مطالبة بإطلاق اسم إسماعيل فهد إسماعيل على مدرسة وشارع رابطة الادباء أبنت الأديب الإنسان بشهادات وذكريات... وسلسلة امسيات عن مسيرته الابداعية خلال الموسم الحالي

0 21

كتب-جمال بخيت:

نظمت رابطة الأدباء حفل تأبين لرائد الرواية الكويتية الراحل إسماعيل فهد إسماعيل بعنوان “شهادات وذكريات عن الأديب الإنسان”. وكشف الأمين العام للرابطة طلال الرميضي خلال حفل التأبين عن أن الرابطة ستخصص عدد شهر يناير المقبل من مجلة “البيان” لتناول سيرة حياة الراحل وأعماله التي أثرى بها الساحة الأدبية.
اضاف:” نستذكر جهود المغفور له بإذن الله في أنشطة رابطة الأدباء، وإقامة ورشة ضخمة تتناول فن كتابة الرواية، استفاد منها المبدعون وكانت بمشاركة الروائي عبد الرحمن الحلاق، كما تنوعت أعمال الراحل بين الرواية، والقصة، والمسرح، والنقد، ليحمل باقتدار صفة الأديب الذي تفتخر به دولة الكويت لكونه حقق حضورا ليس محليا فقط، بل وعربيا”.
وأوضح” ان هذه الندوة ستكون جزءا من أنشطة وفعاليات ستقوم بها الرابطة بحق هذا الرمز الثقافي الكويتي، والذي يعتبر قدوة للشباب الكويتي المبدع”.
أضاف أنه ستتم مخاطبة وزيري التربية والبلدية بشأن تخصيص مدرسة وشارع باسمه حتى يكون منارة تستمر في تنوير الطريق للشباب المبدع.
من جانبه وجه نجل الراحل أسامة اسماعيل فهد إسماعيل كلمة شكر فيها جميع من ساهم في تأبين والده، وكتب عنه في وسائل الإعلام، وأيضا شكر كل من قدم واجب العزاء وقال:” ان عزاءنا الوحيد هو محبة الناس له”. وأشاد بكلمة الرميضي واقتراحه بتسمية شارع ومدرسة باسمه، لافتا أن ذلك الشيء يدعو للفخر.
من جهته قدم المتخصص في اللغة العربية وآدابها الدكتور حسين الحاتم ورقة نقدية عن “الجدية في روايات إسماعيل فهد إسماعيل” وكذلك شهادة وفاء للأديب الراحل والذي كانت أعماله الأدبية موضوع رسالته للدكتوراه مستعرضا قصة تعارفهما و”كرمه” معه بإمداده بالروايات والمعلومات التي احتاجها لإتمام رسالته.
وأوضح أنه لم يكن على معرفة شخصية، ولكنه استطاع أن يكون صورة ذهنية عنه عن طريق قراءته لبعض أعماله الأدبية والنقدية. ومن ثم استعرض مجموعة من روايات إسماعيل لبيان الجدية فيها ومنها رواية ” كانت السماء زرقاء”، وأشار د. الحاتم قائلا ” لو لاحظنا من خلال قراءة الرواية أن البطل جاد في قراره بعملية الهروب إلى إيران للخلاص من الطغمة الفاسدة التي سيطرة على البلاد بنهب خيراته، والخلاص من واقعة الاجتماعي المرير”. وتابع أنه في ” المستنقعات الضوئية” كان موقف الشجار بين عيسى ورئيس السجانين يسب أحدهما الآخر يتدخل المساجين لفض الشجار دون جدوى يقوم بطل الرواية ” حميدة باتخاذ القرار الجاد للتدخل يفرق دون جدوى فصفع رئيس السجانين صفعة أنهت المشاجرة.
وتحدث الأديب محمد جواد -وهو صديق مقرب للراحل- عن ذكرياتهما الأدبية قائلا إن “إسماعيل فهد إسماعيل من الشخصيات التي قلما تجدها بكامل آلاتها الفنية في مختلف المحطات الأدبية”.
بدوره قدم الشاعر عبدالرحمن الحلاق شهادة وفاء بعنوان “ذاكرة من شجر” تحدث فيها عن مآثر الأديب الراحل ودوره “اللا متناهي” في دعم كل من يمتلك قلما وحسا أدبيا جميلا.
واستعرضت الكاتبة هبة مندني مآثر الأديب الراحل مبينة أنها تعرفت إليه أديبا من خلال صفحات رواياته ومعلما بين أروقة الرابطة “بعد أن كنت أحد منتسبي دورة السرد واللغة على مدار ثمانية أشهر ثم أبا مشجعا حين أصدرت أول أعمالي الروائية الجادة كما عرفته إنسانا طوال تلك اللحظات”.وفي نهاية حفل التأبين أتيح للحضور تقديم شهاداتهم وذكرياتهم ولحظاتهم مع الراحل ومآثره في خدمة الثقافة والأدب.
وقدم الشاعر والاديب الدكتور خليفة الوقيان مداخلة قال فيها:” أن لإسماعيل أفضال عدة نذكر منها أنه أعطى للرواية كل اهتمامه وصحته حتى الأيام الأخيرة في حياته، أيضا أن الرواية أعطته الموقع الذي يستحقه في خارطة الأدب العربي، وأيضا على المستوى حتى العالمي. وهو رسول للرواية أينما ذكرت الرواية، وأكد علي أن الراحل قام بدور مهم لا يقتصر على أنه مبدع، بل رائدا للأجيال التي ظهرت بعده، وقام بالتوجيه والرعاية ولم يكن يبخل على أي أحد بخبرته وتوجيهاته. الأمر الآخر أن إسماعيل لا يخطئ بحق أحد، حتى الذين يخالفونه فكريا وفنيا يظل يحترمهم، ويختلف معهم في حدود ادب الحوار، ولم نسمع منه كلمة نابية بحق من اختلفوا معه” “و نرجو من تلامذته أن يكملوا هذه المسيرة الجميلة”.
ورحل الأديب إسماعيل فهد إسماعيل عن عالمنا في 25 سبتمبر الماضي عن عمر ناهز 78 عاما بعدما أثرى الحياة الثقافية بأعمال سجلت حضورا لافتا على الساحة الأدبية داخل الكويت وخارجها.

You might also like