المتنافسة ذروتها، حيث التراشق الإعلامي سيد الموقف، وسط ارتفاع وتيرة الحملات المتبادلة بين هذه القوى لكسب الشعبية واستمالة أصوات الناخبين، ولو من خلال تجاوز الخطوط الحمر والمحرمات، على ما شهدته الأيام الماضية، من استنفار طائفي ومذهبي لم يشهده البلد في أي انتخابات نيابية سابقة.
وأكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن “الانتخابات في بيروت هي معركة مصير وكرامة وقرار بين العروبة والفارسية، ومن لم يعجبه فليبلط البحر”.
وأشار إلى أن “جريدة قريبة من حزب الله نشرت مقالاً يحدد أن نصف بيروت ستكون لحزب الله في الانتخابات، بسبب 45 ألف صوت ستصب للائحته، وستسمح له بالفوز بأربعة نواب ونصف، أو خمسة نواب، إذا لم ترتفع نسبة التصويت، لكن أهالي بيروت لن يسمحوا بذلك، ولن تأخذ ولاية الفقيه السياسية في الصناديق ما عجزت عن أخذه بالسلاح في السابع من مايو العام 2008، فهذه المرة المعركة في الصندوق الانتخابي وليست بالسلاح أو العضلات أو الصوت العالي”.
ورد على “كبيرهم الذي رد علي بالدعوة إلى امتحان في اللغة العربية تجريه هيئة الإشراف على الانتخابات”، قائلاً، إن “العروبة هوية وتاريخ وحضارة ومستقبل وحاضر، وبيروت لن تكون الشام ولا بغداد ولا صنعاء، وهي التي طردت الاحتلال الإسرائيلي، والتي سالت دماء دفاعاً عن العروبة، ستبقى عربية”.
واعتبر أن “وجود ثماني لوائح ضد لائحة واحدة في بيروت، هدفه تشتيت أصوات أهالي بيروت لتخفيض الحاصل لصالح لائحة حزب الله، ولا لائحة منها، غير لائحة حزب الله، لديها سطر سياسي واحد في برنامجها الانتخابي، فكل ما يركزون عليه هو الخدمات والإنماء، فليترشحوا إلى بلدية بيروت”.
وأضاف ان “الرد يكون بالعمل على رفع الحاصل الانتخابي، ليصل إلى السماء الزرقاء، ولنرى من سيرتفع إلى السماء غيرنا”.
ورد على “رجل استغرب كلامي عن أنه وكيل لشركة أسلحة (في إشارة إلى المرشح فؤاد مخزومي)، وأنا شاهدته بأم العين في عداد الوفد البريطاني الذي باع أسلحة إلى لبنان في 28 فبراير العام 1994، وكان رئيس الوفد اللبناني محسن دلول، عندما كان وزيراً للدفاع”، مضيفاً “هناك كتب بالإنكليزية والفرنسية عن صفقات سلاح وغش”.
واعتبر أن “بيروت لا تقبل أن يمثلها إلا رجالها، وليس تجار السلاح، ولن أتحدث أكثر، لكن سأتحدث بعد يومين أكثر”.
وأضاف: “أنا لا أقول كل ما أعرفه، وما قلته منشور في صحف عربية وأجنبية في كتب فرنسية وإنكليزية، وما لم أقله أكثر مما قلته، مثلاً هناك زياد مخزومي، كان يكتب في الصحف فؤاد وزياد مخزومي، فأين اختفى زياد؟”، وتابع “لقد طفح الكيل بعد صمت طويل، وبيروت ليست للبيع ولا تقبل أن يشتريها أحد”.واختتم حديثه قائلاً، إن “لبنان مرسوم على طابع بريدي إيراني وفي وسطه حزب الله”، متسائلاً “أين أصبحت بيروت؟ حمايتها لا تكون إلا بالاقتراع بكثافة، فهي الخير والشرف، والأحد المقبل ستنتصر بيروت وإرادتها وكرامتها”.