مصر: ودائع الأفراد قفزت 26 في المئة لتصل إلى 723 مليار جنيه منذ تحرير سوق الصرف رغم ارتفاع أسعار السلع والخدمات والزيادة الحادة في معدلات التضخم

0 3

رغم الارتفاعات القياسية في كان من المفترض أن تقلص ودائع المصريين في البنوك، إلا أن ما حدث كان عكس ذلك. إذ لم تتأثر ودائع المصريين سلباً بهذه التطورات التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عامين. البداية كانت مع تنفيذ الحكومة المصرية للبرنامج الإصلاحي الذي تشرف عليه مؤسسات دولية وتحصل مصر بموجبه على قروض بمليارات الدولارات، والذي شكل صدمة الأسواق مع اتخاذ قرار تحرير سوق الصرف وتعويم الجنيه مقابل الدولار.
فقد تسبب القرار بارتفاع سعر صرف الدولار من نحو 8.88 جنيه إلى مستويات قاربت الـ 20 جنيهاً في منتصف العام الماضي، صاحب ذلك زيادة كبيرة في معدلات التضخم التي بلغت أعلى مستوياتها منتصف العام الماضي عند أكثر من 34%. وصاحب ذلك، ارتفاع كبير في معدلات التضخم من مستويات لا تتجاوز 12% قبل قرار التعويم إلى ما يتجاوز 34% منتصف العام الماضي، وكان من المتوقع أن تهوي هذه التغيرات بحجم الودائع سواء ودائع الأفراد أو ودائع القطاع الخاص وأيضاً الودائع الحكومية. لكن الأرقام الصادرة عن البنك المركزي تشير إلى أن ودائع الأفراد ارتفعت من مستوى 2.761 تريليون جنيه في ديسمبر 2016، لتسجل نحو 3.042 تريليون جنيه في يونيو 2017 بزيادة بلغت 281 مليار جنيه تمثل زيادة بنسبة 10.17%. وخلال 9 أشهر فقط، شهدت ودائع المصريين بالبنوك ارتفاعاً بنحو 442 مليار جنيه، حيث سجلت 3.484 تريليون جنيه، فى نهاية شهر مارس 2018، مقارنة بنحو 3.042 تريليون جنيه وذلك بنهاية شهر يونيو 2017، بزيادة بلغت نسبتها 14.52%. لكن منذ بدء تعويم الجنيه وحتى نهاية شهر مارس الماضي قفزت ودائع الأفراد بنحو 723 مليار جنيه بزيادة نسبتها 26% بعدما قفزت من 2.761 تريليون جنيه في نهاية 2016 إلى مستوى 3.484 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي. وعلى صعيد الودائع الحكومية، تشير أرقام البنك المركزي المصري إلى ارتفاعها بنسبة 5.23% بعدما أضافت نحو 27 مليار جنيه مرتفعة من مستوى 516 مليار جنيه بنهاية ديسمبر من العام الماضي لتسجل نحو 543 مليار جنيه بنهاية مارس الماضي.
أما ودائع القطاع الخاص فقد شهدت زيادة بنسبة 1.77% بعدما أضافت نحو 5 مليارات جنيه مرتفعة من نحو 2.81 تريليون جنيه في نهاية ديسمبر من العام الماضي إلى مستوى 2.86 تريليون جنيه بنهاية مارس الماضي. وارتفع إجمالي قروض البنوك لتصل إلى 1.53 تريليون جنيه، فى نهاية شهر مارس 2018، مقارنة بنحو 1.45 تريليون جنيه في نهاية شهر ديسمبر 2017، بزيادة قدرها نحو 8 مليارات جنيه، بنسبة ارتفاع تعادل نحو 5.51%. ولعل السبب الأبرز لجذب ودائع المصريين في البنوك المصرية ارتفاع أسعار الفائدة لنسب قاربت 20%، ما دفع الكثيرين لبيع بعنض ممتلكاتهم للاستفادة من أسعار الفائدة. ورغم قيام المركزي المصري بخفض سعر الفائدة إلا أنها تبقى جاذبة عند حدود الـ17%، وهذا يعتبر السبب الأبرز لتزايد الودائع بالبنوك المصرية رغم ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.