مصر تستعد لانتخاب ملكة جمال المقابر

القاهرة- الأناضول:
“ملكة جمال المقابر”, عنوان غير مألوف لمسابقة دشنتها حملة “مين بيحب مصر” خلال الأيام الماضية, لاختيار ملكة جمال من بين الفتيات اللاتي يسكن المقابر.
الأناضول, التقت فتيات شاركن في المسابقة, في مساكنهن في المقابر, بمنطقة الدَّراسة (شمال القاهرة), رغم مشكلات تحيطهن, أبرزها الخوف من معرفة مكان إقامتهن, الى جانب انتشار متعاطي المخدرات, واللصوص, والبلطجية. في أحد الأحواش ( الحوش عبارة عن مقبرة كبيرة لها باب تضم حجرة دفن خاصة بأفرادها, وفناء).
بدرية التي لم تشأ الافصاح عن بقية هويتها عمرها 20 عامًا من ضمن المشاركات في المسابقة, حاصلة على دبلوم فني, تعيش مع والدتها المنفصلة عن أبيها, وأخيها.
قالت:”لن أخبر خطيبي بأني أعيش بين المقابر, حتى لا يسخر مني أو يعايرني في المستقبل, هو يفهم أنني أعيش مع خالتي في منطقة دار السلام”.
أضافت أنها شاركت في المسابقة بعد أن سمعت عنها من خلال حملة “مين بيحب مصر”, ووصفتها ب¯”طوق النجاة من الواقع المرير الذي تحياه, بين المقابر, هناك أحياء أموات, وخوف, وفقر يحيا في المكان”.
وعلى مقربة من مسكنها, وفي منطقة الحلبي تسكن آية, (14 عامًا), تلميذة في الصف الثالث الإعدادي, تعيش مع والدتها المنفصلة, وأخت أصغر بالصف الثاني الابتدائي, وأخ عمره 5 أعوام.
ورغم صغر سن آية, إلا أن لديها أحلامًا كبيرة تتوقع أن تحققها من المسابقة, بإكمال تعليمها حتى تعمل ولو بالتمريض, لتستطيع إخراج أسرتها من المكان الذي تقطنه.
قالت هذه المراهقة أن زميلاتها بالمدرسة لا يعرفن مكان إقامتها, وووفقا لما ورد في بيان صادر عن الحملة, يوم الإثنين الماضي, فإن معايير اختيار ملكة جمال المقابر تعتمد على قدرة الفتاة على تحدي الصعاب, وإكمال مراحل التعليم المختلفة, وثقافتها. كما ورد في البيان أن سكان المقابر في مصر, وصل عددهم إلى 6 ملايين نسمة, و”مين بيحب مصر”, حملة شعبية دون انتماءات حزبية, تهدف إلى القضاء على ظاهرة سكان القبور”.