مصير وزير الكهرباء رهن “الشرف والأمانة” حكم "التمييز" يطرح تساؤلات حول استيفائه شروط المنصب

0 243

الحكومة ستعرض الحكم على “الفتوى” لبيان ما إذا كان “ماساً بالشرف” من عدمه

الفيلي لـ”السياسة”: نحن أمام إدانة بغرامة والمشرِّع لم يضع تعريفاً لمفهوم الإخلال بالشرف

كتب ـ خالد الهاجري وعبدالرحمن الشمري وجابر الحمود:

المحذور الذي نبهت اليه “السياسة” في خبرها المنشور في عدد الاثنين الماضي بعنوان “الحكومة تعيد انتاج مأزق أسيري وتضم وزيرا متهما بتسريب مستندات” وقع، إذ قضت محكمة التمييز برئاسة المستشار صالح المريشد خلال جلستها أمس بتأييد الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بتغريم وزير الكهرباء والماء محمد بوشهري وموظفة في الوزارة مبلغ الفي دينار بعد إدانتهما بتهمة تسريب محرر رسمي في واقعة نشر تحقيق إداري سري مع موظفة عبر حساب وزارة الكهرباء والماء على “تويتر”.
حكم المحكمة أربك حسابات الوزير والحكومة، فعلى قاعدة “الحكم عنوان الحقيقة “بات هناك وزير مدان بحكم نهائي بات وقاطع ومستوف لكل درجات التقاضي في قضية “تسريب محرر رسمي”، وأصبحت مسألة استيفاء الوزير لشروط شغل المنصب موضع تساؤل، لا سيما إذا اعتبر ـ والرأي الحاسم هنا لرجال القانون ـ “ماسا بالشرف والامانة” الذي يعد احد شروط الترشح لعضوية مجلس الامة وفقا للمادة 82 من الدستور والمادة (2) من قانون الانتخاب واللازم توافرها في الوزير بالضرورة.
وفي حين لم يصدر عن الحكومة اي رد فعل امس، ذكرت مصادر مطلعة ان الحكومة تنتظر تسلم نص الحكم ومنطوقه وستأخذ رأي ادارة الفتوى والتشريع فيه من الناحية الدستورية لمعرفة ما اذا كان الحكم “ماسا بالشرف والامانة من عدمه” ومن ثم ستقرر خطوتها التالية في ما يتعلق بمستقبل الوزير.
وفيما يتوقع أن يفتح الحكم بابا واسعا للجدل الدستوري والقانوني، اكد الخبير الدستوري د.محمد الفيلي “أننا أمام ادانة بالغرامة وليست جناية ولا تتصل بالذات الالهية، أو بالأنبياء”.
وردا على سؤال “هل يشكل اخلالا بالشرف والامانة أم لا؟! قال: ان المشرّع الكويتي لم يضع تعريفا لمفهوم الاخلال بالشرف والامانة لكن المستقر عندما يحرم مرشح من حقه في الانتخاب او الترشح يطعن بالقرار امام القضاء الذي يحكم في المسألة، اذن نحن امام ادانة لكن لا توجد الية للحكم على ما اذا كان مخلا بالشرف والامانة أم لا “.
وأضاف الفيلي في تصريح الى “السياسة”: وفق هذا الفهم الشائع لسنا بصدد جريمة مخلة بالشرف والامانة، علما بأن القضاء من يقرر ذلك، ولا مبرر من الناحية الموضوعية للقول انه لايجوز ان يكون وزيرا”.
وحول توقعاته لتعامل الحكومة مع الحكم قال: “هنا نأتي إلى تقدير الحكومه للملاءمة من جهة وقدرة الوزير على طرح موضوعه من جهه اخرى”.
بدوره، قال الخبير الدستوري د.محمد المقاطع: إن موقف الوزير بوشهري، يتوقف على ما ورد في نص الحكم الصادر ضده من محكمة التمييز، وأوضح أن إصدار رأى قانوني بات حول مستقبل الوزير السياسي لا يستقيم دون الإطلاع على ما ورد في الحكم.
وأكد المقاطع أن “الجرائم المخلة بالشرف تفقد الشخص منصبه السياسي، وهو ما لم يتم تأكيده مع الوزير بوشهري حتى الآن لعدم الإطلاع على الحكم القضائي”.
نيابيا، قال شعيب المويزري: إن رئيس الحكومة اختار وزير الكهرباء والماء وهو عليه قضية واليوم (أمس) ايدت محكمة التمييز الحكم ضد الوزير بسبب تسريب بعض الامور المتعلقة بالتحقيق. وتوجه بالسؤال الى رئيس الوزراء قائلا: “ما موقفك بعد حكم التمييز في استمرار الوزير من عدمه؟”.

You might also like