القضاء على خلية إرهابية شديدة الخطورة ومقتل 10 وتوقيف 400 بينهم أجانب

مصر: التحقيق مع عنان وجنينة بشأن مزاعم عن وثائق تدين الدولة القضاء على خلية إرهابية شديدة الخطورة ومقتل 10 وتوقيف 400 بينهم أجانب

القاهرة – وكالات: بدأت النيابة العسكرية في مصر، تحقيقاتها مع رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق هشام جنينة، المقرب من رئيس الأركان السابق، والمستبعد من الترشح لانتخابات الرئاسة، سامي عنان، بشأن تصريحاته بحيازة عنان وثائق تحتوي على ما يدين الدولة وقياداتها إبان ثورة 25 يناير.
وقالت ندى نجلة جنينة، إن النيابة العسكرية بدأت تحقيقاتها مع والدها، عقب وصول فريق دفاعه إلى مقر النيابة بالحي العاشر بمدينة نصر.
وكانت ابنتا جنينة، نهى وندى كشفتا أن جهة سيادية أحاطت بمنزلهم مساء أول من أمس، حيث ألقت قوة أمنية مكونة من الشرطة المدنية والعسكرية صباح أمس، على والدهما واصطحبوه في سيارة عادية، وكان وراءهم عدد من أفراد الجهة السيادية التي كانت تحيط بالمنزل.
وأوضحت ندى، أن عملية القبض على والدها استغرقت نحو 15 دقيقة، مضيفة أن “القوة الأمنية في بداية الأمر قالوا لنا إنهم يصطحبون والدها إلى مقر قسم شرطة التجمع الأول، لكن السيارات وصلت إلى مقر النيابة العسكرية”.
وذكرت أن أجهزة الأمن لم تفتش منزلهم على الإطلاق، وأطلعوا والدها فقط على قرار القبض عليه، وسمحوا له بإحضار ملابسه وعاملوه بطريقة لائقة.
وكان الجيش المصري، أعلن أن جهات التحقيق ستتخذ اجراءات بحق عنان وجنينة، اثر تصريحات للاخير حول ما قال انها وثائق “تدين الدولة وقياداتها”.
واعتبر المتحدث العسكري تامر الرفاعي على “فيسبوك”، ان تصريحات “جنينة وما تشكله من جرائم، تستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب”.
وتابع ان “القوات المسلحة ستستخدم الحقوق التي يكفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والحفاظ على شرفها وعزتها، وإنها ستحيل الأمر الى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية”.
بدوره، نفى محامي عنان، ناصر أمين، صحة ما قاله جنينة، بشأن امتلاك عنان وثائق تدين قيادات بالدولة، قائلا في بيان على “فيسبوك”، “أعلن بصفتي محامي الفريق عنان، بأن كل ما جاء من تصريحات لجنينة منسوبة لعنان عارية تماما عن الصحة ولا تمت للواقع بصلة”، مضيفا “سوف نتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من أدلى أو يدلي بتصريحات ينسب فيها أي أقوالا أو أفعالا لعنان، تمس بموقفه القانوني وتعرضه لخطر المساءلة القانونية والاجتماعية”، مشددا على أن “أي تصريحات لم تصدر من عنان بشخصه، تنسب لأصحابها ولا تعبر عنه”.
من جهته، قال سمير، نجل عنان، في بيان عبر “تويير”، إن “ما صرح به جنينة من ادعاءات وأكاذيب ضد الجيش المصري، لا صحة لها وكلفت محامي والدي لتقديم بلاغ ضده”، مشددًا أن والده “ينأى بنفسه عن هذه الأكاذيب”، ومضيفا “زرت أبي، ويعامل باحترام بالغ من الجميع”.
وسخر من تخوفات جنينة قائلا “ربما لديه معلومات عن مصير عبد الحكيم عامر مش عنان، فلو حاسس إن عنان ممكن ينتحر فدي بعيدة، عشان والدي عارف ربنا”.
من ناحيته، كشف المدعي العام العسكري الأسبق سيد هاشم، أن ما صرح به جنينة يعد تهديدًا للجهات التي تحقق في واقعة عنان، موضحا أنه “يواجه حال إدانته السجن بين ثلاثة و15 عاما، بتهمة نشر شائعات تهدد الأمن القومي”.
وكان جنينة أبدى تخوفه على حياة عنان داخل السجن، محذرًا من أنه حال المساس به فسوف تظهر وثائق خطيرة يمتلكها، وحفظها مع أشخاص خارج مصر، تتضمن وثائق وأدلة تدين قيادات الحكم بمصر الآن، ومتعلقة بالأحداث عقب ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك”.
في غضون ذلك دعت الهيئة الوطنية للانتخابات، المصريين بالخارج للحرص على المشاركة بالانتخابات الرئاسية، المقررة بالخارج 16 و17 و18 مارس المقبل، موضحة أن تصويتهم سيكون بمقار البعثات الديبلوماسية المصرية.
من جانبها، انتقدت 14 منظمة حقوقية مصرية الانتخابات الرئاسية، معتبرة أنها “ليست حرة ولا نزيهة”.
واعتبرت “هيومن رايتس ووتش” في بيان مشترك مع المنظمات، أن “الحكومة المصرية داست على أبسط متطلبات الانتخابات الحرة والنزيهة”، متهمة إياها بأنها “دأبت على خنق الحريات، واعتقلت مرشحين محتملين، وأوقفت مناصرين لهم”، داعية “حلفاء مصر لإعلان موقفهم والتنديد بالانتخابات الهزلية”.
ميدانيا، أعلن الجيش المصري القضاء على عشرة إرهابيين، خلال تبادل لاطلاق النيران بمدينة العريش، في اطار العملية العسكرية الشاملة “سيناء 2018”.
وأوضح المتحدث العسكري تامر الرفاعي، في بيان، أنه “تم القضاء على خلية ارهابية شديدة الخطورة مكونة من عشرة إرهابيين، أثناء الاختباء بأحد المنازل بنطاق مدينة العريش بعد تبادل لاطلاق النيران مع قوات المداهمة، وضبط كميات من الاسلحة والذخائر والعبوات الناسفة التي كانت بحوزتهم”، مضيفا أنه تم أيضا “اعتقال 400 فرد من العناصر الاجرامية والمشتبه بهم منهم جنسيات أجنبية”.
وذكر أن القوات الجوية دمرت سبع سيارات خلال محاولة العناصر الارهابية استخدامها للهروب، فيما أسفرت العمليات عن تدمير 143 وكرا ومخزنا، وتفجير 79 عبوة ناسفة تم زرعها بمناطق العمليات، وتدمير مخزن تحت الارض عثر بداخله على عشرة الغام مضادة للدبابات، وضبط وتدمير والتحفظ على ست سيارات و13 دراجة نارية، وتدمير فتحتي نفق و15 حفرة متصلة بخنادق في المنطقة الحدودية بشمال سيناء.