مطربنا لا يطربنا! زين وشين

0 99

يقول المثل: زامر الحي لا يطرب، ومثله مطرب الحي لا يطرب، ومطربنا لايطربنا، وكلها تؤدي نفس الغرض. ومن الاقوال المأثورة وقيل انها وردت بالإنجيل: لا كرامة لنبي في وطنه، فقد آذت واخرجت قريش الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من وطنه مكة، وقد آذت من قبلهم ثمود النبي صالح، وآذى قوم النبي ابراهيم نبيهم،حتى كادوا يحرقونه بالنار لولا رحمة ربك سبحانه “قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم” ونحن بالكويت لا نختلف كثيرا عنهم، نكرم الغريب ونحتفي به ونسخر له اعلامنا ونسلط الضوء الكاشف عليه،حتى لوكان في بلده غير معروف، بينما المبدعون منا والشخصيات المهمة المؤثرة في محيطنا والمحيط الذي حولنا من اهل الكويت نتركهم ولانهتم بهم ولانكرمهم، فلا نتذكر احدهم حتى يتوفى مع الاسف الشديد. بالامس القريب توفي الروائي اسماعيل فهد اسماعيل فنكتشف ان ليس له مقابلة واحدة في الاعلام الكويتي، وهو دليل عدم الاهتمام به، فأين هم عنه طيلة حياته، وما ان توفي حتى اصبح مهما تقام له حفلات التأبين وتنعاه رابطة الأدباء التي لم تعتن بأدبه وهو على قيد الحياة،حتى اصبحت حكرا على فئة معينة. ومثله الشاعر الغنائي الجميل مبارك الحديبي الذي اثرى الاغنية الكويتية بعطائه الرائع،ولا توجد له مقابلة واحدة في التلفزيون الرسمي أيضا،بينما اسماء غير معروفة لها نصيب الأسد في تلفزيوننا الرسمي.
بالامس كرمت جمعية الفنون بالمنطقة الشرقية بالسعودية الفنان الشعبي حبيب الدويلة بمناسبة مرور ثلاثين سنة على دخوله عالم الفن الشعبي،حتى اصبح له اسم كبير محترم في عالم الفن،فما فائدة ان يشعر بتقدير الاخرين له ولفنه بينما لايشعر بنفس التقدير في وطنه الذي أعطى من اجله؟ او هل معنى ذلك ان الفن الشعبي الكويتي غير معترف به بالكويت بينما الاخرون يعتبرونه قمة في العطاء؟
لا نعرف على من نلقي اللوم، ففي الوقت الذي نبارك للفنان الدويلة هذا التكريم الكبير، نتمنى لو بادرت الجهات الرسمية بتكريم المبدعين وهم على قيد الحياة،اما بعد ان يتوفاهم الله فكل وعمله.. زين

طلال السعيد

You might also like