فر من الكويت إبان الغزو العراقي بعد اعتقاله بتهمة تفجير السفارة الأميركية

مصطفى بدر الدين اليد الضاربة لـ”حزب الله” في لبنان وخارجها فر من الكويت إبان الغزو العراقي بعد اعتقاله بتهمة تفجير السفارة الأميركية

اتهمته المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال الحريري وأدرجته واشنطن على قائمتها السوداء

بيروت، دمشق – “السياسة” والوكالات:

ولد القيادي العسكري في “حزب الله” مصطفى بدر الدين أمين، الذي مات في غارة جوية في سورية، في أبريل 1961.
ويُعتقد أنه خليفة القائد العسكري لـ”حزب الله” عماد مغنية الذي اغتيل العام 2008 في دمشق وهو زوج شقيقته أيضاً، كما يُعتقد أنه كان الرجل الثاني في الحزب.
ويعد بدر الدين البالغ من العمر نحو 55 عاماً، كان مسؤولا عن العمليات في سورية التي تشهد نزاعا مستمراً منذ العام 2011، وهو مدرج على لائحة العقوبات الأميركية في حق مسؤولين في “حزب الله” على خلفية تورطهم في النزاع السوري.
كما أنه من أبرز المتهمين من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري العام 2005، ويحاكم مع خمسة من رفاقه في الحزب غيابيا أمام المحكمة الخاصة بلبنان قرب لاهاي، وهم متوارون عن الأنظار بعدما رفض “حزب الله” تسليمهم، وهو من أبرز المطلوبين للعدالة.
وبحسب نص الاتهام، فان بدر الدين هو “المشرف العام على العملية” التي ادت الى مقتل الحريري و22 شخصا اخرين بينهم منفذ الاعتداء في تفجير ضخم.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في يوليو 2015 على بدر الدين ومجموعة من القادة والمسؤولين العسكريين في “حزب الله” عقوبات في سياق “كشف واستهداف الدعم النشط الذي يقدمه حزب الله لنظام بشار الأسد، فضلاً عن أنشطة الحزب الارهابية الأخرى”.
وبعد بدايته العسكرية في صفوف القوة “17” التابعة لحركة “فتح” في لبنان، انضم بدر الدين إلى “حزب الله”، وهو عضو في مجلس شورى الحزب ورئيس وحدة العمليات في الخارج، حيث تولى لحين اغتياله منصب قائد الذراع العسكري للحزب ومستشار أمينه العام حسن نصر الله.
واعتقل بدر الدين الذي يُعرف أيضاً بـ”الياس فؤاد صعب” و”سامي عيسى” في الكويت في العام 1983، بتهمة تفجير السفارة الأميركية، بعد دخوله بجواز سفر لبناني مزور تحت اسم “الياس صعب”، وتم توقيفه مع 17 من المشتبه بهم بعد شهر واحد من سبعة انفجارات حدثت في يوم واحد وقد حُكم عليه بالإعدام بتهمة تدبير هجمات وبُترت ساقه، وتم تركيب ساق خشبية له في السجن، ومن أجل إجبار السلطات الكويتية على إطلاق سراحه قام “حزب الله”، من خلال عماد مغنية باختطاف أربعة مواطنين غربيين على الأقل في لبنان وطائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية، للمطالبة بالإفراج عنه ومعتقلين آخرين، قبل أن يفرّ من السجن في العام 1990 أثناء غزو العراق للكويت، ليعود لاحقا إلى لبنان بمساعدة الحرس الثوري الإيراني.