مصر: دفن الرئيس المخلوع محمد مرسي في “مقبرة المرشدين” رفع حالة الاستنفار القصوى في شمال سيناء وعلى الحدود مع غزة تحسباً لهجمات إرهابية انتقامية

0 139

القاهرة – وكالات: بعد ساعات من وفاته المفاجئة خلال جلسة إعادة محاكمته أمام محكمة جنايات القاهرة بتهمة التخابر، ووري جثمان الرئيس المصري المخلوع والمحسوب على جماعة “الإخوان” محمد مرسي الثرى، في “مقبرة المرشدين” المخصصة لدفن كبار قيادات “الإخوان” وصفوتهم، وذلك بحضور عدد من أفراد أسرته.
وكشف الباحث المصري في شؤون الإسلام السياسي عمرو فاروق، أن المقبرة أسست في عهد مرشد “الإخوان” الثالث عمر التلمساني وكان أول من دفن بها، في 22 مايو 1986، ثم تلاه المرشد الرابع للإخوان محمد حامد أبوالنصر، عقب وفاته في 20 يناير 1996، ودفن فيها كذلك المرشد الخامس مصطفى مشهور، الذي بايعه قيادات الإخوان أمام “مقبرة المرشدين”، خلال دفن محمد حامد أبوالنصر، فيما سمي وقتها بـ “بيعة المقابر”، تهربا من تدويل منصب المرشد، ودفن فيها أيضا المرشد السابع للإخوان محمد مهدي عاكف، الذي توفي في سبتمبر 2017.
ووري جثمان مرسي الثرى فجر أمس، بعدما أمرت النيابة العامة بدفنه بعد انتهاء لجنة الطب الشرعي من مهمتها، وقال نجلاه عبر “فايسبوك”، إن أسرته حضرت مراسم الدفن بعد الصلاة عليه داخل مسجد سجن ليمان طرة، ولم يصل عليه الا أسرته، مضيفين أنه تم الدفن بمقابر مرشدي “الاخوان” بمدينة نصر، لرفض الجهات الامنية دفنه بمقابر الاسرة بالشرقية.
وكان مصدر طبي أفاد أن مرسي توفي إثر نوبة قلبية أثناء جلسة محاكمته في قضية التخابر، بينما أعلنت النيابة العامة انتهاء الطب الشرعي من معاينة الجثمان وأمرت بدفن الجثة. وكشف النائب العام المصري نبيل صادق، تفاصيل وفاة الرئيس السابق أثناء حضوره جلسة المحاكمة في القضية رقم 56458 لسنة 2013 جنايات أول مدينة نصر، قائلا إنه “أثناء المحاكمة وعقب انتهاء دفاع المتهمين الثاني والثالث من المرافعة طلب المتوفى الحديث، فسمحت له المحكمة بذلك، حيث تحدث لمدة خمس دقائق وعقب انتهائه من كلمته رفعت المحكمة الجلسة للمداولة”.
وأضاف أنه أثناء وجود محمد مرسي العياط وباقي المتهمين داخل القفص سقط مغشياً عليه، حيث تم نقله فوراً للمستشفى وتبين وفاته، مشيراً إلى أنه بتوقيع الكشف الطبي الظاهري وجد أنه لا ضغط له ولا نبض ولا حركات تنفسية، وحدقتا العينين متسعتان غير مستجيبتين للضوء والمؤثرات الخارجية.
وأمر النائب العام بانتقال فريق من أعضاء النيابة العامة بنيابة أمن الدولة العليا ونيابة جنوب القاهرة الكلية لإجراء المعاينة للجثة، والتحفظ على كاميرات المراقبة الموجودة بقاعة المحكمة وقفص المتهمين، وسماع أقوال المتواجدين معه.
وفيما شهد محيط السجن الذي كان مرسي محتجزا به فيه بالقاهرة ومسقط رأسه بمحافظة الشرقية، انتشارا أمنيا مكثفا ليل أول من أمس، حيث قالت مصادر أمنية ان وزارة الداخلية أعلنت حالة تأهب، أفاد مدير أمن شمال سيناء رضا سويلم برفع حالة الاستنفار القصوى، واتخاذ إجراءات أمنية مشددة في المحافظة وعلى الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل صباح أمس، خشية ردود فعل انتقامية.
وقال إن قوات الأمن وبتعاون مع قوات الجيش قامت بإجراءات أمنية في مداخل ومخارج سيناء وعلى الطرق السريعة وفي الميادين وفي داخل المدن والقرى وعلى الحدود مع غزة وإسرائيل صباح أمس، خشية حدوث أي أعمال إرهابية، مؤكدا سيطرة الأمن على سيناء من خلال مواصلة الحملات الأمنية إلى حين القضاء على الإرهاب في سيناء نهائيا.
من جانبهم، قال شهود عيان إن قوات الأمن قامت بإجراءات أمنية في مداخل ومخارج سيناء وعلى طول ضفتي قناة السويس.

تواجد أمني أمام مدخل “مقبرة المرشدين” بمدينة نصر شرق القاهرة خلال مراسم دفن الرئيس المخلوع محمد مرسي (أ ب)
You might also like