مضاعفة دعم العمالة لأصحاب الأعمال الدولة ستدفع لربِّ العمل الجزء المُقتطع من راتب المواطن شرط عدم تسريحه

0 436

القرار يُخالف توجيهات لجنة التحفيز ويُظهر الحكومة وكأنها تُشجِّع القطاع الخاص على خفض الرواتب
السقف الأعلى لدعم الكويتيين في “الخاص” 750 ديناراً مهما كان حجم الخفض من الراتب
خطة إصلاح التركيبة تشمل: خفض العمالة الوافدة 40 % وتكويت الوظائف القانونية قبل نهاية العام
عدم استقدام أي عمالة جديدة لـ 3 سنوات ووقف إصدار كروت الزيارة وتحديد “كوتا” للجنسيات

كتب – محرر الشؤون المحلية:

كما كان متوقعا منذ بداية أزمة تفشي وباء كورونا، دشن مجلس الوزراء خلال اجتماعه، أول من أمس، أول إجراءاته الحمائية الرامية الى الحد من الآثار والتداعيات الاقتصادية والمالية على العمالة الوطنية في القطاع الخاص، إذ كلف المجلس الهيئة العامة للقوى العاملة باتخاذ ما يلزم نحو إعادة النظر بقيمة دعم العمالة الوطنية، بحيث يُضاعف الدعم المقدم للعمالة الوطنية المسجلة على الباب الخامس (أصحاب الأعمال الحرة) لمدة (6) شهور من تاريخ صدور القرار.
ونصّ القرار على أنه: “في حال تخفيض رواتب العمالة الوطنية المسجلة على الباب الثالث تتحمل الدولة مقدار ما تمَّ تخفيضه من خلال تقديم الدعم المباشر لأصحاب الأعمال بما لا يزيد عن قيمة الدعم المالي المقرر للعمالة الوطنية في الجهات غير الحكومية وذلك لمدة 6 شهور تبدأ من تاريخ صدور القرار، شريطة عدم تسريح الموظفين الكويتيين من وظائفهم وعدم المساس برواتبهم”، وتضع الهيئة الضوابط اللازمة بما يضمن وصول الدعم الى مستحقيه بالسرعة والكفاءة المطلوبين.
في غضون ذلك، أعربت أوساط سياسية مطلعة عن تحفظها على ما ورد في القرار الحكومي بشأن دعم العمالة، موضحة أنه صدر بالمخالفة لتوجيهات اللجنة العليا للتحفيز الاقتصادي التي يترأسها محافظ البنك المركزي د.محمد الهاشل.
وبينت أن هذا التحفظ له أكثر من سبب، أهمها وأبرزها ان النص بصياغته الحالية يظهر الحكومة وكأنها تشجع القطاع الخاص على خفض رواتب العاملين بالمخالفة لنص القانون رقم (6) لسنة 2010، مشيرة الى أن من بين مثالبه أيضا أنه لا يشمل المواطنين من موظفي البنوك وشركات الاتصالات، فضلا عن أنه لا يوفر آلية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وكشفت المصادر أن السقف الاعلى للدعم المالي المقدم من الحكومة يبلغ 750 دينارا فقط اي حتى لو خفض صاحب العمل الراتب بألف دينار على سبيل المثال فلن تدفع الحكومة للموظف سوى 750 دينارا.
وفي حين كلف مجلس الوزراء اللجنة العليا لمعالجة اختلال التركيبة السكانية استكمال الإجراءات والخطوات لتنفيذ التوصيات اللازمة بهذا الشأن مع الجهات المختصة في ضوء اختصاص كل منها لمعالجة الوضع القائم، أبلغت مصادر “السياسة” أن التوصيات تشمل: تحديد كوتا للجنسيات وربط الفئة العمرية المسموح لها بالعمل بالوظيفة ودراسة التوزيع المهني للوظائف ومدى حاجة السوق الكويتي لها، والإسراع في إنجاز المدن العمالية، وزيادة رسوم إذن العمل والاقامة وتقنين معدل زيادة العمالة الوافدة سنويا والوصول بنسبتهم الى 50 في المئة حتى العام 2030.
في الوقت ذاته، راجت معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي لم يتسنَّ التأكد من صحتها تشير الى أن التوصيات تشمل: خفض اعداد العمالة الوافدة بنسبة 40% من اجمالي العمالة وتكويت كل الوظائف ذات الطابع القانوني قبل حلول نهاية العام الحالي، وعدم استقدام أي عمالة جديدة لمدة ثلاث سنوات، وإنهاء خدمات الوافدين الذين اتموا في وظائفهم 15 سنة، وإيقاف إصدار كروت الزيارة لمدة سنتين، بالاضافة إلى خفض عدد عمال العقود الحكومية الحالية والمستقبلية، وقصر تأشيرات الالتحاق بعائل على الزوجة والأبناء فقط، مع رفع سقف الحد الادنى للراتب المطلوب للالتحاق بعائل الى 800 دينار.
إلى ذلك، قالت المصادر: إن المجلس استمع الى تقرير أولي من اللجنة العليا المختصة بمكافحة فيروس “كورونا” حول الحظر الكلي مرجحة بدء الانفتاح التدريجي والعودة الى الحياة الطبيعية أول يونيو المقبل.

You might also like