مهلة بان كي مون لمبعوثه الأممي ولد الشيخ تنتهي بعد غد لرفع التقرير النهائي عنها

مصير المشاورات اليمنية يتحدد خلال الـ 48 ساعة المقبلة وترجيح تمديدها شهراً مهلة بان كي مون لمبعوثه الأممي ولد الشيخ تنتهي بعد غد لرفع التقرير النهائي عنها

السيناريوهات المحتملة.. التحديد أو التأجيل لفترة والاسوأ المستبعد اعلان الفشل

تسريبات بعد جلسة الأمس عن توافق لتشكيل حكومة توافقية نفاها الوفد الحكومي

الوفد الحكومي التقى الخالد لاطلاعه على النتائج والتأكيد على أن الطرف الآخر يرفض تسليم السلاح

ولد الشيخ: الأيام المقبلة مصيرية لليمن وستحمل مفاجآت وعلى الاطراف تسريع وتيرة المشاورات

كتب – شوقي محمود:
تحدد الـ 48 ساعة المقبلة مصير المشاورات اليمنية التي تستضيفها الكويت منذ شهر تقريبا، حيث تنتهي بعد غد الاربعاء 18 مايو الجاري المهلة التي حددها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لمبعوثه الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد لرفع التقرير النهائي عن هذه المشاورات له ومن ثم دراسته قبل عرضه على مجلس الأمن لمناقشته.
وهناك اكثر من سيناريو وفق ما ذكرته مصادر حكومية يمنية لـ «السياسة» اما بالتمديد لمهلة الشهر وهذا الارجح اذا وجد هناك اي تقدم في المشاورات او تأجيلها لفترة ما والسيناريو الاسوأ والمستبعد هو الاعلان عن الفشل في احراز نتائج وبالتالي العودة الى مجلس الامن لتنفيذ قراراته وخصوصا 2216 الصادر تحت البند السابع، وهذا يعني استئناف العمليات الحربية بمساعدة دولية اوسع وليست على نطاق التحالف العربي فقط.
وعلى صعيد المشاورات فقد عقدت امس جلسة مشتركة بين رؤوساء الوفود بحضور المبعوث الاممي ولد الشيخ لاستكمال مناقشة اوراق عمل تهدف الى تقريب وجهات النظر ازاء عدد من القضايا الرئيسية المطروحة على جدول الاعمال وفي مقدمتها الترتيبات الامنية والمسار السياسي والاطر المقترحة للاتفاق عليها.
وما ان انتهى الاجتماع حتى سربت معلومات عن توافق بين الوفدين الحكومي و«الحوثي – صالح» لتشكيل حكومة توافقية الا انه سرعان ما نفاها مصدر مسؤول في الوفد الحكومي وقال: ان هذه التسريبات ليست الا محاولة من الطرف الاخر لمغالطة الرأي العام وتضليله والهروب من الاستحقاقات المطلوب تنفيذها لاحلال السلام في اليمن.
وأكد المصدر عدم حصول اي تقدم يذكر في المشاورات بسبب تعنت وفد ميليشيات “الحوثي – صالح” ورفضهم المرجعيات المقرة مسبقا واصرارهم على شرعنة وتثبيت الانقلاب وما ترتب عليه من حوثنة للمؤسسات الدولة واصرارهم على عدم تسليم السلاح وانقلابهم على المرجعيات المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الامن وخصوصا القرار 2216.
وكان رئيس الوفد الحكومي عبدالملك المخلافي قد ذكر في تغريدته على صفحته من “تويتر” ان ما حصل في اليمن ليس مجرد انقلاب على السلطة الشرعية، لكنه انقلاب على الدولة والمؤسسات، فالميليشيات الانقلابية تريد تقاسم السلطة ونحن نريد استعادة الدولة والمؤسسات اولا، ثم استئناف العملية السياسية لبناء اليمن الاتحادي القائم على العدل والمساواة والتوزيع العادل للثروة والسلطة.
وفي وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، اجتمع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رئيس الوفد الحكومي في المشاورات اليمنية عبدالملك المخلافي مع رئيس مجلس الوزراء بالانابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، حيث عبر المخلافي له عن تقديره للجهود المكثفة التي تبذلها الكويت من اجل انجاح المشاورات والتوصل الى حلول وفقا للمرجعيات المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الامن وتحديدا 2216.
وذكر مصدر مسؤول في الوفد الحكومي ان المخلافي أطلع الشيخ صباح الخالد على نتائج اللقاءات التي تمت وعدم حصول اي تقدم يذكر حيث ان ستراتيجية الطرف الآخر هي عدم تسليم السلاح ولا التقدم في المشاورات.
ونقل المصدر عن الشيخ صباح الخالد قوله ان الشرعية الدولية والمرجعيات المتفق عليها امور محسومة ولا يمكن الخروج عنها، وان الكويت ستقدم كل ما من شأنه انجاح المشاورات ليتحقق السلام في اليمن.
حضر اللقاء عدد من اعضاء الوفد الحكومي المشارك في المشاورات والقائم بالاعمال في الكويت السفير د.محمد البري.
وفي السياق نفسه، وردا على سؤال اثناء حضوره افتتاح سفارة القمر الاتحادية امس عن لقاء رئيس مجلس الوزراء بالانابة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد مع الوفد الحكومي اليمني في المشاورات ومصيرها قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله: ان مستقبل هذه المشاورات يدعو الى التفاؤل والقناعة بأن الوصول الى نتائج ايجابية سيتحقق من خلال هذه المشاورات في الكويت، ونحن نلتقي مع الاخوة في مناسبات عدة.
واضاف: اننا قلنا منذ البداية ليس هناك سقف زمني للمشاورات والاهم هو الوصول الى نتائج ايجابية.
من جانبه، أكد المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد في بيان له اصدره في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية على ان التقدم في المشاورات مستمر لكنه بطيء نسبيا، داعيا الاطراف المعنية الى تسريع وتيرته. وقال: اننا حريصون على عدم التسرع كون القضايا المطروحة شائكة ومعقدة ومن الضروري التطرق لها بتمعن ودراية للخروج بقرارات واستحقاقات مفصلية في هذه المرحلة الحاسمة.
واوضح في مؤتمر صحافي عقده امس عن طرح افكار لتقريب وجهات النظر بين وفدي المحادثات وتحرص على احتكام المشاورات الى المبادرة الخليجية والقرار الاممي 2216، وقال ان الكرة الآن في ملعب المشاركين في جلسات الكويت، ووضعنا هيكلة عملية لحفظ الامن واعادة اليمن للانتقال السلمي، وشدد على ان المرحلة دقيقة، وعلى المشاركين الالتفات الى مطلب مليوني يمني، واكد على استمرار المشاورات ونفى اي تعليق لها.
وشدد على ان مشاورات الكويت فرصة تاريخية من الصعب تكرارها، وان الايام القادمة مصيرية بالنسبة لليمن وستحمل مفاجآت، ولاسيما ان هناك امورا تدعو الى التفاول واخرى تدعو الى القلق وبالتالي على المفاوضين تقديم بعض التنازلات لإنقاذ اليمن.
واشار الى الاتفاق المبدئي لإطلاق سراح 50 في المئة من المعتقلين قبل رمضان.